وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُۖ لَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّۖ وَنُودُوٓاْ أَن تِلۡكُمُ ٱلۡجَنَّةُ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ٤٣
خلاصه تفسیر
في هذه الآية، يشير الله إلى نعمة عظيمة لأهل الجنة وهي الطمأنينة النفسية والروحية، إذ يزيل الله من صدورهم الحسد والحقد. "الغل" يُشير إلى الحقد والحسد الذي يتسلل خفية إلى النفس. إن الحسد والحقد هما من أكبر عوامل الشقاء في الحياة، إذ يسببان الصراعات الاجتماعية والخسائر النفسية. أهل الجنة معافون من هذه الصفات، فيعيشون في حب وصفاء وسكينة. حتى أولئك الذين في مراتب أدنى من الجنة، لا يحسدون من هم فوقهم، مما يسهم في التعايش السلمي. يُقال إن أهل الجنة عند دخولهم يجدون شجرة يشربون من عين عند ساقها، فيُطهّرون من الغل ويغتسلون في نضرة النعيم. هذا يشير إلى تطهرهم باطنًا وظاهرًا. ثم يذكر القرآن نعمهم المادية بأن الأنهار تجري من تحتهم، ويعبرون عن شكرهم لله الذي هداهم. يُنادى عليهم بأن هذه الجنة ورثوها بأعمالهم الصالحة. "الإرث" هنا يعني أن النعم تُنقل إليهم تلقائيًا بسبب أعمالهم. يُوضح حديث للنبي أن لكل شخص منزل في الجنة والنار، والمؤمن يرث منزل الكافر في الجنة والعكس صحيح. هذا يبرهن على حرية الإرادة والاختيار في تقرير المصير.
خلاصة: أهل الجنة يتمتعون بطمأنينة نفسية ونعم مادية بفضل أعمالهم الصالحة، مما يؤكد على حرية الإرادة والاختيار.