ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ٤
خلاصه تفسیر
تتحدث الآية رقم 4 من سورة الحشر عن عقوبة الذين يعادون الله ورسوله. جاء مضمون هذه الآية مماثلاً بشكل جزئي للآية 13 من سورة الأنفال التي نزلت بعد غزوة بدر، حيث تُبيّن الآية أن معاداة الله ورسوله تستوجب العقاب الشديد من الله. وقد أُشير في بداية الآية إلى العداء لله ورسوله، ولكن في نهايتها تم التركيز على العداء لله وحده، مما يدل على أن معاداة الرسول هي في الحقيقة معاداة لله. وتعبير "شديد العقاب" لا يتناقض مع كون الله "أرحم الراحمين"، لأنه في موضع العفو والرحمة يتجلى برحمته، وفي موضع العقاب يظهر شدة عقابه. كما ورد في الدعاء: "أيقنت أنك أرحم الراحمين في موضع العفو والرحمة، وأشد المعاقبين في موضع النكال والنقمة".
الخلاصة: الآية تُبرز أن معاداة الله ورسوله تستوجب عقابًا شديدًا، وتؤكد أن الله يجمع بين الرحمة والعقاب بحسب المواقف.