كـَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ١٥
خلاصه تفسیر
الآية 15 من سورة العلق تتناول تهديدًا شديدًا للكافرين الطغاة الذين يصدّون عن سبيل الله. تقول الآية: "كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية"، بمعنى أن الله سيعاقبهم بشدة إذا لم يتوقفوا عن آثامهم وطغيانهم، وسيسحبهم بالقوة من مقدمة رؤوسهم (الناصية). وصف الناصية بأنها "كاذبة خاطئة" يشير إلى أن صاحبها كاذب في أقواله وخاطئ في أعماله.
المفسرون ذكروا معانٍ متعددة للسفع: الجرّ بقوة، الصفع على الوجه، تسويد الوجه، ووضع العلامة والإذلال. الأنسب هنا هو الجرّ بقوة، ولكن الآية قد تقبل أيضًا المعاني الأخرى.
يمكن أن يحدث هذا العقاب في الدنيا أو في الآخرة، أو في كليهما. هناك رواية تظهر تحقق هذا العقاب في الدنيا، حيث قام عبد الله بن مسعود بقطع رأس أبو جهل، أحد أعداء النبي محمد (ص)، وجرّه من ناصيته إلى رسول الله، محققًا بذلك وعيد الآية.
الناصية تستخدم كناية عن الإذلال والإجبار على الاستسلام. وصف الناصية بأنها "كاذبة خاطئة" يعكس سلوك صاحبها. الروايات تشير إلى أن السورة نزلت في أبي جهل، الذي كان يعادي النبي (ص) ويهدده.
خلاصة: الآية تهدد الكافرين بعقاب شديد إذا لم يتوقفوا عن طغيانهم، ممثلةً بالإذلال والجرّ من الناصية، وقد تحقق هذا العقاب في الدنيا كما في الآخرة.