لسان العرب
ئیبن مەنزوور (کۆچکردووی 711ی کۆچی)
زرنق: الزُّرْنُوقانِ: حَائِطَانِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: مَنارتانِ تُبْنَيانِ عَلَى رأْس الْبِئْرِ مِنْ جَانِبَيْهَا فتُوضع عَلَيْهِمَا النَّعامةُ، وَهِيَ خَشَبَةٌ تُعَرَّض عَلَيْهِمَا ثُمَّ تُعَلِّقُ فِيهَا البَكْرة فيُسْتَقى بِهَا وَهِيَ الزَّرانِيق، وَقِيلَ: هُمَا خَشَبَتَانِ أَو بِنَاءَانِ كالمِيلَين عَلَى شَفِير الْبِئْرِ مِنْ طِينٍ أَو حِجَارَةٍ، وَفِي الصِّحَاحِ: فإِن كَانَ الزُّرْنُوقان مِنْ خَشَبٍ فَهُمَا دِعامَتانِ، وَقَالَ الْكِلَابِيُّ: إِذا كَانَا مِنْ خَشَبٍ فَهُمَا النَّعامَتانِ والمُعْتَرِضة عَلَيْهِمَا هِيَ العَجلة، والغَرْب مُعَلَّق بالعَجَلة، وَقِيلَ: الزَّرانِيقُ دُعُم البِئر، وَاحِدُهَا زُرْنوق، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ زَرْنُوق؛ رَوَاهُ كُرَاعٍ، قَالَ: وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلا بَنُو صَعْفوق خوَلٌ بِالْيَمَامَةِ. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: الزَّرْنوق، بفتح الزاء، فَعْنُول وَهُوَ غَرِيبٌ. وَيُقَالُ: الزّرْنوق بِفَتْحِ الزَّايِ وَضَمِّهَا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: لَا أَدَعُ الحَجّ وَلَوْ تَزَرْنَقْتُ
أَي وَلَوْ خَدَمْت زَرانِيقَ الآبارِ فَسَقَيْت لأَجْمَعَ نَفَقَةَ الحجِّ. والزُّرْنُوقُ: النَّهْرُ الصَّغِيرُ. وَرُوِيَ عَنْ
عِكْرِمَةَ أَنه قِيلَ لَهُ: الجُنُب يَنْغَمِسُ فِي الزُّرْنوق أَيُجْزئه مِنْ غُسْل الجَنابة؟ قَالَ: نَعَمْ؛ قَالَ شَمِرٌ: الزُّرْنوقُ النَّهْرُ الصَّغِيرُ هَاهُنَا كأَنه أَراد السَّاقِيَةَ الَّتِي يَجْرِي فِيهَا الْمَاءُ الَّذِي يُسْتَقى بالزُّرْنوقِ لأَنه مِنْ سَببِه. والزَّرْنقَة: العِينة؛ وَبِهِ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ قَوْلُ
عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: لَا أَدَعُ الحجَّ وَلَوْ تَزَرْنَقْت
أَي لَوْ أَخَذْت الزادَ بالعِينَة؛ حَكَى ذَلِكَ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ، وَقِيلَ فِي مَعْنَاهُ: لَوِ اسْتَقَيْت عَلَى الزُّرْنوق بالأُجرة، وَهِيَ الْآلَةُ الَّتِي تَقَدَّمَ وَصْفَهَا آنِفًا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ وَلَوْ تَعَيَّنْتُ عِينةَ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ؛ والعِينةُ: أَن يَشْتَرِيَ الشيءَ بأَكثر مِنْ ثَمَنِهِ إِلى أَجل ثم يبيعه مِنْهُ أَو مِنْ غَيْرِهِ بأَقل مِمَّا اشْتَرَاهُ، كأَنه مُعَرَّبٌ زَرْنَه أَي لَيْسَ الذَّهَبُ مَعِي؛ وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَنها كَانَتْ تأْخذ الزَّرْنَقَةَ أَي العِينةَ، فَقِيلَ لَهَا: تأْخُذِين الزَّرْنَقة وعَطاؤُك مِنْ قِبَل مُعَاوِيَةَ كُلَّ سَنَةٍ عَشَرة آلَافِ دِرْهم؟ فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، يَقُولُ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فِي نِيَّته أَداؤُه كانَ فِي عَوْنِ اللَّهِ، فأَحْبَبْتُ أَن آخُذَ الشيءَ يَكُونُ مِنْ نِيَّتي أَداؤُه فأَكون فِي عَوْنِ اللَّهُ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ: لَا بَأْسَ بالزَّرْنَقةِ.
قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَا كَانَ مِنَ الأَسماء عَلَى فُعْلول فَهُوَ مَضْمُومُ الأَول مِثْلُ بُهْلول وقُرْقُور إِلا أَحرفاً جَاءَتْ نَوَادِرَ مِنْهَا بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ، يُقَالُ لِحَيٍّ مِنَ الْيَمَنِ صَعْفوق وصُعْفوق، وَيُقَالُ زَرْنُوق وزُرنوق لِبِناءَيْن عَلَى شَفير الْبِئْرِ، وَيُقَالُ تَرَكْتُهُمْ فِي بُعْكُوكة الْقَوْمِ وبُعْكوكة الشرِّ، وَهُوَ وَسَطُهُ، وَيُقَالُ للزِّرْنيخ زِرْنيق وَهُمَا دَخِيلان؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
مُعَنَّز الْوَجْهِ فِي عِرْنِينِه شَمم، ... كأَنما لِيطَ ناباهُ بِزِرْنِيق
قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: سأَلت ابْنَ الأَعرابي عَنْ الزَّرْنَقةِ فَقَالَ: الزَّرْنَقة الحُسن التَّامُّ، والزَّرْنَقة العِينة، والزَّرْنَقة السَّقْيُ بالزُّرْنوقِ، والزَّرْنقة الزيادةُ، يُقَالُ: لَا يُزَرْنِقُك أَحدٌ عَلَى فَضْلٍ. زَيْدُ بْنُ الأَنباري: تَزَرْنَق فِي الثِّياب إِذا لَبِسها؛ وأَنشد:
ويُصْبِحُ مِنْهَا اليومَ فِي ثوبِ حائضٍ، ... كَثِير بِهِ نَضْحُ الدِّماءِ مُزَرْنَقا
اللَّيْثُ: الزُّرْنوق ظَرْفٌ يُسْتَقى بِهِ الْمَاءِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَمْ يعرف اللَّيْثُ تَفْسِيرَ الزُّرْنوقِ فغيَّره تَخْمِيناً وحَدْساً.