وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ٥
خلاصه تفسیر
تأتي البشرى للنبي الكريم في الآية: "ولسوف يعطيك ربك فترضى"، مشيرة إلى أعظم تكريم واحترام من ربّ العالمين لعبده المصطفى محمّد (ص). العطاء الرباني سيشمل النبي حتى يرضى، سواء بالنصر على الأعداء وانتشار نور الإسلام، أو بالهبات الإلهية في الآخرة. باعتباره خاتم الأنبياء وقائد البشرية، لا يكتمل رضاه بنجاته فقط، بل بشفاعته لأمته. تروي الأحاديث أن هذه الآية تؤكد قبول الشفاعة من النبي. عن أمير المؤمنين (ع)، قال رسول الله (ص): "أشفع لأمتي حتى يناديني ربي: أرضيت يا محمد؟ فأقول: نعم يا رب رضيت". ويشير أمير المؤمنين إلى أن أرجى آية في القرآن هي "ولسوف يعطيك ربك فترضى" لأنها تدل على الشفاعة لأهل لا إله إلا الله. كما يروي الإمام الصادق (ع) أن رسول الله دخل على فاطمة (ع) فرآها تطحن وترضع ولدها، فدمعت عيناه وقال: "يا بنتاه تعجلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة، فقد أنزل الله عليَّ ولسوف يعطيك ربك فترضى". هذا يوضح أن النبي (ص) لم يكن له اختيار في نزول الوحي، فمتى شاء الله ينزل الوحي ومتى شاء ينقطع، مما كان ردًّا على من يطالبون النبي بمعاجز أو تغيير الأحكام.
الخلاصة: الآية تؤكد تكريم الله للنبي محمّد (ص) وعطاءه العظيم حتى يرضى، وهي أساس قبول شفاعته لأمته.