إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ٢٣
خلاصه تفسیر
الآية 23 من سورة القيامة (إلى ربها ناظرة) تشير إلى العطايا الروحية للمؤمنين في الجنة. ينظر المؤمنون إلى الله بقلوبهم وبشهود باطني، فيتحقق لهم لذة روحية لا تضاهى. تقديم "إلى ربها" على "ناظرة" يدل على الحصر، أي أنهم ينظرون إلى الله فقط. وإن نظروا إلى غيره، فإنهم يرون آثار الله فيه، مما يعني أنهم يرونه في كل شيء. بعض الروايات تفسر النظر إلى رحمة الله ونعمه وثوابه، وهذا يعد بمثابة النظر إلى ذاته المقدسة. الفهم الخاطئ بأن الله يُرى بالعين المجردة في القيامة غير صحيح، لأن ذلك يستلزم جسمانيته، وهو منزه عن ذلك كما في آية (لا تدركه الأبصار) من سورة الأنعام. بعض المفسرين يرون أن "ناظرة" تعني "منتظرة" أي أن المؤمنين ينتظرون رحمة الله ونعمته، وهذا الانتظار مصحوب بالهدوء والاطمئنان. النبي (صلى الله عليه وآله) قال: "إذا دخل أهل الجنة، يقول الله: تريدون شيئاً أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ فيكشف الله الحجاب، فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم". خلاصة: المؤمنون في الجنة ينظرون إلى الله بقلوبهم، مما يمنحهم لذة روحية عظيمة، وهذا النظر ليس بالعين المجردة بل بالشهود الباطني.