ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ١٧
خلاصه تفسیر
الآية تقول: "ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون"، وهذا يقال لهم توبيخاً وزيادة في تعذيبهم الروحي، وهو ما ينتظر كل من يعاند الحق ويضل. الذنوب تجعل القلب مظلماً ومغلقاً على الحق، كما جاء في مواضع متعددة من القرآن، مثل الآية 35 من سورة المؤمن والآية 46 من سورة الحج. الذنوب تؤدي إلى إسوداد القلب وفقدان نور العلم، مما يجعل الإنسان غير قادر على التمييز بين الحق والباطل. النبي محمد (ص) قال: "كثرة الذنوب مفسدة للقلب"، وأيضاً: "إذا أذنب العبد نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل قلبه، وإن عاد زادت حتى تعلو قلبه". هذه التأثيرات النفسية تؤدي إلى رؤية السيئات كحسنات، وربما التفاخر بها، مما يغلق أبواب التوبة. الآية "كلا إنهم عن ربهم لمحجوبون" تعني حجبهم عن الله على الحقيقة، بينما ينعم الصالحون بقرب الله. بعض المؤمنين يشعرون بلقاء الله حتى في الدنيا، بينما المجرمون محجوبون عنه. أمير المؤمنين علي (ع) قال في دعاء كميل: "هبني صبرت على عذابك فكيف أصبر على فراقك".
خلاصة: الذنوب تظلم القلب وتبعد الإنسان عن الله، بينما ينعم المؤمنون بقربه ولقائه.