حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلۡيَقِينُ٤٧
خلاصه تفسیر
يضيف القرآن في الآية 47 من سورة المدثر: (حتى أتانا اليقين). يُفهم من هذه الآية أن إنكار المعاد ويوم الحساب يؤثر سلبًا على القيم الإلهية والأخلاقية، مما يشجع الإنسان على ارتكاب المعاصي ويزيل العوائق من أمامه، خاصة إذا استمر هذا الإنكار حتى نهاية عمره. تشير الآية أيضًا إلى أن الكفار مكلفون باتباع فروع الدين كما هم مكلفون بأصوله. الأركان الأربعة المذكورة في الآيات وهي الصلاة، الزكاة، تجنب مجالس الباطل، والإيمان بالقيامة لها دورٌ كبير في تربية الإنسان وهدايته. لذا، لا يمكن أن يكون الجحيم مكانًا لأولئك الذين يصلون بصدق، ويؤتون الزكاة، ويبتعدون عن الباطل، ويؤمنون بالقيامة.
الصلاة هي عبادة لله، لكنها لن تكون مفيدة إذا لم يكن لدى الشخص إيمان بالله، لذا فإن أداء الصلاة يعكس الإيمان والتسليم لأوامر الله. يمكن القول إن هذه الأركان الأربعة تبدأ بالتوحيد وتنتهي بالمعاد، وتحقق العلاقة بين الإنسان والله وبين الناس أنفسهم.
المشهور بين المفسرين أن "اليقين" هنا يعني الموت، لأنه أمر مؤكد لا شك فيه سواء عند المؤمن أو الكافر. كما ورد في الآية 99 من سورة الحجر: (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين). ومع ذلك، يرى بعض المفسرين أن اليقين يعني المعرفة التي يحصل عليها الإنسان بعد الموت، والمتعلقة بالبرزخ والقيامة، وهذا التفسير يتفق إلى حد ما مع التفسير الأول.
الخلاصة: إن إنكار المعاد يزلزل القيم الأخلاقية، والصلاة والزكاة وتجنب الباطل والإيمان بالقيامة تربي الإنسان وتهديه.