وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُوَ يُدۡعَىٰٓ إِلَى ٱلۡإِسۡلَٰمِۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ٧
خلاصه تفسیر
في الآيات السابقة، لاحظنا كيف عاند أهل الكتاب دعوة النبي محمد (ص) رغم بشارة المسيح بظهوره. تبيّن الآية السابعة من سورة الصف مصير هؤلاء المكذبين ونتائج أفعالهم الخائبة، حيث يقول الله تعالى: "ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين". هؤلاء المكذبون الذين يعتبرون معجزات الرسول سحراً وتعاليمه ضلالاً، هم أظلم الناس لأنهم يصدّون أنفسهم والآخرين عن طريق الحق والهداية. الله لا يهدي الظالمين لأن الهداية تتطلب استعداداً داخلياً لقبول الحق، وهو ما يفتقدونه. الدعوة إلى الإسلام تتضمن السلام والسعادة في الدنيا والآخرة، ولكن هؤلاء يدمّرون فرصتهم بالسعادة بأيديهم. تكررت عبارة "من أظلم" في القرآن لتشير إلى مختلف أنواع الظلم، لكنها ترتبط بمنع الناس عن الحق وتكذيب الآيات الإلهية، وهو أعظم ظلم.
الخلاصة: الآية تبيّن أن أظلم الناس هم من يكذبون على الله ويصدّون عن الإسلام، والله لا يهدي الظالمين.