ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡأَمۡنُ وَهُم مُّهۡتَدُونَ٨٢
خلاصه تفسیر
في الآية 82 من سورة الأنعام، يجيب إبراهيم على سؤال أثاره في الآية السابقة، موضحًا أن المؤمنين الذين لم يخلطوا إيمانهم بظلم هم الآمنون والمهتدون. تفسير الظلم هنا هو الشرك، استنادًا إلى الآية 12 من سورة لقمان: "إن الشرك لظلم عظيم". عند نزول الآية، تساءل الناس إن كانت تشملهم جميعًا لأن كل إنسان قد يظلم نفسه، فأوضح الرسول (ص) أن المقصود هو الشرك بالله.
يمكن أن يكون "الأمن" في الآية شاملًا للأمن من عقاب الله، والأمن الاجتماعي والنفسي. يتحقق هذا الأمن عندما يسود الإيمان والعدالة في المجتمع. إذا غاب الإيمان وحل الظلم، لن يكون هناك أمان حقيقي. تأثير الإيمان على الطمأنينة النفسية والهدوء الروحي لا يمكن إنكاره.
رُوي عن الإمام الصادق (ع) أن الآية تشير إلى عدم خلط ولاية الله ورسوله بولاية غيرهما. هذا التفسير يبيّن أن ولاية الله تشمل ولاية عليّ (ع) بموجب الآية "إنما وليكم الله ورسوله...". الآية تشمل أيضًا كل من خرج عن ولاية الله ودخل في ولاية الشيطان.
الخلاصة: الآية تؤكد أن الإيمان النقي من الشرك والظلم يجلب الأمن والاهتداء، وهو أمر يتحقق بالإيمان والعدالة في المجتمع.