وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ٢١
خلاصه تفسیر
تواصل هذه الآيات معارضة الشرك وعبادة الأصنام بشكل شامل. تبدأ الآية الأولى باستفهام استنكاري: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذّب بآياته؟). الجملة الأولى تشير إلى إنكار التوحيد، والثانية إلى إنكار النبوة. لا ظلم أكبر من أن يتخذ الإنسان قطعة جماد أو إنساناً شريكاً لربّ الكون. هذا ظلم من ثلاث جهات: ظلم لله بوجود شريك له، ظلم للنفس بالخضوع لحجر أو خشب، وظلم للمجتمع بالتسبب في الشرك والتشتت. لذا، لا يمكن للظالمين أن يروا السعادة والفلاح: (إنه لا يفلح الظالمون). رغم أنّ لفظة "الشرك" لم ترد صراحةً، إلا أن السياق يشير إلى أن "افتراء" يعني القول بوجود شريك لله. من اللافت أن القرآن يصف بعض الناس بأنهم أظلم الناس في سياق الاستفهام، ومعظم هذه الآيات تتعلق بالشرك وإنكار آيات الله، رغم أن بعضها يتناول أمورًا أخرى كمنع الناس من ذكر الله في المساجد وكتمان الشهادة. هذه الحالات تستقي من منبع واحد: الشرك والكفر والعناد.
الخلاصة: الشرك بالله وإنكار آياته هما من أعظم أنواع الظلم التي تمنع الإنسان من تحقيق السعادة والفلاح.