وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ٣٤
خلاصه تفسیر
في هذه الآية، يشير الله تعالى إلى قانون الكون والحياة، وهو فناء وزوال الأمم. يقول: (ولكل أُمّة أجل)، أي أن لكل أمة فترة زمنية محددة للفناء. وعندما يأتي أجلها المحدد، لا يمكن تأخيره أو تقديمه (فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون). هذا يعني أن الأمم، مثل الأفراد، لها حياة وموت، وتندثر عند انحرافها عن الحق والعدل، والإقبال على الظلم والجور والشهوات. عندما تنحرف الأمم عن سنن الكون، تفقد حيويتها وتنهار في النهاية.
دراسة سقوط حضارات كبرى مثل بابل، مصر القديمة، قوم سبأ، والكثير غيرهم، تثبت هذه الحقيقة. فعندما يصل الفساد إلى ذروته في هذه الحضارات، لا تستطيع الحكومات الحفاظ على أسسها حتى للحظة واحدة. كلمة "ساعة" هنا تعني أصغر وحدة زمنية، قد تكون لحظة أو أقل من ذلك.
بعض المذاهب الحديثة حاولت استغلال هذه الآية للطعن في خاتمية الإسلام، بالزعم أن للأمة الإسلامية نهاية. لكن بفحص معنى "الأمة" في اللغة والقرآن، نجد أنها تعني الجماعة وليس الدين. فالآية تشير إلى أن لكل جماعة بشرية نهاية، وليس للدين الإسلامي نهاية محددة.
الخلاصة: الآية تشير إلى أن لكل أمة فترة زمنية محددة، وعند انتهاء هذه الفترة، لا يمكن تأخير أو تقديم أجلها.