فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ١٠٧
Tefsir özeti
أخرج موسى معجزتيه العظميتين، الأولى كانت مظهرًا للخوف والأخرى مظهرًا للأمل، مكملتين لمقامي الإنذار والتبشير. فألقى موسى عصاه فتحولت إلى ثعبان واضح، وليس سحرًا أو شعبذة كما فعل السحرة الذين أظهروا حيات تتحرك ولكنها لم تكن حقيقية. في الآيات الأخرى من سورتي النمل والقصص، نرى أن العصا تحركت كالجانّ، وهي حيات صغيرة سريعة. هذا التفاوت يوضح أن الله أراد أن يُظهر لموسى هذه المعجزة تدريجيًا، فتبدت في البداية بشكل أصغر ثم أصبحت أعظم عندما واجه فرعون. قلب العصا إلى حية عظيمة هو معجزة لا يمكن تفسيرها بالطرق المادية المعتادة، ولكن وفق الإيمان بالله وقدرته على التحكم في قوانين الطبيعة، يمكن تحقيق ما يبدو مستحيلًا. جميع الحيوانات تنشأ من التراب، وكذلك النباتات والأخشاب، وتبديل التراب إلى حية عظيمة يحتاج عادة إلى زمن طويل، ولكن في ضوء الإعجاز يمكن أن يحدث ذلك في لحظات. من يحاولون تفسير معجزات الأنبياء بشكل مادي ينكرون طابعها الإعجازي، وهو موقف يتعارض مع صريح الكتب السماوية. عليهم تحديد موقفهم من الإيمان بالله وقدرته.
الخلاصة: معجزة قلب العصا إلى ثعبان تؤكد قدرة الله على التحكم في قوانين الطبيعة وتتحدى التفسيرات المادية المألوفة.