وَإِن كَانَ طَآئِفَةٞ مِّنكُمۡ ءَامَنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٞ لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ فَٱصۡبِرُواْ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ بَيۡنَنَاۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ٨٧
خلاصه تفسیر
ثم يوجههم شعيب إلى عاقبة الفاسدين ونهايتهم المشؤومة، لئلا يتبعوهم فيسقطوا مثلهم، قائلاً: "وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين". من هذه الجملة نستنتج أن زيادة عدد الأفراد في المجتمع، على عكس ما يُشاع في بعض دعوات تحديد النسل، يمكن أن تكون مصدر قوة وعظمة وتقدم، بشرط ضمان معيشتهم وفق برامج منظمة.
الآية الأخيرة تُجيب عن بعض تساؤلات المؤمنين والكفار من قوم شعيب. المؤمنون كانوا يسألون نبيهم: إلى متى سنبقى في العذاب ونتحمل الأذى؟ بينما الكفار كانوا يتساءلون: إذا كنت نبيًا حقًا، لماذا لا تصيبنا عقوبة إلهية رغم كل ما نفعله من إيذاء؟ فيرد شعيب: إن كانت طائفة منكم آمنت بما أرسلت به، وأخرى لم تؤمن، فلا ينبغي أن يغتر الكفار أو ييأس المؤمنون. اصبروا حتى يحكم الله بيننا، وهو أفضل الحاكمين.
الخلاصة: الدعوة للصبر حتى يحكم الله بين المؤمنين والكفار، مع التأكيد على أن كثرة الأفراد يمكن أن تكون مصدر قوة إذا ضمنت معيشتهم بشكل منظم.