وَأَنَّ ٱلۡمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا١٨
خلاصه تفسیر
في تفسير الآية 18 من سورة الجن: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا)، هناك عدة تفاسير لمعنى "المساجد".
أولاً، يُعتبر أن المساجد هي الأماكن التي يُسجد فيها لله، مثل المسجد الحرام والمساجد الأخرى، بل وتشمل الأرض التي يُصلى عليها، مستندين لحديث النبي محمد (ص): "جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً". هذا التفسير يرد على من يعبد الأصنام أو يشرك بعبادة الله، أو من يُحيي الطقوس المسيحية بالتثليث أو عبد الأرباب الثلاثة في الكنائس.
ثانياً، يُقال أن المساجد هي الأعضاء السبعة التي تُستخدم في السجود: الوجه، اليدين، الركبتين، والرجلين، ويجب أن تكون هذه الأعضاء خالصة لله. ورد في حديث عن الإمام محمد بن علي الجواد (ع) عندما سُئل عن موضع قطع يد السارق، فأجاب أن القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع، مستنداً إلى قول النبي (ص): "السجود على سبعة أجزاء"، وأن هذه الأعضاء مخصصة لله فلا تُقطع.
ثالثاً، يُفسر البعض المساجد بالسجود نفسه، أي أن السجود يجب أن يكون لله وحده، لكن هذا التفسير ليس له دليل قوي.
الخلاصة: المساجد هي أماكن وأعضاء السجود المخصصة لله وحده، ولا يجوز إشراك أحد معه في العبادة.