تفسیر سوره Al-A'raf — آیه 131

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره Al-A'raf · آیه 131

فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ١٣١

خلاصه تفسیر

عندما أصابت آل فرعون حالات جيدة أو حسنة، كانوا ينسبون ذلك إلى جدارتهم وصلاحهم قائلين: "لنا هذه". ولكن عندما واجهوا مصائب أو سيئات، كانوا يلقون اللوم على موسى ومن معه ويعتقدون أن ذلك بسبب شؤمهم. كلمة "يطّيروا" تعني التشاؤم، وكانت العرب تتشاءم بالطير وأصواتها. القرآن يرد عليهم بأن كل ما يصيبهم هو من عند الله نتيجة أعمالهم المشؤومة، ولكنهم لا يعلمون.

هذا السلوك منسوب إلى الأنانية والضلال، حيث ينسبون النجاح لأنفسهم والإخفاق إلى الآخرين. القرآن يوضح أن أعداء الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) كانوا يستخدمون نفس المنطق، وهو سمة من سمات الأنانية واللجاجة.

مسألة التفاؤل والتشاؤم منتشرة في المجتمعات، حيث يتفاءلون بأشياء معينة ويتشاءمون بأخرى دون منطق. التفاؤل له أثر نفسي إيجابي بينما التشاؤم يؤدي إلى اليأس. الأحاديث الإسلامية تشجع على التفاؤل وتنهى عن التشاؤم، حيث قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): "تفاءلوا بالخير تجدوه". إذا كان للطيرة أثر فهو نفسي، ويمكن محاربته بعدم الاعتناء به وتقوية التوكل على الله.

خلاصة: القرآن يوضح أن كل ما يصيبنا من عند الله نتيجة أعمالنا، ويشجع التفاؤل وينهى عن التشاؤم.