إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ١
خلاصه تفسیر
ليلة القدر هي الليلة التي نزل فيها القرآن، كما يتضح من آيات القرآن الكريم التي تشير إلى نزوله في شهر رمضان: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن). الآية الأولى من سورة القدر تقول: (إنا أنزلناه في ليلة القدر)، حيث يعود الضمير إلى القرآن. هذا التعبير يعكس عظمة القرآن، فنزوله يُنسب إلى الله بصيغة الجمع للدلالة على العظمة. ليلة القدر هي الليلة التي يُحدد فيها مصير البشر، مما يعكس أهمية القرآن. بتجميع هذه الآية مع آية سورة البقرة، نستدل أن ليلة القدر هي إحدى ليالي شهر رمضان، ولكن القرآن لا يحدد أي ليلة بالضبط، وتتناول الروايات هذا الموضوع بتفصيل.
يُطرح سؤال حول كيفية التوفيق بين النزول التدريجي للقرآن على مدى 23 عامًا وبين نزوله في ليلة القدر. الجواب هو أن للقرآن نزولين: نزول دفعي، وهو نزول القرآن كاملاً على قلب النبي (ص) أو إلى السماء الدنيا، ونزول تدريجي، وهو ما تم خلال 23 عامًا. بعض العلماء يرون أن ابتداء نزول القرآن كان في ليلة القدر، لكن هذا يتعارض مع ظاهر الآية. تعبيرات القرآن تختلف بين "إنزال" و"تنزيل"، حيث يُستخدم "تنزيل" للنزول التدريجي و"إنزال" للنزول الدفعي.
الخلاصة: القرآن نزل دفعة واحدة في ليلة القدر ثم نزل تدريجياً على مدى 23 عامًا.