إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا١٩
خلاصه تفسیر
يقول الله في الآية 19 من سورة المزمل: (إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا). تشير هذه الآية إلى أن النص القرآني هو تذكرة وإرشاد للبشر، وأنهم مخيرون في اختيار طريقهم نحو الله. الفضيلة تكمن في أن يختار الإنسان السبيل بنفسه وبإرادته الحرة، وليس بالإجبار أو الإكراه.
الله أوضح للإنسان الطريقين وجعلهما جليين كما هو واضح في وضح النهار، وترك له حرية الاختيار ليدخل في طاعته بإرادته. يمكن أن تكون "التذكرة" إشارة إلى المواعظ الواردة في الآيات السابقة، أو إلى السورة بأكملها، أو إلى القرآن الكريم.
ربما تكون أيضاً إشارة إلى إقامة الصلاة وقيام الليل كما ورد في السورة، حيث أن المخاطب هو النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) والتعميم يشمل سائر المسلمين. "السبيل" هنا قد يكون صلاة الليل، وهي سبيل خاص ومهم يهدي إلى الله، كما في الآية 26 من سورة الدهر: (ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلاً طويلاً).
إذاً، هذه الآية تشير إلى أن التذكير هو لمن شاء أن يتخذ سبيلًا إلى الله، وهذا التفسير يعكس أهمية اتخاذ الطريق الصحيح نحو الله بإرادة الإنسان. الخلاصة: الآية تدعو الإنسان لاختيار سبيله نحو الله بإرادته، موجهة التذكرة لكل البشر ليتخذوا طريقهم نحو الله.