يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا٣١
خلاصه تفسیر
تشير الآية 31 من سورة الإنسان إلى مصير الصالحين والطالحين بعبارة موجزة ومليئة بالمعاني. تقول الآية: "يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعدّ لهم عذاباً أليماً". المثير في هذه الآية هو التباين بين بداية الآية التي تتحدث عن دخول من يشاء الله في رحمته، ونهايتها التي تتحدث عن العذاب الأليم الذي ينتظر الظالمين. هذا يشير إلى أن إرادة الله في معاقبة الإنسان تتبع إرادة الإنسان في ارتكاب الظلم والمعاصي، وبنفس الطريقة، إرادته في الرحمة تتبع إرادة الإنسان في الإيمان والعمل الصالح وإقامة العدل. هذا التوازن يظهر حكمة الله. ومع ذلك، هناك من مثل الفخر الرازي الذين يستخدمون بداية الآية لدعم فكرة الجبر دون الانتباه إلى نهاية الآية التي تؤكد على حرية الإرادة في أعمال الظالمين.
اللهم! أدخلنا في رحمتك ونجنا من العذاب الأليم الذي ينتظر الظالمين. ربنا! لقد أوضحت لنا الطريق إليك، ونحن عازمون على اتباعه، فأعنا على ذلك. ربنا! إن لم نكن من الأبرار، فإننا نحبهم، فاحشرنا معهم. آمين يا رب العالمين.
الخلاصة: الآية تؤكد أن رحمة الله وعذابه تتبع إرادة الإنسان في الإيمان والعمل الصالح أو الظلم والمعاصي.