يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ٩
خلاصه تفسیر
تصف الآية 9 من سورة الطارق يوم القيامة بقولها: "يوم تبلى السرائر". كلمة "تبلى" تعني الاختبار والإمتحان، وهنا تشير إلى ظهور وبروز الحقائق. وكلمة "السرائر" جمع "سريرة"، وهي نوايا الإنسان وصفاته الداخلية. في ذلك اليوم، ستنكشف كل الأسرار الدفينة: الإيمان، الكفر، النفاق، نية الخير، نية الشر، الإخلاص، الرياء... هذا الظهور سيكون مصدر فخر ونعمة للمؤمنين، ومصدر ذلّ ومهانة للمجرمين، خاصة لمن قضى حياته بظاهر حسن ونوايا خبيثة. حينما تُهتك الأقنعة المزيفة، سيظهر هؤلاء على حقيقتهم أمام الجميع، مما يزيد من عذابهم. كما تصف الآيات الأخرى من القرآن هيئتهم، حيث تُعرف وجوههم بالسيما. كما يظهر النجم في الليل، ستظهر أعمال الإنسان في يوم القيامة، حيث يسجل الحفظة والمراقبون الإلهيون كل شيء. في حديث معاذ بن جبل عن النبي (ص)، قال إن السرائر هي أعمال الإنسان من صلاة وصيام وزكاة ووضوء وغسل من الجنابة وكل ما هو مفروض، لأنها خفية، وقد يدعي الإنسان القيام بها دون فعلها، وهذا ما تشير إليه الآية.
الخلاصة: يوم القيامة هو يوم انكشاف الحقائق والنوايا الدفينة، مما يجلب الفخر للمؤمنين والذل للمجرمين.