يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ٦
خلاصه تفسیر
يستفسر الإنسان المنكر ليوم القيامة بسخرية: "متى يوم القيامة؟"؛ هروباً من التكاليف الشرعية وفتحاً لباب الفجور. سؤاله ليس إيماناً بالقيامة بل تمهيداً لإنكارها، مثلما يشكك أحدهم بقدوم مسافر بعد تأخره.
النفس الإنسانية تمر بثلاث مراحل: النفس الأمارة، وهي التي تدفع للمعاصي؛ النفس اللوامة، وهي التي تندم وتتوب بعد الذنب؛ والنفس المطمئنة، التي وصلت لمرحلة الطاعة والتقوى. النفس اللوامة تشبه محكمة القيامة الصغرى بداخل الإنسان، حيث تحاسب على الأعمال وتنشر الطمأنينة بعد الطاعات أو الكابوس بعد الذنوب.
محكمة الضمير تشبه محكمة القيامة في: وحدة القاضي والشاهد والمنفذ، رفض الشفاعة والرشوة، سرعة الحكم، وشدة العقوبة النفسية. كما أن الإنسان يكون شاهداً على نفسه.
للقرآن أسماء عديدة ليوم القيامة، كل منها يبرز بُعداً من أبعاد ذلك اليوم، مثل يوم الحسرة، يوم الفصل، ويوم الحساب. هذه الأسماء تُذكر الإنسان بواجباته وتدفعه للتفكير في حاله يوم القيامة.
اللهم اجعل لنا عندك ملجأ في ذلك اليوم.
الخلاصة: الإنسان المنكر يسأل بسخرية عن يوم القيامة هروباً من التكاليف، والنفس اللوامة تعمل كمحكمة داخلية تشبه محكمة القيامة الكبرى.