تِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآئِهَاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡكَٰفِرِينَ١٠١
خلاصه تفسیر
في هاتين الآيتين، يركز القرآن الكريم على العبر المستفادة من قصص الأقوام السابقة، ويخاطب النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ليعلمه أن هذه القرى والأقوام التي نقص عليك قصصهم قد جاءتهم رسلهم بالبينات، وأتموا عليهم الحجة قبل إهلاكهم. يقول تعالى: "تلك القرى نقص عليك من أنبائها". لقد جاءهم الأنبياء بالبراهين الجلية وبذلوا جهودهم في دعوتهم وإرشادهم، ولكنهم أصروا على تكذيبهم وعنادهم، فلم يؤمنوا بما كذبوا به من قبل، واستمروا في ذلك حتى مع وضوح الحقائق أمامهم. "ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل". هذا يدل على أن الأنبياء كرروا دعوتهم مرات عديدة، لكن المشركين ظلوا متعنتين ورافضين لقبول الحق. وفي النهاية، يوضح الله تعالى أن هذا العناد والرفض يؤدي إلى طبع القلوب بالكفر والضلال نتيجة تكرار العمل السيء، "كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين". هذا ليس قسراً، بل هو نتيجة لأعمالهم المتكررة التي تجعل الفساد متجذرًا في نفوسهم، والله هو الذي يهب الفعل هذه الخاصية عند تكراره.
خلاصة: الكفر والضلال ليسا قسراً من الله، بل نتيجة تكرار الأعمال السيئة التي تجعل الفساد متجذرًا في القلوب.