قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِي ٱسۡتَهۡوَتۡهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِي ٱلۡأَرۡضِ حَيۡرَانَ لَهُۥٓ أَصۡحَٰبٞ يَدۡعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلۡهُدَى ٱئۡتِنَاۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۖ وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ٧١
خلاصه تفسیر
كان المشركون يدعون المسلمين للعودة إلى الكفر وعبادة الأصنام، فنزلت هذه الآية تأمر النبي (ص) بالرد عليهم بسؤال استنكاري: "هل تدعوننا لنعبد ما لا ينفعنا ولا يضرنا؟" (قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا). تشير هذه الآية إلى أن أفعال الإنسان تنبع عادة من دافعين: إما لجلب منفعة أو لدفع ضرر. فكيف يمكن للإنسان أن يفعل شيئاً لا يحقق أيًا من هذين الهدفين؟ ثم تأتي الآية لتوضح أن العودة إلى عبادة الأصنام بعد الهداية الإلهية تعني الرجوع إلى الوراء، مما يتعارض مع قانون التكامل في الحياة (ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله).
وتضرب الآية مثلاً لذلك، فتقول إن الرجوع عن التوحيد إلى الشرك يشبه الشخص الذي أغوته الشياطين وتاه في الصحراء (كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران)، بينما له رفاق ينادونه إلى الطريق الصحيح ولكنه لا يستطيع سماعهم أو اتخاذ القرار (له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا).
وفي الختام، يأمر النبي (ص) بأن يقول إن الهداية من الله، وليس لنا إلا أن نسلم لأمر الله رب العالمين (قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين).
خلاصة: الآية ترفض دعوة المشركين لعبادة الأصنام وتؤكد أن الهداية تأتي من الله، ويجب أن نسلم لأمره.