فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ١٥
خلاصه تفسیر
تبدأ الآية بتأكيد حقّية القرآن وصدق نبوّة محمد (ص)، بعد الحديث عن المعاد وحوادث يوم القيامة. تقول الآية: "فلا أُقسم بالخنس، الجوار الكنس". "الخنس" جمع "خانس" وتعني الانقباض والاختفاء، كما يُطلق على الشيطان "الخنّاس" لأنه يختفي عند ذكر الله. "الجوار" جمع "جارية" تعني الشيء الذي يتحرك بسرعة. "الكنّس" جمع "كانس" وتعني الاختفاء.
الكثير من المفسّرين يرون أن المقصود هنا الكواكب الخمسة السيارة في منظومتنا الشمسية: عطارد، الزهرة، المريخ، المشتري وزحل. هذه الكواكب تتحرك في السماء بشكل مختلف عن باقي النجوم، نظراً لقربها منا. حركتها غير مستقيمة، فتبدو كأنها تتراجع ثم تتقدم، وهو ما يطلق عليه العلماء "الكواكب المتحيرة".
عند طلوع الفجر وشروق الشمس، تختفي هذه الكواكب، مثل غزال يختبئ عند قدوم النهار. هناك تفسير آخر يشير إلى اختفاء الكواكب في ضوء الشمس، أو دخولها في البروج السماوية. كما أن هناك ثلاثة كواكب إضافية لا تُرى بالعين المجرّدة لبعدها: أورانوس، بلوتون، نبتون.
بإجمال، القرآن يدعو إلى التأمل في حركة هذه الكواكب وعظمة خالقها. وقد روي عن أمير المؤمنين (ع) أن "الخنس" هي الكواكب الخمسة المذكورة.
الخلاصة: الآية تشير إلى حركة الكواكب السيارة الخمسة واختفائها، داعيةً إلى التأمل في عظمة الخالق.