فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ٤٨
خلاصه تفسیر
لأن عناد أعداء الإسلام كانوا يؤلمون الرسول (ص) ويدفعونه للدعاء عليهم، أراد الله أن يخفف من آلامه فطلب منه الصبر بقوله: (فاصبر لحكم ربك). أي انتظر حتى يمنحك الله وأعوانك النصر ويهزم أعداءك، فلا تستعجل عذابهم، واعلم أن الله يمهلهم ولا يهملهم، وأن المهلة هي نوع من العذاب التدريجي. المقصود بحكم ربك هو النصر المقرر للمسلمين، وقد يكون المقصود هو الصبر في تبليغ أحكام الله، أو الاستسلام لحكم الله عندما يأتي. والتفسير الأول هو الأنسب.
ثم يضيف: (ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم). المقصود هو النبي يونس (ع) الذي نادى ربه في بطن الحوت قائلاً: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين). اعترف يونس بخطئه وطلب المغفرة. "مكظوم" تعني المملوء غضباً وحزناً أو المحبوس في بطن الحوت، والمعنى الأول هو الأنسب.
خلاصة: الله يطلب من الرسول (ص) الصبر وعدم الاستعجال في الدعاء على أعدائه، ويذكره بحال يونس (ع) الذي اعترف بخطئه وطلب المغفرة.