فَأَمَّا مَن طَغَىٰ٣٧
خلاصه تفسیر
في الآيات الثلاث التالية، يشير القرآن إلى مصير الطغاة والمجرمين يوم القيامة: "فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى". الآية الأولى توضح فساد عقائد الطغاة، حيث ينشأ الطغيان من الغرور، وهو نتيجة لعدم معرفة الله. بمعرفة عظمة الله، يصبح الإنسان متواضعًا، فلا يضل عن طريق العبودية الحقة. الآية الثانية تشير إلى فسادهم العملي، إذ يقود الطغيان الإنسان إلى الانغماس في اللذائذ الفانية، فيتبعها بكل قوة حتى يظن أنها كل شيء في الحياة. هذان الأمران مرتبطان ببعضهما البعض، فالطغيان وفساد العقيدة يؤديان إلى فساد العمل وحب الدنيا المفرط، مما يؤدي إلى سوء العاقبة والنار الأبدية. قال الإمام علي (ع): "ومن طغى ضل على عمل بلا حجة"، فالغرور يجعل الإنسان يرى هواه حقًا، رغم عدم وجود دليل أو حجة.
الخلاصة: الطغيان والغرور يقودان إلى فساد العقيدة والعمل، مما يؤدي إلى سوء العاقبة والنار الأبدية.