يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ زَحۡفٗا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ١٥
خلاصه تفسیر
في تفسير الآية 15 من سورة الأنفال، نرى أن الحديث يتناول معركة بدر وألطاف الله للمسلمين الأوائل، وذلك لأخذ العبرة. تخاطب الآية المؤمنين وتحثهم على الثبات في القتال: "يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار". كلمة "لقيتم" تعني المواجهة في الحرب، و"الزحف" تعني التقدم البطيء للجيش نحو العدو، كما يشير إلى تقدم الجيش الكبير الذي يبدو وكأنه يحفر الأرض أثناء سيره.
الآية تدل على أنه حتى إن كان العدو قوياً وكثير العدد، يجب على المسلمين الثبات وعدم الفرار، تمامًا كما فعلوا في معركة بدر وحققوا النصر. الفرار من المعركة يُعتبر من كبائر الذنوب في الإسلام، إلا إذا كان العدو أكثر ضعفَي عدد المسلمين. هذا الأمر سيتضح بشكل أكبر في الآيتين 65 و66 من هذه السورة.
الخلاصة: الآية تحث المؤمنين على الثبات في مواجهة العدو وعدم الفرار، لأن ذلك يُعد من كبائر الذنوب إلا في حالة تفوق العدو بشكل كبير.