لسان العرب
ئیبن مەنزوور (کۆچکردووی 711ی کۆچی)
جمم: الجَمُّ والجَمَمُ: الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَمَالٌ جَمٌّ: كَثِيرٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا، أَي كَثِيرًا، وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ أَبو عُبَيْدَةَ؛ وَقَالَ أَبو خِراشٍ الهُذَليّ:
إِنْ تَغْفِرِ، اللَّهُمَّ، تَغْفِرْ جَمّا، ... وأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا؟
وَقِيلَ: الجَمُّ الْكَثِيرُ الْمُجْتَمِعُ، جَمّ يَجِمُّ ويَجُمُّ، وَالضَّمُّ أَعلى، جُمُوماً،
قَالَ أَنس: تُوُفِّيَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، والوَحْيُ أَجَمُّ مَا كَانَ لَمْ يَفْتُرْ بعدُ؛ قَالَ شَمِرٌ: أَجَمُّ مَا كَانَ أَكثرُ مَا كَانَ وجَمَّ المالُ وَغَيْرُهُ إِذا كَثُرَ. وجَمُّ الظَّهِيرة: مُعْظَمُهَا؛ قَالَ أَبو كَبير الْهُذَلِيُّ: ولقَد رَبَأْتُ، إِذا الصِّحابُ تَواكَلُوا، ... جَمَّ الظَّهِيرَةِ فِي اليَفَاعِ الأَطْوَلِ
جَمَّ الشيءُ واسْتَجَمَّ، كِلَاهُمَا: كَثُرَ. وجَمُّ الماءِ: مُعْظَمُه إِذا ثَابَ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:
إِذا نَزَحْنا جَمَّها عادَتْ بجَمّ
وَكَذَلِكَ جُمَّتُه، وَجَمْعُهَا جِمامٌ وجُمُومٌ؛ قَالَ زُهَيْرٌ:
فَلَمَّا وَرَدْنا الْمَاءَ زُرْقاً جِمامُه، ... وَضَعْنَ عِصِيَّ الحاضِرِ المُتَخَيِّمِ
وَقَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جؤَية:
فَلَمَّا دَنا الإِفْرادُ حَطَّ بشَوْرِه ... إِلى فَضَلاتٍ مُسْتَحيرٍ جُمُومُها
وجَمَّةُ المَرْكَبِ الْبَحْرِيِّ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ الرَّاشِحُ مِنْ حُزوزه، عَرَبِيَّةٌ صَحِيحَةٌ. وماءٌ جَمٌّ: كَثِيرٌ: وَجَمْعُهُ جِمَام. والجَمُوم: الْبِئْرُ الْكَثِيرَةُ الْمَاءِ. وَبِئْرٌ جَمَّة وجَمُوم: كَثِيرَةُ الْمَاءِ؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ:
كتَمْتُكَ لَيلًا بالجَمُومَيْنِ ساهِرا
يَجُوزُ أَن يَعْني رَكِيَّتَيْنِ قَدْ غَلَبَتْ هَذِهِ الصِّفَةُ عَلَيْهِمَا، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَا مَوْضِعَيْنِ. وجَمَّتْ تَجِمُّ وتَجُمُّ، وَالضَّمُّ أَكثر: تَرَاجَعَ مَاؤُهَا. وأَجَمَّ الماءَ وجَمَّه: تَرَكَهُ يَجْتَمِعُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
مِنَ الغُلْبِ مِنْ عِضْدانِ هامةَ شُرِّبَتْ ... لِسَقْيٍ، وجُمَّتْ للنَّواضِحِ بِئْرُها
والجُمَّة: الْمَاءُ نَفْسُهُ. واسْتُجِمَّتْ جُمَّةُ الْمَاءِ: شُرِبَتْ واسْتَقَاها الناسُ. والمَجَمُّ: مُسْتَقَرُّ الْمَاءِ. وأَجَمَّه: أَعطاه جُمَّة الرِّكِيَّة. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ مِنَّا مَنْ يُجيرُ ويُجِمُّ، فَلَمْ يُفَسَّرْ يُجِمُّ إِلَّا أَن يَكُونَ مِنَ قَوْلِكَ أَجَمَّه أَعطاه جُمَّة الْمَاءِ. الأَصمعي: جَمَّتِ البئرُ، فَهِيَ تَجُمُّ وتَجِمُّ جُمُوماً إِذا كَثُر مَاؤُهَا وَاجْتَمَعَ؛ يُقَالُ: جِئْتُهَا وَقَدِ اجْتَمَعَتْ جُمَّتُها وجَمُّها أَي مَا جَمَّ مِنْهَا وَارْتَفَعَ. التَّهْذِيبُ: جَمَّ الشيءُ يَجُمُّ ويَجِمُّ جُموماً، يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْمَاءِ والسَّير؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
يَجِمُّ عَلَى السَّاقَيْنِ، بَعْدَ كَلاله، ... جُمومَ عُيونِ الحِسْيِ بعدَ المُحَيَّضِ
أَبو عَمْرٍو: يَجِمُّ ويَجُمُّ أَي يَكْثُرُ. ومَجَمُّ الْبِئْرِ: حَيْثُ يَبْلُغ الماءُ وَيَنْتَهِي إِليه. والجَمُّ: مَا اجْتَمَعَ مِنْ مَاءِ الْبِئْرِ؛ قَالَ صَخْرٌ الْهُذَلِيُّ:
فَخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ فِي جَمِّه، ... خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفَا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الصُّفْنُ مِثْلُ الرُّكْوةِ، والمُدابِرُ صاحبُ الدَّابِرِ مِنَ السِّهَامِ، وَهُوَ ضِدُّ الفائِز، وعَطوفاً الَّذِي تَكَرَّرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. والجَمَّةُ: الْمَكَانُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ مَاؤُهُ، وَالْجَمْعُ الجِمامُ، والجُمُومُ، بِالضَّمِّ، المصدرُ. وَيُقَالُ: جَمَّ الماءُ يَجُمُّ ويَجِمُّ جُموماً إِذا كَثُرَ فِي الْبِئْرِ وَاجْتَمَعَ بعد ما اسْتُقِيَ مَا فِيهَا؛ قَالَ:
فَصَبَّحَتْ قَلَيْذَماً هَمُومَا، ... يَزيدُها مَخْجُ الدِّلا جُمُومَا
قَلَيْذَماً: بِئْرًا غَزِيرَةً، هَمُوماً: كَثِيرَةَ الْمَاءِ، ومَخْجُ الدَّلْوِ: أَن تَهُزَّها فِي الْمَاءِ حَتَّى تَمْتَلئ. والجَمام، بِالْفَتْحِ: الرَّاحَةُ. وجَمَّ الفرسُ يَجِمُّ ويَجُمُّ جَمّاً وجَماماً. وأَجَمَّ: تُرِكَ فَلَمْ يُرْكَبْ فعَفَا مِنْ تَعَبه وَذَهَبَ إِعياؤه، وأَجَمَّه هُوَ. وجَمَّ الفرسُ يَجِمُّ ويَجُمُّ جَماماً: تَرَكَ الضِّراب فتَجَمَّع مَاؤُهُ. وجِمامُ الْفَرَسِ وجُمامُه: مَا اجْتَمَعَ مِنْ مَائِهِ. وأُجِمَّ الفرسُ إِذا تُرِك أَنْ يُرْكَب، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وجُمَّ وَفَرَسٌ جَمُومٌ إِذا ذَهَبَ مِنْهُ إِحْضارٌ جَاءَهُ إِحْضار، وَكَذَلِكَ الأُنثى؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَولَب:
جَمُومُ الشَّدِّ شائلةُ الذُّنابَى، ... تَخالُ بَياضَ غُرَّتِها سِراجَا
قَوْلُهُ شَائِلَةَ الذُّنابى يَعْنِي أَنها تَرْفَعُ ذَنَبها فِي العَدْو. واسْتَجَمَّ الفرسُ وَالْبِئْرُ أَي جَمَّ. وَيُقَالُ: أَجِمَّ نَفْسَك يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَي أَرِحْها؛ وَفِي الصَّحَّاحِ: أَجْمِمْ نَفْسَك. وَيُقَالُ: إِني لأَسْتَجِمُّ قَلْبِيَ بِشَيْءٍ مِنَ اللَّهو لأَقْوَى بِهِ عَلَى الْحَقِّ. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ: رَمَى إِليَّ رسولُ اللَّهِ، ﷺ، بسَفَرْجلة وَقَالَ دُونَكَهَا فإِنها تُجِمُّ الفُؤادَ
أَي تُريحه، وَقِيلَ: تَجْمَعه وتُكَمِّلُ صَلاحَه ونَشاطَه؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي التَّلْبِينَةِ: فإِنها تُجِمُّ فؤادَ الْمَرِيضِ، وحديثُها الْآخَرُ:
فإِنها مَجَمَّة
أَي مَظِنَّة الِاسْتِرَاحَةِ. وَفِي حَدِيثِ الحُدَيْبية:
وإِلَّا فَقَدْ جَمُّوا
أَي اسْتَرَاحُوا وَكَثُرُوا. وَفِي حَدِيثِ أَبي قَتَادَةَ: فأَتى الناسُ الماءَ جامِّينَ رِواءً
أَي مُسْتريحين قَدْ رَوُوا مِنَ الْمَاءِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لأَصْبَحْنا غَداً حِينَ نَدْخُل عَلَى الْقَوْمِ وَبِنَا جَمامةٌ
أَي رَاحَةٌ وشِبَعٌ ورِيٌّ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: بَلَغها أَن الأَحْنف قَالَ شِعْرًا يَلُومُهَا فِيهِ فَقَالَتْ: سبحانَ اللَّهِ لَقَدِ اسْتَفْرَغَ حِلْمَ الأَحْنف هِجاؤُه إِياي، أَليَ كَانَ يَسْتَجِمُّ مَثابةَ سَفَهه؟
أَرادت أَنه كَانَ حَلِيمًا عَنِ النَّاسِ فَلَمَّا صَارَ إِليها سَفِه، فكأَنه كَانَ يُجِمُّ سَفَهه لَهَا أَي يُريحُه ويَجْمعه. وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ: مَنْ أَحَبَّ أَن يَسْتَجِمَّ لَهُ الناسُ قِياماً فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَه مِنَ النَّارِ
أَي يَجْتَمِعون لَهُ فِي الْقِيَامِ عِنْدَهُ ويَحْبِسون أَنفسَهم عَلَيْهِ، وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَسَنَذْكُرُهُ. والمَجَمُّ: الصَّدْر لأَنه مُجْتَمَع لِمَا وَعَاهُ مِنْ عِلْمٍ وَغَيْرِهِ؛ قَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ:
رَحْبُ المَجَمِّ إِذا مَا الأَمر بَيَّته، ... كالسَّيْفِ لَيْسَ بِهِ فَلٌّ وَلَا طَبَعُ
ابْنُ الأَعرابي: فُلَانٌ واسعُ المَجَمِّ إِذا كَانَ واسعَ الصَّدْرِ رَحْبَ الذِّرَاعِ؛ وأَنشد:
رُبَّ ابْنِ عَمٍّ، لَيْسَ بِابْنِ عَمِّ، ... بَادِي الضَّغِين ضَيِّقِ المَجَمِ
وَيُقَالُ: إِنه لَضَيِّقُ المَجَمِّ إِذا كَانَ ضَيِّقَ الصَّدْرِ بالأُمور؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:
وَمَا كُنْتُ أَخْشى أَنَّ فِي الحَدِّ رِيبةً، ... وإِنْ كانَ مَرْدُودُ السَّلام يَضِيرُ
وقَفْنا فَقُلْنَاهَا السَّلامُ عليكمُ، ... فأَنْكَرها ضَيْقُ المَجَمِّ غَيُورُ
أَي ضَيِّقُ الصَّدْر. ورجُل رَحْبُ الجَمَمِ: وَاسِعُ الصَّدْرِ. وأَجَمَّ العِنَبَ: قَطَعَ كلَّ مَا فَوْقَ الأَرض مِنْ أَغصانه؛ هَذِهِ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. والجَمامُ والجِمامُ والجُمامُ والجَمَمُ: الكَيْلُ إِلى رأْس الْمِكْيَالِ، وَقِيلَ: جُمامه طَفافُه [طِفافُه] وإِناء جَمَّامٌ: بَلَغَ الكيلُ جُمامَه، وَيُقَالُ: أَجْمَمْتُ الإِناء[[. 1 قوله [ويقال أجممت الإناء] وكذلك جمّمته وجممته مثقلًا ومخففاً كما في القاموس]]. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: فِي الإِناء جَمامُه وجَمُّه.
أَبو الْعَبَّاسِ فِي الْفَصِيحِ: عِنْدَهُ جِمام القَدَح وجُمام المَكُّوكِ، بِالرَّفْعِ، دَقيقاً. وجَمَمْتُ المكيالَ جَمّاً. الْجَوْهَرِيُّ: جِمامُ المَكُّوك وجُمامُه وجَمامُه وجَمَمُه، بِالتَّحْرِيكِ، وَهُوَ مَا عَلَا رأْسَه فوق طَفافه [طِفافه]. وجَمَمْتُ المكيالَ وأَجْمَمْتُه، فَهُوَ جَمّان إِذا بَلَغَ الكيلُ جُمامَه. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: عِنْدِي جِمامُ القَدَحِ مَاءً، بِالْكَسْرِ، أَي مِلْؤُه. وجُمامُ المَكُّوك دَقيقاً، بِالضَّمِّ؛ وجَمامُ الْفَرَسِ، بِالْفَتْحِ لَا غَيْرَ، وَلَا يُقَالُ جُمام بِالضَّمِّ إِلا فِي الدَّقِيقِ وأَشباهه، وهو ما علا رأْسَه بَعْدَ الِامْتِلَاءِ. يُقَالُ: أَعْطِني جُمامَ المَكُّوك إِذا حَطَّ مَا يَحْمله رأْسُه فأَعطاه، وجُمْجُمَةٌ جَمَّاءُ، وَقَدْ جَمَّ الإِناءَ وأَجَمَّه. التَّهْذِيبُ: يُقَالُ أَعْطِه جُمامَ المَكُّوك أَي مَكُّوكاً بِغَيْرِ رأْس، واشْتُقَّ ذَلِكَ مِنَ الشَّاةِ الجَمّاء، هَكَذَا رأَيت فِي الأَصل، ورأَيت حَاشِيَةَ صَوَابِهِ: مَا حَمَله رأْسُ المَكُّوكِ. وجَمٌّ: مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ الأَوَّلِين. والجَمِيمُ: النَّبْتُ الْكَثِيرُ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ أَن يَنْهَضَ ويَنْتَشِرَ، وَقَدْ جَمَّم وتَجَمَّمَ؛ قَالَ أَبو وَجْزَةَ وَذَكَرَ وَحْشًا:
يَقْرِمَنْ سَعْدانَ الأَباهِرِ فِي النَّدى، ... وعِذْقَ الخُزامى والنَّصِيَّ المُجَمَّما
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا أَنشده أَبو حَنِيفَةَ عَلَى الخَرْم، لأَنَّ قَوْلَهُ يَقْرِمْ فَعْلُن وَحُكْمُهُ فَعْوَلْنَ، وَقِيلَ: إِذا ارْتَفَعَتِ البُهْمى عَنِ البارِضِ قَلِيلًا فَهُوَ جَميم؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ حِمَارًا:[[. 1 قوله [يصف حماراً] المراد الجنس لقوله رعت وآنفتها، وأورد المؤلف كالجوهري هذا البيت كذلك في غير موضع، رواه الجوهري في هذه المادة: رعى وآنفته، قال الصاغاني: الرواية رعت وآنفتها، وقبل البيت:
طوال الهوادي وَالْحَوَادِي كَأَنَّهَا ... سَمَاحِيجُ قُبٍّ طار عنها نسالها]]:
رَعَتْ بارِضَ البُهْمى جَمِيماً وبُسْرَةً، ... وصَمْعاءَ حَتَّى آنَفَتْها نِصالُها
وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَجِمَّاءُ. والجَمِيمَةُ: النَّصِيَّةُ إِذا بَلَغَتْ نِصْفَ شَهْرٍ فملأَت الْفَمَ. واسْتَجَمَّتِ الأَرضُ: خَرَجَ نَبْتُهَا. والجَمِيمُ: النَّبْتُ الَّذِي طَالَ بَعض الطُّول وَلَمْ يَتِمَّ؛ وَيُقَالُ: فِي الأَرض جَمِيمٌ حَسنُ النَّبْتِ قَدْ غَطَّى الأَرضَ وَلَمْ يَتِمَّ بَعْدُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: جَمَّمَتِ الأَرضُ تَجْميماً إِذا وَفَى جَمِيمُها، وجَمَّمَ النَّصِيُّ والصِّلِّيانُ إِذا صَارَ لَهُمَا جُمَّةٌ. وَفِي حَدِيثِ خُزيمة: اجْتاحَت جَمِيمَ اليَبِيس؛ الجَمِيمُ: نَبْتٌ يَطُولُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ جُمَّة الشَّعْرِ. والجُمَّةُ، بِالضَّمِّ: مُجْتَمَعُ شَعْرِ الرأْس وَهِيَ أَكثر مِنَ الوَفْرَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، جُمَّةٌ جَعْدَةٌ؛ الجُمَّة مِنْ شَعْرِ الرأْس: مَا سَقَط عَلَى المَنْكِبَيْن؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عنها، حيث بَنى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، قَالَتْ: وَقَدْ وَفتْ لِي جُمَيْمَةٌ
أَي كَثُرت؛ والجُمَيْمَةُ: تَصْغِيرُ الجُمَّة. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ: كأَنما جُمِّمَ شَعَرُه
أَي جُعل جُمَّةً، وَيُرْوَى بِالْحَاءِ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَعَنَ اللَّهُ المُجَمِّماتِ مِنَ النِّسَاءِ؛ هنَّ اللَّوَاتِي يَتَّخِذْن شعورَهن جُمَّةً تَشَبُّهًا بِالرِّجَالِ. ابْنُ سِيدَهْ: الجُمَّةُ الشَّعْرُ، وَقِيلَ: الْجُمَّةُ مِنَ الشَّعْرِ أَكثر مِنَ اللِّمَّةِ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الشَّعْرُ الْكَثِيرُ، وَالْجَمْعُ جُمَمٌ وجِمامٌ. وَغُلَامٌ مُجَمَّمٌ: ذُو جُمَّة. قَالَ سِيبَوَيْهِ: رَجُلٌ جُمَّانيّ، بِالنُّونِ، عَظِيمُ الجُمَّة طَوِيلُهَا، وَهُوَ مِنْ نَادِرِ النَّسَبِ، قَالَ: فإِن سَمَّيْتَ بِجُمَّةٍ ثُمَّ أَضفت إِليها لَمْ تَقُلْ إِلَّا جُمِّيٌّ. والجُمَّةُ: الْقَوْمُ يسأَلون فِي الحَمالة والدِّياتِ؛ قَالَ:
لَقَدْ كانَ فِي لَيْلى عَطاءٌ لجُمَّةٍ، ... أَناخَتْ بِكُمْ تَبْغي الفضائلَ والرِّفْدا
ابْنُ الأَعرابي: هُمُ الجُمَّةُ والبُرْكَةُ؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيُّ:
وجُمَّةٍ تَسْأَلني أَعْطَيْتُ، ... وسائِلٍ عَنْ خَبَرٍ لَوَيْتُ،
فقُلْتُ: لَا أَدْري، وَقَدْ دَرَيْتُ
وَيُقَالُ: جاءَ فُلَانٌ فِي جُمَّةٍ عظيمةٍ وجَمَّةٍ عظيمةٍ أَي فِي جَمَاعَةٍ يسأَلون الدِّيَة، وَقِيلَ: فِي جَمَّةٍ غَلِيظَةٍ أَي فِي جَمَاعَةٍ يسأَلون فِي حَمالةٍ. وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْعٍ: مالُ أَبي زَرْعٍ عَلَى الجُمَمِ محبوسٌ؛ الجُمَمُ: جَمْعُ جُمَّةٍ وَهُمُ الْقَوْمُ يسأَلون فِي الدِّيَةِ. يُقَالُ: أَجَمَّ يُجِمُّ إِذا أَعْطى الجُمَّةَ. والجَمَمُ: مصدرُ؛ الشَّاةُ الأَجَمِّ: هُوَ الَّذِي لَا قَرْنَ لَهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أُمِرْنا أَن نَبْنيَ المَدائن شُرَفاً والمساجدَ جُمّاً، يَعْنِي الَّتِي لَا شُرَفَ لَهَا، وجُمٌّ: جَمْعُ أَجَمَّ، شبَّه الشُّرَفَ بالقُرون. وَشَاةٌ جَمَّاءُ إِذا لَمْ تَكُنْ ذَاتَ قَرْن بَيِّنَةُ الجَمَمِ. وَكَبْشٌ أَجَمُّ: لَا قَرْنَيْ لَهُ، وَقَدْ جَمَّ جَمَماً، وَمِثْلُهُ فِي البَقر الجَلَحُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَدِيَنَّ الجَمَّاءَ مِنْ ذَاتِ القَرْنِ، والجَمَّاء: الَّتِي لَا قَرنَيْ لَهَا، ويَدِيَنَّ أَي يَجْزي. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَما أَبو بَكْرِ بنُ حَزْم فَلَوْ كَتَبْتُ إِليه اذْبَحْ لأَهل الْمَدِينَةِ شَاةً لَرَاجَعَنِي فِيهَا: أَقَرْناء أَم جَمَّاء؟
وبُنْيانٌ أَجَمُّ: لَا شُرَف لَهُ. والأَجَمُّ: القَصْر الَّذِي لَا شُرَفَ لَهُ. وامرأَة جَمَّاء المَرافِقِ. وَرَجُلٌ أَجَمُّ: لَا رُمْحَ مَعَهُ فِي الْحَرْبِ؛ قَالَ أَوس:
وَيْلُمِّهِمْ مَعْشَراً جُمّاً بُيُوتُهُمُ ... مِنَ الرِّماح، وَفِي المَعْروفِ تَنْكِيرُ
وَقَالَ الأَعشى:
متى تَدْعُهُم لِقِراع الكُماةِ، ... تأْتِك خَيْلٌ لَهُمْ غيرُ جُمّ
وَقَالَ عَنْتَرَةُ:
أَلمْ تَعْلَمْ، لَحاكَ اللَّهُ أَني ... أَجَمُّ إِذا لَقِيتُ ذَوِي الرِّماح
والجَمَمُ: أَن تُسَكِّنَ اللامَ مِنْ مُفاعَلَتُنْ فَيَصِيرَ مَفاعِيلُنْ، ثُمَّ تُسْقِطَ الْيَاءَ فَيَبْقَى مَفاعِلُنْ، ثُمَّ تَخْرِمَه فَيَبْقَى فاعِلُنْ؛ وَبَيْتُهُ:
أَنْتَ خَيْرُ مَنْ رَكِبَ المَطايا، ... وأَكْرَمُهُمْ أَخاً وأَباً وأُمّا
والأَجَمُّ: قُبُلُ المرأَة؛ قَالَ:
جارِيَةٌ أَعْظَمُها أَجَمُّها، ...[[. 1 قوله [جارية أعظمها إلخ] سقط بعد الشطر الأَول:
قَدْ سَمَّنَتْهَا بِالسَّوِيقِ أُمُّهَا
وبعد الثاني:
تبيت وسنى والنكاح همها
هكذا نص التكملة]]. بائِنةُ الرِّجْلِ فَمَا تَضُمُّها،
فَهْيَ تَمَنَّى عَزَباً يَشُمُّها
ابْنُ بَرِّيٍّ: الأَجَمُّ زَرَدانُ القَرَنْبَى أَي فرجُها. وجَمَّ العظمُ، فَهُوَ أَجَمُّ: كَثُرَ لَحْمُهُ. ومَرَةٌ جَمَّاءُ العِظام: كَثِيرَةُ اللَّحْمِ عَلَيْهَا؛ قَالَ:
يَطُفْنَ بِجَمَّاءِ المَرافِقِ مِكْسالِ
التَّهْذِيبُ: جُمَّ إِذا مُلِئَ، وجَمَّ إِذا عَلا.
قَالَ: والجِمُّ الشيطانُ. والجِمُّ: الغَوْغاء والسِّفَل. والجَمَّاء الغَفِيرُ: جماعة الناس. وجاؤوا جَمّاً غَفِيراً، وجَمَّاء الغَفِير، والجَمَّاءَ الغَفِيرَ أَي بِجَمَاعَتِهِمْ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: الجَمَّاءُ الغَفِيرُ مِنَ الأَسماء الَّتِي وُضِعَتْ مَوْضِعَ الْحَالِ وَدَخَلَتْهَا الأِلف وَاللَّامُ كَمَا دَخَلَتْ فِي العِراكِ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَرْسَلَها العِراكَ، وقيل: جاؤوا بجَمَّاء الْغَفِيرِ أَيضاً. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الجَمَّاءُ الغفِيرُ الْجَمَاعَةُ، وَقَالَ: الجَمَّاءُ بَيْضَةُ الرأْس، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها جَمَّاء أَي مَلْساءُ، وَوُصِفَتْ بِالْغَفِيرِ لأَنها تَغْفِر أَي تُغَطِّي الرأْسَ؛ قَالَ: وَلَا أَعرف الجَمَّاءَ فِي بَيضة السِّلَاحِ عَنْ غَيْرِهِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَمِ الرُّسُلُ؟ قَالَ: ثُلْثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ، وَفِي رِوَايَةٍ:
وَثَلَاثَةَ عَشَرَ جَمَّ الغَفِير؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَتِ الرِّوَايَةُ، قَالُوا: وَالصَّوَابُ جَمّاً غَفِيراً؛ يُقَالُ: جَاءَ الْقَوْمُ جَمّاً غَفِيراً، والجَمَّاءَ الغَفِيرَ، وجَمَّاءَ غَفِيرًا أَي مُجْتَمِعِينَ كَثِيرِينَ؛ قَالَ: وَالَّذِي أُنْكِرَ مِنَ الرِّوَايَةِ صَحِيحٌ، فإِنه يقال جاؤوا الجَمَّ الغفيَر ثُمَّ حَذَفَ الأَلف وَاللَّامَ وأَضاف مِنْ بَابِ صَلَاةِ الأُولى وَمَسْجِدِ الْجَامِعِ، قَالَ: وأَصل الْكَلِمَةِ مِنَ الجُمُومِ والجَمَّةِ، وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ وَالْكَثْرَةُ، والغَفِيرُ مِنَ الغَفْر وَهُوَ التَّغْطِيَةُ والسَّتْر، فَجُعِلَتِ الْكَلِمَتَانِ فِي مَوْضِعِ الشُّمُولِ والإِحاطة، وَلَمْ تَقُلِ الْعَرَبُ الجَمَّاء إِلَّا مَوْصُوفًا، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ كطُرّاً وَقَاطِبَةً فَإِنَّهَا أَسماء وُضِعَتْ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ. وأَجَمَّ الأَمرُ والفِراقُ: دَنَا وَحَضَرَ، لُغَةٌ فِي أَحَمَّ؛ قَالَ الأَصمعي: مَا كَانَ مَعْنَاهُ قَدْ حانَ وقوعُه فَقَدْ أَجَمَّ، بِالْجِيمِ، وَلَمْ يُعْرَفْ أَحَمَّ، بِالْحَاءِ؛ قَالَ:
حَيِّيَا ذَلِكَ الغَزالَ الأَحَمَّا، ... إِن يَكُنْ ذَاكُمَا الفِراقُ أَجَمَّا
وقال عَدِيّ بْنُ الْعَذِيرِ:
فإِنَّ قُرَيْشاً مُهْلِكٌ مَنْ أَطاعَها، ... تنافسُ دُنْيا قَدْ أَجَمَّ انْصِرامُها
وَمِثْلُهُ لساعِدَةَ:
وَلَا يُغْني امْرَأً وَلَدٌ أَجمَّتْ ... مَنِيَّتُه، وَلَا مالٌ أَثِيلُ
وَمِثْلُهُ لزُهَيرٍ:
وكنتُ إِذا مَا جِئتُ يَوْمًا لحاجةٍ، ... مَضَتْ وأَجَمَّتْ حاجةُ الغَدِ لَا تَخْلُو
يُقَالُ: أَجَمَّتِ الحاجةُ إِذا دَنَتْ وَحَانَتْ تُجِمُّ إِجْماماً. وجَمَّ قُدُوم فُلانٍ جُمُوماً أَي دَنَا وَحَانَ. والجُمُّ: ضَرْبٌ مِنْ صَدَف الْبَحْرِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَعلم حَقِيقَتَهَا. والجُمَّى، مَقْصور: الباقِلَّى؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. والجَمَّاء، بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَوْضِعٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ تكرَّر ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ. والجَمْجَمةُ: أَن لَا يُبَيِّنَ كلامَه مِنْ غَيْرِ عِيٍّ، وَفِي التهذيب: أَن لا تُبين كَلَامَكَ مِنْ عِيٍّ؛ وأَنشد اللَّيْثُ:
لعَمْرِي لَقَدْ طالَ مَا جَمْجَمُوا، ... فَمَا أَخَّروه وَمَا قَدَّموا
وَقِيلَ: هُوَ الْكَلَامُ الَّذِي لَا يُبَيَّنُ مِنْ غَيْرِ أَن يُقَيَّدَ بِعِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ، والتَّجَمْجُمُ مِثْلُهُ. وجَمْجَمَ فِي صَدْرِهِ شَيْئًا: أَخفاه وَلَمْ يُبْدِه؛ وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ فِي قَوْلِهِ:
إِلى مُطْمَئِنِّ البِرِّ لَا يَتَجَمْجَمِ[[. 1 قوله [إلى مطمئن إلخ] صدره كما في معلقة زهير:
ومن يوف لم يذمم ومن يهد قلبه]].
يَقُولُ: مَنْ أَفضى قلبُه إِلى الإِحسان الْمُطَمْئِنِ الَّذِي لَا شُبْهَةَ فِيهِ لَمْ يَتَجَمْجَمْ لَمْ يَشْتَبِهْ عَلَيْهِ أَمره فَيَتَرَدَّدَ فِيهِ، والبِرُّ: ضِدَّ الفُجور. وجَمْجَمَ الرَّجُلُ وتَجَمْجَمَ إِذا لَمْ يُبَيِّنْ كلامَه. والجُمْجُمَةُ: عَظْمُ الرأْس المشتملُ عَلَى الدِّمَاغِ. ابْنُ سِيدَهْ: والجُمْجُمة القِحْفُ، وَقِيلَ: العظْم الَّذِي فِيهِ الدِّمَاغُ، وَجَمْعُهُ جُمْجُمٌ. ابْنُ الأَعرابي: عِظَامُ الرأْس كُلُّهَا جُمْجُمة وأَعلاها الهامةُ، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الْهَامَةُ هِيَ الجُمْجُمة جَمْعًا، وَقِيلَ: القِحْفُ القِطْعة مِنَ الجُمْجُمة، وَشَحْمَةُ الأُذن خَرْقُ القُرْط أَسْفلَ الأُذن أَجمعَ، وَهُوَ مَا لانَ مِنْ سُفْله. ابْنُ بَرِّيٍّ: والجُمْجُمة رُؤَسَاءُ الْقَوْمِ. وجَماجِمُ الْقَوْمِ: سَادَاتُهُمْ، وَقِيلَ: جَماجِمُهم القبائلُ الَّتِي تَجْمَع البطونَ ويُنسب إِليها دُونَهُمْ نَحْوَ كلْب بْنِ وَبْرة، إِذا قُلْتَ كَلْبِيٌّ اسْتَغْنَيْتَ أَن تَنْسُب إِلى شَيْءٍ مِنْ بُطُونِهِ، سُمُّوا بِذَلِكَ تَشْبِيهًا بِذَلِكَ. وَفِي التَّهْذِيبِ: وجَماجم الْعَرَبِ رُؤَسَاؤُهُمْ، وكلُّ بَني أَبٍ لَهُمْ عِزٌّ وشَرَف فَهُمْ جُمْجُمة. والجُمْجُمة: أَربعُ قَبائل، بَيْنَ كُلِّ قَبِيلَتَيْنِ شأْنٌ. ابْنُ بَرِّيٍّ: والجُمْجُمة سِتُّونَ مِنِ الإِبل؛ عَنِ ابْنِ فَارِسٍ. والجُمْجُمة: ضَرْبٌ مِنَ الْمَكَايِيلِ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ أَو عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: اسْتَسْقَى رسولُ الله، ﷺ، فأَتَيْتُه بجُمْجُمة فِيهَا مَاءٌ وَفِيهَا شَعْرة فَرَفَعْتُهَا وَنَاوَلْتُهُ، فَنَظَرَ إِليَّ وَقَالَ: اللَّهُمَّ جَمِّلْه؛ قَالَ القُتَيْبيُّ: الجُمْجُمَة قَدَح مِنْ خَشَب، وَالْجَمْعُ الجَماجِمُ. ودَيْرُ الجَماجِمِ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: سَمَّى دَيْر الجَماجم مِنْهُ لأَنه يُعْمَلُ فِيهَا الأَقداح مِنْ خَشَبٍ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: تُسَوَّى مِنَ الزُّجاج فَيُقَالُ قِحْفٌ وجُمْجمة؛ وبدَيْرِ الجَماجم كَانَتْ وَقْعَةُ ابْنِ الأَشعث مَعَ الحَجاج بِالْعِرَاقِ، وَقِيلَ: سُمِّيَ دَيْرَ الجَماجم لأَنه بُني مِنْ جَماجم القَتْلى لِكَثْرَةِ مَنْ قُتِلَ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّف: رأَى رَجُلًا يَضْحَكُ فَقَالَ: إِن هَذَا لَمْ يَشْهَدِ الجَماجِمَ؛ يُرِيدُ وَقْعَةَ دَير الجَماجم أَي أَنه لَوْ رأَى كَثْرَةَ مَنْ قُتِلَ بِهِ مِنْ قُرَّاء الْمُسْلِمِينَ وَسَادَاتِهِمْ لَمْ يَضْحَكْ، وَيُقَالُ لِلسَّادَاتِ جَماجم. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: إِيتِ الْكُوفَةَ فإِن بِهَا جُمْجُمةَ الْعَرَبِ
أَي سَادَاتِهَا لأَن الجُمْجُمة الرأْس وَهُوَ أَشرف الأَعضاء. والجَماجم: مَوْضِعٌ بَيْنَ الدَهْناء ومُتالِع فِي دِيَارِ تَمِيمٍ. وَيَوْمُ الجَماجمِ: يَوْمٌ مِنْ وَقَائِعِ الْعَرَبِ فِي الإِسلام مَعْرُوفٌ. وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنه لَمْ يَزَلْ يَرَى الناسَ يَجْعَلُونَ الجَماجم فِي الحَرْث، هِيَ الْخَشَبَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي رأْسها سِكَّةُ الْحَرْثِ. والجُمْجُمَة: الْبِئْرُ تُحْفَر فِي السَّبَخَة. والجَمْجَمَة: الإِهْلاك؛ عَنْ كُرَاعٍ. وجَمْجَمه أَهلكه؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
كَمْ مِنْ عِدىً جَمْجَمَهم وجَحْجَبا