وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ يَسۡتَغۡفِرۡ لَكُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوۡاْ رُءُوسَهُمۡ وَرَأَيۡتَهُمۡ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ٥
خلاصه تفسیر
سبب نزول هذه الآية يعود إلى حادثة وقعت بعد غزوة بني المصطلق، حيث تشاجر رجلان من المهاجرين والأنصار عند الماء. استغل عبد الله بن أبي بن سلول هذا الشجار ليؤجج الفتنة بين المهاجرين والأنصار، فقال: "لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل". عندما علم النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) بما قاله، قرر الانتقال فورًا لقطع الفتنة. حاول البعض الدفاع عن عبد الله بن أبي، وقالوا إن زيد بن أرقم ربما أخطأ في نقل الكلام. لكن الله أنزل سورة المنافقون لتأكيد صدق زيد.
توضح الآية 5 من سورة المنافقون علامات المنافقين باستكبارهم ورفضهم التوبة. عندما دعاهم النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) للاستغفار، أداروا رؤوسهم بإعراض واستكبار. عبد الله بن أبي كان نموذجًا لهذا التكبر، إذ رفض الذهاب إلى النبي للاستغفار قائلاً: "لقد آمنت وأعطيت الزكاة، لم يبق إلا أن تأمروني بالسجود لمحمد". حب المنافقين لأنفسهم منعهم من التسليم للحق.
خلاصة: الآية تكشف تكبر المنافقين ورفضهم للتوبة والاستغفار، مما يبرز نفاقهم وبعدهم عن الحق.