تفسیر سوره At-Tariq — آیه 12

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره At-Tariq · آیه 12

وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ١٢

خلاصه تفسیر

بعد أن تناولت الآيات السابقة إثبات المعاد من خلال توجيه الإنسان إلى بداية خلقه، تعود هذه الآيات لتشير إلى أدلة أخرى عليه. فمثلاً، الآية تقول: "والسماء ذات الرجع"، والرجع هنا يعني المطر الذي يعود إلى الأرض بعد تبخره ليشكل الغيوم. والآية التالية: "والأرض ذات الصدع"، والصدع هو الشق في الأرض الذي يسمح للمطر بالنفاذ وخروج النباتات. هذا يشير إلى إحياء الأرض الميتة بالمطر، كدليل على إمكانية البعث، كما في قوله تعالى: "وأحيينا به بلدة ميتاً كذلك الخروج".

وهذا يعكس بلاغة القرآن في الربط بين ما يُقسم به وما يُقسم له، حيث تستند السورة إلى المقارنة بين خلق الإنسان من نطفة وإحياء الأرض بالمطر، كما في سورة الحج: "يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث ... فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت".

كما يمكن تفسير "السماء ذات الرجع" بدوران الكواكب والحركات الفلكية، لكنها أقل مناسبة لقرائن السورة.

"القول الفصل" هو القول الذي يميز بين الحق والباطل، وقد يشير إلى المعاد أو إلى القرآن نفسه.

خلاصة: تشير الآيات إلى إمكانية البعث من خلال إحياء الأرض بالمطر، وتؤكد على أن القرآن هو القول الفصل.