تفسیر سوره Al-Qiyamah — آیه 15

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره Al-Qiyamah · آیه 15

وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ١٥

خلاصه تفسیر

في تفسير الآية 15 من سورة القيامة: "ولو ألقى معاذيره"، يشير النص إلى أن الله وملائكته يطلعون على أعمال الإنسان، ولا حاجة لذلك لأن نفسه وأعضائه ستكون شاهدة عليه يوم القيامة. فالآية تقول: "بل الإنسان على نفسه بصيرة، ولو ألقى معاذيره". هذا يعني أن الإنسان يعرف نفسه جيداً، حتى وإن حاول تقديم الأعذار.

تشير الآيات إلى أن الأعضاء تشهد على أعمال الإنسان، كما في سورة فصلت: "شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون"، وسورة يس: "وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون".

الإنسان هو أفضل شاهد على نفسه، والله قد أعطاه شواهد أخرى لإتمام الحجة عليه. كلمة "بصيرة" تعني الرؤية والإطلاع، أو الشخص المُطّلع. أما "معاذير" فهي جمع "معذرة"، وتعني البحث عن مبررات لمحو آثار الذنوب، سواء كانت حقيقية أو ظاهرية.

الحاكم في يوم القيامة هو المطّلع على الأسرار، وكذلك نفس الإنسان المحاسب لنفسه، كما في سورة الإسراء: "اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً".

هذه الآيات تتحدث عن القيامة، لكنها تشمل أيضاً عالم الدنيا، وتعلم الناس بأحوال أنفسهم. في حديث عن الإمام الصادق (ع)، يقول: "ما يصنع أحدكم أن يظهر حسناً ويسرّ سيئاً، أليس إذا رجع إلى نفسه يعلم أنّه ليس كذلك"، مضيفاً أن السريرة إذا صلحت، قويت العلانية.

خلاصة: الإنسان يعرف نفسه جيداً حتى وإن حاول تقديم الأعذار، والله أعطاه شواهد لإتمام الحجة عليه.