كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ حَرَجٞ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ٢
خلاصه تفسیر
في الآية الثانية من سورة الأعراف، يُطمئن الله تعالى نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) قائلاً: "كتابٌ أُنزِلَ إِلَيكَ فلا يكن في صدرك حَرَجٌ منه". كلمة "الحرج" تعني الضيق أو المعاناة. الله يطمئن نبيه بأن هذه الآيات نازلة من عنده، فلا يجب أن يشعر بأي ضيق أو قلق، سواء بسبب ثقل الرسالة، أو ردود فعل المعارضين، أو النتائج المتوقعة من دعوته. هذه السورة مكية، والنبي (صلى الله عليه وسلم) كان يواجه تحديات كبيرة في بيئة متخلفة، وكان عليه القيام بنهضة شاملة في فترة قصيرة، مما يجعل من الطبيعي أن يحتاج إلى تسلية وتطمين من الله.
الآية تشير أيضًا إلى أن الهدف من نزول هذا الكتاب هو إنذار الناس وتذكير المؤمنين: "لتنذر به وذكرى للمؤمنين". الإنذار موجّه للجميع، ولكن التذكير خاص بالمؤمنين الذين يستجيبون للحق ويبتعدون عن العناد. هذه الفكرة مشابهة لما جاء في سورة البقرة: "ذلك الكتاب لا ريبَ فيه هدىً للمتقين".
خلاصة: الله يطمئن نبيه بعدم القلق من الرسالة، ويؤكد أن القرآن هو إنذار للناس وتذكير للمؤمنين.