وَجَعَلۡنَا سِرَاجٗا وَهَّاجٗا١٣
خلاصه تفسیر
بعد أن أشار القرآن إلى السماوات بشكل عام، يتناول نعمة الشمس، قائلاً: "وجعلنا سراجاً وهاجاً". كلمة "الوهّاج" تعني النور والحرارة الصادرة من النار. وهذه الصفة للشمس تشير إلى نعمتين كبيرتين: النور والحرارة، وتنبثق عنهما فوائد عديدة تملأ عالمنا.
نور الشمس لا يضيء الدنيا فحسب، بل له دور كبير في نمو الكائنات الحية. وحرارة الشمس تسهم في تكوين الغيوم، حركة الهواء، نزول الأمطار، وسقي الأراضي الجافة. كما أن أشعة الشمس تقاوم الجراثيم بفضل الأشعة ما وراء الحمراء التي تقتلها، ولولاها لتحولت الأرض إلى مستشفى كبيرة، ولانتهت الحياة البشرية في وقت قصير.
أشعة الشمس هي نور صحي مجاني يصلنا بكيفية متوازنة؛ ليست شديدة الحرق ولا قليلة التأثير. وإذا أردنا إنماء شجرة تفاح بنور صناعي، فستكلفنا التفاحة الواحدة مبلغاً كبيراً. لا يمكننا تعويض نعمة هذا السراج الوهّاج بأموال الأغنياء.
الشمس أكبر بحوالي مليون وثلاثمائة ألف مرة من الأرض، وتبعد عنها حوالي 150 مليون كيلومتر. حرارة سطح الشمس تصل إلى 6000 درجة مئوية، وحرارتها الداخلية قد تصل إلى مليون درجة مئوية. هذا النظام المتوازن بحكمة، لو اختل قليلاً، لما أمكن للبشر العيش على الأرض.
خلاصة: الشمس توفر النور والحرارة الضروريين للحياة، ودورها لا يمكن تعويضه بأي وسيلة أخرى.