يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ٦
خلاصه تفسیر
الآية الكريمة (يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم) تأتي لتنبيه الإنسان وإيقاظه من غفلته، وتذكيره بما عليه من مسؤوليات تجاه خالقه. القرآن يخاطب الإنسان بحنان ويذكره بكرم الله ورحمته، الذي خلقه ورعاه دون مقابل. الآية تستنكر تمرد الإنسان على ربه الكريم، وتدعو لكسر غروره وتجاوز غفلته بالاستناد إلى الربوبية والكرم الإلهي.
النبي محمد (ص) قال عند تلاوته للآية: "غرّه جهله"، مما يوضح أن الهدف هو وعي الإنسان بجهله وغفلته، وليس إيجاد عذر له. الغرور هنا يشمل كل ما يبعد الإنسان عن طريق الحق من مال، جاه، شهوة وشيطان.
الآية تذكرنا بأن كرم الله يشمل العفو عن كثير من الذنوب، وأنه لا ينتظر نفعًا من عطائه. الإمام علي (ع) يقول إن الإنسان يجب أن يتداوى من غفلته ويكون مطيعًا لله، مستشعرًا كرمه وعفوه، ومبتعدًا عن المعاصي.
الخلاصة: الآية تدعو الإنسان لكسر غروره وتجاوز غفلته بالاستناد إلى كرم الله ورحمته.