فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا٨
خلاصه تفسیر
الآية 8 من سورة الشمس تقول: "فألهمها فجورها وتقواها". تشير هذه الآية إلى أن الله سبحانه وتعالى علّم الإنسان الواجبات والمحظورات بعد أن أكمل خلقه. فالإنسان مكوّن من مادة الأرض ومن نفخة روح الله، مما يجعله قادرًا على السير في طريق الكمال أو الانحطاط بناءً على اختياراته. "ألهمها" تعني أن الله ألقى في روع الإنسان هذه المعرفة، وكأنه ابتلعها وتشرّبها. والفجور يعني الذنوب التي تشق ستار الدين، بينما التقوى تعني حماية النفس من الآثام والذنوب. الآية لا تعني أن الله وضع عوامل الفجور والتقوى في نفس الإنسان، بل علّمه الفرق بينهما وبيّن له طريق الخير والشر، كما ورد في سورة البلد: "وهديناه النجدين". الله منح الإنسان القدرة على التمييز بين الحسن والقبح بالعقل والفطرة. هذه النعمة هي من أهم النعم التي تساعد الإنسان على اتخاذ قراراته المصيرية.
خلاصة: الله علّم الإنسان الفرق بين الفجور والتقوى وأعطاه القدرة على التمييز بينهما بالعقل والفطرة.