فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوٓاْ أَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ٤٤
خلاصه تفسیر
تتحدث الآية عن حال قوم عندما لم يستجيبوا للتذكير والتحذير الإلهي، ولم تؤثر فيهم المصائب والمشاكل. قرر الله أن يتعامل معهم بالعطف والرحمة، ففتح عليهم أبواب النعم والخيرات، لعلهم يدركون ويتوجهون إلى الله الذي منحهم هذه النعم، ويهتدون إلى الطريق الصحيح. لكن هذه النعم كانت تحمل جانبان، فهي من جهة مظهر من مظاهر الرحمة بهدف إيقاظهم، ومن جهة أخرى كانت مقدمة لعذاب أشد إذا استمروا في غفلتهم. فعندما يغرق الإنسان في النعم والرفاهية، يكون وقع سلبها منه فجأة أشد وأقسى مقارنة بسلبها تدريجيًا. ولذلك، فإن الله أعطاهم الكثير من النعم حتى إذا فرحوا وسعدوا بها، أخذهم بغتة، فإذا هم في حالة من اليأس والحسرة.
الخلاصة: النعم كانت وسيلة إيقاظ وتحذير، وعقاب أشد عند استمرار الغفلة.