وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ٣
خلاصه تفسیر
في هذه الآية، يأمر الله النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) بخمسة أوامر بعد الدعوة إلى النهوض والإنذار. الأمر الأول يتعلق بالتوحيد، حيث يقول: "وربك فكبر". يعني أن تعظم ربك الذي هو خالقك ومربيك، وكل ما لديك منه سبحانه وتعالى. عليك أن ترفض كل الآلهة المزيفة وتزيل كل آثار الشرك وعبادة الأصنام.
استخدام كلمة "ربك" قبل "فكبر" يشير إلى الحصر، مما يعني أن المراد من جملة "فكبر" ليس مجرد قول "الله أكبر"، رغم أن هذا القول هو جزء من التكبير كما ورد في الروايات. بل يُقصد به أن تنسب إلى ربك الكبرياء والعظمة في اعتقادك وأعمالك، قولاً وفعلاً، وتنزهه عن كل نقص وعيب، وتصفه بأوصاف الجمال. الله أكبر من أن يوصف، كما ورد في الروايات عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) بأن "الله أكبر من أن يوصف".
خلاصة: يأمر الله النبي بتعظيمه ونبذ الشرك، وإدراك أن الله أكبر من أي وصف يمكن أن يُنسب إليه.