وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ٧
خلاصه تفسیر
في الآية السابعة من سورة الضحى: "ووجدك ضالاً فهدى"، يذكر الله النعمة الثانية على النبي محمد (ص). فالنبي لم يكن على علم بالنبوّة والرسالة قبل أن يمنحه الله هذا الفيض الإلهي، كما ورد في قوله تعالى: "ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا". النبي (ص) كان في حالة من عدم معرفة أسرار النبوّة وأحكام الإسلام قبل البعثة، والله هو الذي هداه ومنحه هذه المعرفة.
الضلالة هنا لا تعني نفي الإيمان أو التقوى، بل تشير إلى عدم درايته بأمور النبوّة قبل البعثة. هذا المعنى مدعوم بآيات أخرى مثل قوله تعالى: "نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين". كما أن كلمة "ضل" تأتي بمعنى "نسي" في آيات أخرى مثل: "أن تضلّ إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى".
هناك تفسيرات أخرى للضلالة تشير إلى قصص من طفولة النبي (ص) عندما ضل الطريق وأعاده الله بسلام. وكلمة "ضال" قد تعني "المفقود" أو "التائه"، كما في عبارة "الحكمة ضالة المؤمن". إذا فهمناها بمعنى المفقود، فلا يبرز إشكال، وإذا بمعنى التائه، فالمقصود عدم معرفته بالطريق إلى النبوّة قبل البعثة.
الخلاصة: "الآية تشير إلى أن النبي (ص) لم يكن على دراية بالنبوّة قبل أن يهديه الله إليها".