يَوۡمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ٦
خلاصه تفسیر
الآية السادسة من سورة المطففين: "يوم يقوم الناس لرب العالمين" تُهدد المطففين باستفهام توبيخي: "ألا يظن هؤلاء أنهم مبعوثون ليوم عظيم؟" يوم عظيم في عذابه وحسابه وأهواله. أي إذا كانوا يعتقدون بالبعث والحساب وأن أعمالهم مسجلة وستعرض في محكمة العدل الإلهي، لما ظلموا أحدًا ولأعطوا الناس حقوقهم كاملة. بعض المفسرين يرون أن "الظن" هنا بمعنى اليقين، كما في آية سورة البقرة: "قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله"، حيث تعني اليقين. وروي عن أمير المؤمنين علي (ع) أن الظن في الآية يعني اليقين. واحتمل البعض أن الظن هنا يعني الإيمان بالقيامة بنسبة الظن، مما يجعل الإنسان يتجنب الذنوب والظلم. الظن - بحسب الراغب - يشمل العلم والظن ويستعمل في الحالتين. التطفيف في الوزن من الفساد في الأرض، وذلك لما يسببه من مفاسد اجتماعية واسعة. القرآن أكد على ضرورة الالتزام بالعدالة في الميزان، كما جاء في سورة الشعراء وسورة الرحمن. أئمة أهل البيت (ع) أولوا هذا الموضوع اهتمامًا بالغًا، حيث روي عن أمير المؤمنين (ع) والإمام الباقر (ع) تأكيدهم على التجارة بالعدل والابتعاد عن الغش. النبي محمد (ص) حذر من التطفيف في الكيل، معتبرًا أنه يؤدي إلى منع النبات وأخذ الناس بالسنين. التطفيف في الميزان كان سببًا في عذاب وهلاك بعض الأمم، حيث أدى إلى اختلال النظام الاقتصادي ونزول العذاب الإلهي. الروايات حثت على الأخذ ناقصًا والعطاء راجحًا، عكس سلوك المطففين الذين يأخذون بدقة ويعطون ناقصًا.
الخلاصة: التطفيف في الميزان من الفساد في الأرض ويؤدي إلى عواقب وخيمة، والإيمان بالقيامة يدفع الإنسان للعدل وعدم الظلم.