وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مَّآ أَلَّفۡتَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٞ٦٣
خلاصه تفسیر
توضح الآية أن الله هو الذي ألف بين قلوب المؤمنين، وأنه لو أنفقت كل ما في الأرض، لما استطعت أن تؤلف بين قلوبهم، ولكن الله فعل ذلك بعزته وحكمته. فعند النظر إلى حالة النفوس المتعصبة والحاقدة في العصر الجاهلي، نجد أن تلك الأحقاد لم يكن بالإمكان إزالتها بالمال أو الجاه، بل بالإيمان والتوحيد الخالص. هذا هو ما أحدث ثورة في الأفكار والأرواح، ورفعهم من الحضيض إلى الطهارة والإخاء.
الآية تشير بشكل أساسي إلى الأوس والخزرج من الأنصار، لكن مفهومها يشمل جميع المؤمنين، سواء كانوا مهاجرين أو أنصارًا. الإسلام وحدهم وأزال الخلافات الطبقية والاجتماعية بينهم. واليوم، يمكن للإيمان والتوحيد فقط أن يوحد المسلمين في أنحاء العالم.
وتخاطب الآية النبي محمد، مؤكدة أن الله والمؤمنين يكفيانه، دون الحاجة للاعتماد على الآخرين. بعض المفسرين قالوا إن الآية نزلت عندما عرض بعض اليهود نصرتهم للنبي، محذرةً إياه من الاعتماد عليهم. كما أن بعض الأحاديث تشير إلى أن "المؤمنين" في الآية تشمل علي بن أبي طالب بشكل خاص، لكنه ليس الوحيد، فكل المؤمنين هم أنصار النبي.
الخلاصة: الألفة بين القلوب من الله وحده، والإيمان هو السبيل لوحدة المسلمين.