واتای وشەکان

خفا

واتای «خفا» بەپێی لسان العرب.

دەقی ڕەسەن بە زمانی عەرەبییە.

لسان العرب

ئیبن مەنزوور (کۆچکردووی 711ی کۆچی)

خفا: خفو خفا البَرْقُ خفو خَفْواً وخفو خُفُوّاً: لَمعَ. وخفو خَفَا الشيءُ خفو خَفْواً: ظَهَر. وخَفَى الشيءَ خَفْياً وخُفِيّاً: أَظهره وَاسْتَخْرَجَهُ. يُقَالُ: خَفَى المطرُ الفِئَارَ إِذا أَخرَجهُنَّ مِنْ أَنْفاقِهِنّ أَي مِنْ جِحَرَتِهِنَّ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ فَرَسًا: خَفَاهُنَّ مِنْ أَنْفاقِهِنَّ، كأَنَّما ... خَفاهُنَّ وَدْقٌ مِنْ سَحَابٍ مُرَكَّبِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالَّذِي وَقَعَ فِي شِعْرِ امْرِئِ الْقَيْسِ مِنْ عَشِيّ مُجَلِّبِ؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ الكِنْدي أَنشده اللِّحْيَانِيُّ: فإِنْ تَكْتُمُوا السِّرَّ لَا نَخْفِه، ... وإِنْ تَبْعَثُوا الحَرْبَ لَا نَقْعُد قَوْلُهُ لَا نَخْفِه أَي لَا نُظْهِرْه. وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الساعةَ آتِيةٌ أَكادُ أَخْفِيها، أَي أُظْهِرُها؛ حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وخَفَيْتُ الشيءَ أَخْفِيه: كتَمْتُه. وخَفَيْتُه أَيضاً: أَظْهَرْتُه، وَهُوَ مِنَ الأَضداد. وأَخْفَيْتُ الشيءَ: سَتَرْتُه وكتَمْتُه. وشيءٌ خَفِيٌّ: خافٍ، وَيُجْمَعُ عَلَى خَفايا. وخَفِيَ عَلَيْهِ الأَمرُ يَخْفَى خَفاءً، مَمْدُودٌ. اللَّيْثُ: أَخْفَيْتُ الصوتَ وأَنا أُخْفِيه إِخْفَاءً وَفِعْلُهُ اللازمُ اخْتَفَى. قَالَ الأَزهري: الأَكثر اسْتَخْفَى لَا اخْتَفَى، واخْتَفَى لغةٌ لَيْسَتْ بِالْعَالِيَةِ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَمّا اخْتَفَى بِمَعْنَى خَفِيَ فلغةٌ وَلَيْسَتْ بِالْعَالِيَةِ وَلَا بالمُنْكَرة. والخَفِيَّةُ: الرَّكِيَّة الَّتِي حُفِرت ثُمَّ تُرِكتْ حَتَّى انْدَفَنَتْ ثُمَّ انْتُثِلَت واحتُفِرَتْ ونُقِّيَتْ، سَمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها استُخرجت وأُظْهِرَتْ. واخْتَفَى الشيءَ: كخَفاه، افْتَعَل مِنْهُ؛ قَالَ: فاعْصَوْصَبُوا ثُمَّ جَسُّوهُ بأَعْيُنِهِمْ، ... ثُمَّ اخْتَفَوْهُ، وقَرْنُ الشَّمسِ قَدْ زَالَا واخْتَفَيْت الشيءَ: استَخْرَجته. والمُخْتَفِي: النَّبَّاشُ لاسْتِخراجه أَكفانَ الْمَوْتَى، مَدَنِيَّةٌ. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَفِي الْحَدِيثِ لَيْسَ عَلَى المُخْتَفي قَطْعٌ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ رَباح: السُّنَّة أَنْ تُقْطَع اليدُ المُسْتَخْفِية وَلَا تُقْطَعَ اليدُ المُسْتَعْلِية؛ يُرِيدُ بالمُسْتَخْفِية يَدَ السَّارِقِ والنَّبَّاشِ، وبالمُسْتَعْلِية يَدَ الْغَاصِبِ وَالنَّاهِبِ ومَن فِي مَعْنَاهُمَا. وَفِي الْحَدِيثِ: لَعَنَ المُخْتَفِيَ والمُخْتَفِيَة؛ المُخْتَفِي: النَّبَّاشُ، وَهُوَ مِنَ الِاخْتِفَاءِ وَالِاسْتِتَارِ لأَنه يَسْرُق فِي خُفْية. وَفِي الْحَدِيثِ: مَن اخْتَفَى مَيِّتاً فكأَنَّما قتَلَه. وخَفِيَ الشيءُ خَفَاءً، فَهُوَ خافٍ وخَفِيٌّ: لَمْ يَظْهَرْ. وخَفاه هُوَ وأَخْفاهُ: سَتَرَه وكتَمَه. وفي التنزيل: إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها؛ أَي أَسْتُرها وأُوارِيها؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَهِيَ قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ. وَفِي حَرْف أُبَيٍّ: أَكادُ أُخْفِيها مِنْ نَفْسِي؛ وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: أُخْفيها يَكُونُ أُزيلُ خَفاءها أَي غِطاءَها، كَمَا تَقُولُ أَشكيته إِذا زُلْتَ لَهُ عَمَّا يَشْكوه؛ قَالَ الأَخفش: وَقُرِئَتْ أَكاد أَخْفِيها أَي أُظْهرها لأَنك تَقُولُ خَفَيْتُ السرَّ أَي أَظْهرته. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَو تَغْتَبِقُوا أَو تَخْتَفُوا بَقْلًا أَي تُظهروه، وَيُرْوَى بِالْجِيمِ وَالْحَاءِ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَكادُ أُخْفِيها، فِي التَّفْسِيرِ، مِنْ نَفْسِي فَكَيْفَ أُطْلِعُكُم عَلَيْهَا. والخَفاءُ، مَمْدُودٌ: مَا خَفِيَ عَلَيْكَ. والخَفا، مَقْصُورٌ: هُوَ الشَّيْءُ الْخَافِي؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وعالِمِ السِّرِّ وعالِمِ الخَفا، ... لَقَدْ مَدَدْنا أَيْدِياً بَعْدَ الرَّجَا وَقَالَ أُمية: تُسَبِّحهُ الطَّيْرُ الكَوامِنُ فِي الخَفا، ... وإِذْ هِيَ فِي جَوِّ السماءِ تَصَعَّدُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو عَلِيٍّ الْقَالِي خَفَيْت أَظْهَرْتُ لَا غَيْرُ، وأَما أَخْفَيْت فَيَكُونُ للأَمرين وغَلَّطَ الأَصمعي وأَبا عُبَيْدٍ القاسمَ بنَ سَلَّامٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ يَخْفِي صَوتَه بِآمِينَ؛ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْيَاءِ مَنْ خَفَى يَخْفِي إِذا أَظْهَر كَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِن السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكاد أَخْفِيها، عَلَى إِحدى الْقِرَاءَتَيْنِ. والخَفاء والخَافِي والخَافِيَة: الشيءُ الخَفِيُّ. قَالَ الليث: الخُفْية [الخِفْية] مِنْ قَوْلِكَ أَخْفَيْت الشيءَ أَي سَتَرْته، وَلَقِيتُهُ خَفِيّاً أَي سِرّاً. والخَافِيَة: نَقِيضُ الْعَلَانِيَةِ. وفَعَلَه خَفِيّاً وخِفْية، بكسر الخاء، وخفو خِفْوة عَلَى المُعاقَبة. وَفِي التَّنْزِيلِ: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً؛ أَي خَاضِعِينَ مُتَعَبِّدِين، وَقِيلَ أَي اعْتَقِدوا عبادَته فِي أَنفسكم لأَن الدُّعَاءَ مَعْنَاهُ الْعِبَادَةُ؛ هَذَا قَوْلُ الزَّجَّاجِ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ أَن تَذْكُرَهُ فِي نَفْسِكَ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: خُفْية فِي خَفْضٍ وَسُكُونٍ، وتضَرُّعاً تَمَسْكُناً. وَحُكِيَ أَيضاً: خَفِيتُ لَهُ خِفْية وخُفْية أَي اخْتَفَيْت؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: حَفِظْتُ إِزاري، مُذْ نَشَأْتُ، وَلَمْ أَضَعْ ... إِزاري إِلى مُسْتَخْدَماتِ الوَلائِدِ وأَبْناؤُهُنَّ المُسْلمون، إِذا بَدا ... لَكَ المَوْتُ وارْبَدَّتْ وجوهُ الأَساوِدِ وهُنَّ الأُلى يَأْكُلْنَ زادَكَ خفو خِفْوَةً ... وهَمْساً، ويُوطِئْنَ، السُّرى، كُلَّ خابِطِ أَي حفِظْت فَرْجي وَهُوَ مَوْضِعُ الإِزار أَي لَمْ أَجعل نَفْسِي إِلى الإِماء، وَقَوْلُهُ: يأْكُلْن زادَك خفو خِفْوَة، يَقُولُ: يَسْرِقْنَ زَادَكَ فإِذا رأَينَك تَموت تركْنَك، وَقَوْلُهُ: ويُوطِئْن السُّرى كلَّ خابِطِ، يُرِيدُ كُلُّ مَنْ يأْتِيهن بِاللَّيْلِ يُمَكِّنَّهُ مِنْ أَنفُسِهن. واسْتَخْفَى مِنْهُ: اسْتَتَر وَتَوَارَى. وَفِي التَّنْزِيلِ: يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ؛ وَكَذَلِكَ اخْتَفَى، وَلَا تَقُل اخْتَفَيْت. وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْفَرَّاءُ حَكَى أَنه قَدْ جَاءَ اخْتَفَيْت بِمَعْنَى اسْتَخَفْيت؛ وأَنشد: أَصْبَحَ الثعلبُ يَسْمُو لِلعُلا، ... واخْتَفَى مِنْ شِدَّةِ الخَوْفِ الأَسَدْ فَهُوَ عَلَى هَذَا مُطاوِع أَخْفَيْته فاخْتَفَى كَمَا تَقُولُ أَحْرَقْته فاحْتَرَق، وَقَالَ الأَخفش فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ، قَالَ: المُسْتَخْفِي الظَّاهِرُ، والسَّارِبُ المُتَواري؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ أَي مُسْتَتر وسارِبٌ بِالنَّهَارِ ظَاهِرٌ كأَنه قَالَ الظَّاهِرُ والخَفِيُّ عِنْدَهُ جَلَّ وَعَزَّ وَاحِدٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: قَوْلُ الأَخفش المُسْتَخْفِي الظَّاهِرُ خَطَأً والمُسْتَخْفِي بِمَعْنَى المُسْتتر كَمَا قَالَ الْفَرَّاءُ، وأَما الاخْتِفاء فَلَهُ مَعْنَيَانِ: أَحدهما بِمَعْنَى خَفِيَ، وَالْآخَرُ بِمَعْنَى الاسْتِخْراج؛ وَمِنْهُ قِيلَ للنَّبَّاش المُخْتَفي، وجاءَ خَفَيْت بِمَعْنَيَيْنِ وَكَذَلِكَ أَخْفَيْت، وَكَلَامُ الْعَرَبِ الْعَالِي أَن تَقُولَ خَفَيْت الشيءَ أَخْفِيه أَي أَظهرته. واسْتَخْفَيت مِنْ فُلَانٍ أَي تَوارَيْت واسْتَترت وَلَا يَكُونُ بِمَعْنَى الظُّهُورِ. واخْتَفَى دمَهُ: قَتَلَه مِنْ غَيْرِ أَن يُعْلَم بِهِ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الغَنَوِيّ لأَبي الْعَالِيَةِ: إِن بَني عامِرٍ أَرادوا أَن يَخْتَفُوا دَمي. وَالنُّونُ الخَفِيَّة: السَّاكِنَةُ وَيُقَالُ لَهَا الخَفِيفة أَيضاً. والخِفاء: رِداءٌ تَلْبَسُه العَرُوس عَلَى ثَوْبها فَتُخْفِيه بِهِ. وكلُّ مَا سَتَر شَيْئًا فَهُوَ لَهُ خِفاءٌ. وأَخْفِيَة النَّوْرِ: أَكِمَّتُه. وأَخْفِيَة الكَرَى: الأَعينُ؛ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ الأَيْقاظُ أَخْفِيةَ الكَرَى ... تَزَجُّجَها مِنْ حالِكٍ، واكْتِحالَها والأَخْفِية: الأَكْسِيَة، وَالْوَاحِدُ خِفَاءٌ لأَنها تُلْقى عَلَى السِّقاءِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَذُمُّ قَوْمًا وأَنهم لَا يَبْرَحون بيوتَهم وَلَا يَحْضُرُونَ الْحَرْبَ: فَفِي تلكَ أَحْلاسُ البُيوتِ لَواصِفٌ، ... وأَخْفِيَةٌ مَا هُمْ تُجَرُّ وتُسْحَبُ وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ: سَقَطْتُ كأَني خِفاءٌ؛ الخِفَاء: الكِساء. وكلُّ شيءٍ غطَّيْت بِهِ شَيْئًا فَهُوَ خِفاءٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العَبْدَ التَّقِيَّ الغَنِيَّ الخَفِيَ؛ هُوَ المعتَزِل عَنِ النَّاسِ الَّذِي يَخْفَى عَلَيْهِمْ مكانُه. وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ: أَخْفِ عنَّا أَي اسْتُر الخَبَر لِمَنْ سأَلك عنَّا. وَفِي الْحَدِيثِ: خيرُ الذّكْرِ الخَفِيُ أَي ما أَخْفاه الذاكره وسَتَره عَنِ النَّاسِ؛ قَالَ الْحَرْبِيُّ: الَّذِي عِنْدِي أَنه الشُّهْرَةُ وَانْتِشَارُ خَبَرِ الرَّجُلِ لأَن سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَجاب ابنَه عُمَر عَلَى مَا أَراده عَلَيْهِ مِنَ الظُّهُورِ وَطَلَبِ الْخِلَافَةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ. والخَافِي: الجِنُّ، وَقِيلَ الإِنْس؛ قَالَ أَعْشى باهِلَة: يَمْشي بِبَيْداءَ لَا يَمْشي بِهَا أَحَدٌ، ... وَلَا يُحَسُّ مِنَ الخَافِي بِهَا أَثَرُ وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَصابها رِيحٌ مِنَ الخَافِي أَي مِنَ الجِنِّ. وَقَالَ ابْنُ مُناذِرٍ: الخَافِية مَا يَخْفى فِي البَدَن مِنَ الجِنِّ. يُقَالُ: بِهِ خَفِيَّة أَي لَمَم ومَسٌّ. والخَافِيَة والخَافِياءُ: كَالْخَافِي، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ خَوافٍ. حَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْعَرَبِ أَيضاً: أَصابه رِيحٌ مِنَ الخَوَافِي؛ قَالَ: هُوَ جَمْعُ الخَافِي يَعْنِي الَّذِي هُوَ الجِنُّ، وَعِنْدِي أَنهم إِذا عَنَوْا بالخَافِي الجِنَّ فَهُوَ مِنَ الِاسْتِتَارِ، وإِذا عَنَوا بِهِ الإِنسَ فَهُوَ مِنَ الظُّهُورِ وَالِانْتِشَارِ. وأَرضٌ خافيةٌ: بِهَا جِنٌّ؛ قَالَ المَرَّار الْفَقْعَسِيُّ: إِليك عَسَفْتُ خَافِيَةً وإِنْساً ... وغِيطاناً، بِها للرَّكْبِ غُولُ وَفِي الْحَدِيثِ: إِن الحَزَاةَ يَشْرَبُها أَكايِس النِّسَاءِ للخَافِية والإِقْلاتِ؛ الخَافِية: الجِنُّ سُمُّوا بِذَلِكَ لاسْتِتارهم عَنِ الأَبصار. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تُحْدِثُوا فِي القَرَعِ فإِنه مُصَلَّى الخَافِين؛ والقَرَعُ، بِالتَّحْرِيكِ: قِطعٌ مِنَ الأَرض بَيْنَ الكَلإِ لَا نَباتَ بِهَا. والخَوَافِي: رِيشَات إِذا ضَمَّ الطائرُ جَناحَيْه خَفِيت؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ الرِّيشَات الأَربع اللَّوَاتِي بعدَ المَناكِب، وَالْقَوْلَانِ مُقْتربان؛ وَقَالَ ابْنُ جَبَلة: الخَوَافِي سبعُ رِيشات يَكُنَّ فِي الجَناحِ بَعْدَ السبْع المُقَدَّمات، هَكَذَا وَقَعَ فِي الْحِكَايَةِ عَنْهُ، وإِنما حَكَى النَّاسُ أَربعٌ قَوادِمُ وأَربعٌ خَوافٍ، وَاحِدَتُهَا خَافِية. وَقَالَ الأَصمعي: الخَوَافِي مَا دُونَ الرِّيشَاتِ الْعَشْرِ مِنْ مُقَدَّمِ الجَناح. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن مَدينةَ قَومِ لُوطٍ حَمَلَها جِبْريل، عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَلَى خَوافِي جَناحِه؛ قَالَ: هِيَ الرِّيشُ الصِّغَارُ الَّتِي فِي جَناحِ الطَّائِرِ ضِدُّ القَوادِم، واحدَتُها خَافِيَة. وَفِي حَدِيثِ أَبي سُفْيَانَ: وَمَعِي خَنْجَرٌ مثلُ خَافِيَة النَّسْرِ؛ يُرِيدُ أَنه صَغِيرٌ. والخَوَافِي: السَّعَفات اللَّواتي يَلِينَ القِلَبةَ، نَجْديةٌ، وَهِيَ فِي لُغَةِ أَهل الْحِجَازِ العَوَاهِنُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ السَّعَفات اللَّواتِي دُون القِلَبة، وَالْوَاحِدَةُ كَالْوَاحِدَةِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ السَّتْرِ. والخَفِيّة: غَيْضة مُلْتَفّة يتّخِذُها الأَسدَ عَرِينَهُ وَهِيَ خَفِيّته؛ وأَنشد: أُسود شَرىً لاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ، ... تَسَاقَيْنَ سُمّاً كُلُّهُنّ خَوادِرُ وَفِي الْمُحْكَمِ: هِيَ غَيْضَةٌ مُلْتَفَّة يَتَّخِذُ فِيهَا الأَسد عِرِّيساً فَيَسْتَتِرُ هُنَالِكَ، وَقِيلَ: خَفِيَّةُ وشَرىً اسْمَانِ لموضِعين عَلَمان؛ قَالَ: ونحنُ قَتَلْنَا الأُسْدَ أُسْدَ خَفِيَّةٍ ... فَمَا شَرِبُوا، بَعْداً عَلَى لَذَّةٍ، خَمْرَا وَقَوْلُهُمْ: أُسُودُ خَفِيَّةٍ كَمَا تَقُولُ أُسُود حَلْيَةٍ، وَهُمَا مَأْسَدَتان؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: السَّمَاعُ أُسُود خَفِيَّةٍ وَالصَّوَابُ خفِيَّةَ، غيرَ مَصْرُوفٍ، وإِنما يُصْرَفُ فِي الشِّعْرِ كَقَوْلِ الأَشهب بْنِ رُميلة: أُسُودُ شَرىً لاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ، ... تَسَاقَوْا، عَلَى لَوحٍ، دِماءَ الأَساوِدِ والخَفِيَّةُ بئرٌ كَانَتْ عادِيَّةً فانْدَفَنَتْ ثُمَّ حُفِرَتْ، وَالْجَمْعُ الخَفَايا والخَفِيَّات. والخَفِيَّة: البئرُ القَعِيرَةُ لِخَفاءِ مَائِها. وخفو خَفَا البَرْقُ خفو يَخْفُو خفو خَفْواً وخَفَا البَرْقُ وخَفِيَ خَفْياً فِيهِمَا؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: بَرَق بَرْقاً خَفِيّاً ضَعِيفاً مُعْتَرِضاً فِي نَواحي الْغَيْمِ، فإِن لَمَع قَلِيلًا ثُمَّ سَكَن وَلَيْسَ لَهُ اعْتِرَاضٌ فَهُوَ الوَمِيضُ، وإِن شَقَّ الغَيْم واسْتَطال فِي الجَوِّ إِلى السماءِ مِنْ غَيْرِ أَن يأْخُذَ يَميناً وَلَا شِمَالًا فَهُوَ العَقِيقَة؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الوَميضُ أَن يُومِضَ البَرْق إِيماضَة خَفِيفَة ثُمَّ يَخْفى ثُمَّ يُومِض، وَلَيْسَ فِي هَذَا يأْس مِنَ الْمَطَرُ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: خفو الخَفْوُ اعْتِراض البَرْق فِي نَواحِي السَّمَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه سأَلَ عَنِ البَرْق فَقال أَخفو خَفْواً أَم ومِيضاً. وخَفا البَرْقُ إِذا بَرَق بَرْقاً ضَعِيفًا. وَرَجُلٌ خَفِيُّ البَطْنِ: ضَامره خَفيفُه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: فَقامَ، فأَدْنَى مِن وِسادي وِسادَهُ، ... خَفِيَ البَطْنِ ممْشُوقُ القَوائِمِ شَوْذَبُ وَقَوْلُهُمْ: بَرِحَ الخَفَاءُ أَي وضَحَ الأَمرُ وَذَلِكَ إِذا ظَهَرَ. وَصَارَ فِي بَراحٍ أَي فِي أَمر مُنْكَشِفٍ، وَقِيلَ: بَرِحَ الخَفَاءُ أَي زَالَ الخَفاء، قَالَ: والأَول أَجود. قَالَ بعضهم: الخَفاءُ المُتَطَأْطِيءُ مِنَ الأَرض الخَفِيُّ، والبَراحُ الْمُرْتَفِعُ الظاهرُ، يَقُولُ صَارَ ذَلِكَ المُتَطَأْطِئُ مُرْتَفِعًا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الخَفَاءُ هُنَا السِّرّ فَيَقُولُ ظهَر السِّرّ، لأَنا قَدْ قَدَّمْنَا أَن البَراحَ الظاهرُ المُرْتَفِع؛ قَالَ يَعْقُوبُ: وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ إِذا حَسُن مِنَ المرأَة خَفِيَّاها حَسُنْ سائرُها؛ يَعْنِي صَوْتَها وأَثَرَ وطْئِها الأَرضَ، لأَنها إِذا كَانَتْ رخيمةَ الصَّوْتِ دلَّ ذَلِكَ عَلَى خَفَرِها، وإِذا كَانَتْ مُقارِبة الخُطى وتَمَكَّنَ أَثرُ وطْئِها فِي الأَرض دلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنّ لَهَا أَرْدافاً وأَوْراكاً. اللَّيْثُ: والخِفاءُ رِداءٌ تَلْبَسه المرأَة فَوْقَ ثِيَابِهَا. وكلُّ شَيْءٍ غطَّيْته بِشَيْءٍ مِنْ كِسَاءٍ أَو نَحْوِهِ فَهُوَ خِفاؤُه، وَالْجَمْعُ الأَخْفِيَة؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: عَلَيْهِ زادٌ وأَهْدامٌ وأَخْفِيَة، ... قَدْ كَادَ يَجْتَرُّها عَنْ ظَهْرِه الحَقَب