لسان العرب
ئیبن مەنزوور (کۆچکردووی 711ی کۆچی)
سمم: السَّمُّ والسِّمُّ والسُّمُّ: القاتلُ، وَجَمْعُهَا سِمامٌ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السلام، يذُمُّ الدُّنْيَا: غِذَاؤُهَا سِمام، بِالْكَسْرِ؛ هُوَ جَمْعُ السَّمِّ الْقَاتِلُ. وشيءٌ مَسْمُوم: فِيهِ سَمٌّ. وسَمَّتْه الهامَّة: أَصابَتْه بسَمِّها. وسَمَّه أَي سَقَاهُ السمَّ. وسَمَّ الطَّعَامَ: جَعَلَ فِيهِ السُّمَّ. والسَّامَّةُ: الموتُ، نَادِرٌ، وَالْمَعْرُوفُ السَّامُ، بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ بِلَا هَاءٍ. وَفِي حَدِيثِ عُمير بْنِ أَفْصَى: تُورِدُه السَّامَّةَ
أَي الْمَوْتَ، قَالَ: وَالصَّحِيحُ فِي الْمَوْتِ أَنه السَّامُ، بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: قَالَتْ لِلْيَهُودِ عَلَيْكُمُ السَّامُ والدَّامُ.
وأَما السَّامَّةُ، بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ، فَهِيَ ذواتُ السُّمومِ مِنَ الهوامِّ، وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: اللَّهُمَّ إِني أَعوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وهامَّه، وَمِنْ كلِّ عَيْنٍ لامَّه، وَمِنْ شرِّ كُلِّ سامَّه.
وَقَالَ شَمِرٌ: مَا لَا يَقْتُل ويَسُمُّ فَهِيَ السَّوامُّ، بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ، لأَنها تَسُمُّ وَلَا تَبْلُغُ أَن تقتُل مِثْلَ الزُّنْبور والعَقْرب وأَشباههما. وَفِي الْحَدِيثِ:
أُعِيذُكُما بكَلِمات اللَّهِ التامَّه مِنْ كُلِّ سامَّه.
والسَّمُّ: سَمُّ الحية. والسامَّةُ: الخاصَّة؛ يُقَالُ: كَيْفَ السَّامَّةُ والعامَّةُ. والسُّمَّةُ: كالسامَّةِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
ووُصِلَتْ فِي الأَقْربينَ سُمَمُهْ
وسَمَّه سَمّاً: خصَّه. وسَمَّتِ النِّعْمَةُ أَي خصَّت؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:
هُوَ الَّذِي أَنْعَمَ نُعْمى عَمَّتِ، ... عَلَى البِلاد، رَبُّنا وسَمَّتِ
وَفِي الصِّحَاحِ: عَلَى الَّذِينَ أَسْلَموا وسَمَّتِ أَي بَلَغت الكلَّ. وأَهل المَسَمَّةِ: الخاصَّةُ والأَقارب، وأَهلُ المَنْحاة: الَّذِينَ ليسُوا بالأَقارب. ابْنُ الأَعرابي: المَسَمَّةُ الخاصَّةُ، والمَعَمَّةُ العامَّةُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ: كُنَّا نَقُولُ إِذا أَصبَحْنا: نعوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ السامَّة والعامَّة؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: السَّامَّة هَاهُنَا خاصَّة الرَّجُلِ، يُقَالُ: سَمَّ إِذا خَصَّ. والسَّمُّ: الثَّقْبُ. وسَمُّ كلِّ شَيْءٍ وسُمُّه: خَرْتُه وثَقْبُه، وَالْجَمْعُ سُمُومٌ، وَمِنْهُ سَمُّ الخِيَاط. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ؛ قَالَ يُونُسُ: أَهل الْعَالِيَةِ يَقُولُونَ السُّمُّ والشُّهْدُ، يَرْفَعُون، وَتَمِيمٌ تَفْتَحُ السَّمَّ والشَّهْدَ، قَالَ: وَكَانَ أَبو الْهَيْثَمِ يَقُولُ هُمَا لُغَتَانِ سَمٌّ وسُمٌّ لِخَرْقِ الإِبْرة. وسُمَّةُ المرأَة: صَدْعُها وَمَا اتَّصل بِهِ مِنَ رَكَبِها وشُفْرَيْها. وَقَالَ الأَصمعي: سُمَّةُ المرأَة ثَقْبة فَرْجِها. وَفِي الْحَدِيثِ:
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئتم سِماماً وَاحِدًا؛ أَي مَأْتىً وَاحِدًا، وَهُوَ مِنْ سِمام الإِبرة ثَقْبِها، وانْتَصَب عَلَى الظَّرْفِ، أَي فِي سِمام وَاحِدٍ، لَكِنَّهُ ظَرْفٌ مَخْصُوصٌ، أُجري مُجْرى المُبْهَم. وسُمومُ الإِنسانِ وَالدَّابَّةِ: مَشَقُّ جِلْده[[. قوله [مشق جلده] الذي في المحكم: مشاق]]. وسُمُوم الإِنسانِ وسِمامُه: فَمُه ومَنْخِرُه وأُذنُه، الْوَاحِدُ سَمٌّ وسُمٌّ؛ قَالَ: وَكَذَلِكَ السُّمُّ الْقَاتِلُ، يُضَمُّ وَيُفْتَحُ، وَيُجْمَعُ عَلَى سُموم وسِمام. ومَسامُّ الْجَسَدِ: ثُقَبُه. ومَسامُّ الإِنسان: تَخَلْخُل بَشَرَتِهِ وجلْده الَّذِي يبرُزُ عَرقُهُ وبُخار بَاطِنِهِ مِنْهَا، سمِّيت مَسامَّ لأَن فِيهَا خُروقاً خَفِيَّةً وَهِيَ السُّموم، وسُمومُ الفَرس: مَا رقَّ عَنْ صَلابة العظْم مِنْ جَانِبَيْ قصَبة أَنفه إِلى نَواهِقه، وَهِيَ مَجاري دُمُوعِهِ، وَاحِدُهَا سَمٌّ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: فِي وَجْهِ الْفَرَسِ سُمومٌ، وَيُسْتَحَبُّ عُرْيُ سُمومِه، وَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى العِتْق؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ يَصِفُ الفرَس:
طِرْف أَسِيل مَعْقِد البَرِيمِ، ... عارٍ لَطيف مَوْضِعِ السُّمُومِ
وَقِيلَ: السَّمَّانِ عِرْقان فِي أَنف الْفَرَسِ. وأَصاب سَمَّ حاجتِه أَي مطلَبَه، وَهُوَ بَصِيرٌ بسَمِّ حَاجَتِهِ كَذَلِكَ. وسَمَمْت سَمَّك أَي قَصَدْتُ قَصْدَك. وَيُقَالُ: أَصبت سَمَّ حَاجَتِكَ فِي وَجْهِهَا. والسَّمُّ: كُلُّ شَيْءٍ كالوَدَعِ يخرُج مِنَ الْبَحْرِ. والسُّمَّةُ والسَّمُّ: الوَدَع المنظومُ وأَشباهُه، يستخرَجُ مِنَ الْبَحْرِ يُنْظَم لِلزِّينَةِ، وَقَالَ اللَّيْثُ فِي جَمْعِهِ السُّموم، وَقَدْ سَمَّه؛ وأَنشد اللَّيْثُ:
عَلَى مُصْلَخِمٍّ مَا يَكَادُ جَسِيمُه ... يَمُدُّ بِعِطْفَيْه الوَضِينَ المُسَمَّما
أَراد: وَضِيناً مزيَّناً بالسُّموم. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِتَزاويقِ وجهِ السَّقْف سَمَّان، وَقَالَ غَيْرُهُ: سَمُّ الوَضِينِ عُرْوَتُه، وَكُلُّ خَرْق سَمٌّ. والتَّسْمِيمُ: أَن يَتَّخِذَ للْوَضينِ عُرىً؛ وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:
عَلَى كلِّ نَابِي المَحْزِمَيْنِ تَرى لَهُ ... شَراسِيفَ، تَغْتالُ الوَضِينَ المُسَمَّما
أَي الَّذِي لَهُ ثَلَاثُ عُرىً وَهِيَ سُمُومُه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: السَّمَّانُ الأَصْباغُ الَّتِي تُزَوَّقُ بِهَا السقُوف، قَالَ: وَلَمْ أَسمع لَهَا بِوَاحِدَةٍ. وَيُقَالُ لِلْجُمَّارة: سُمَّة القُلْب. قَالَ أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لِجُمَّارة النَّخْلَةِ سُمَّة، وَجَمْعُهَا سُمَم، وَهِيَ اليَقَقَةُ. وسَمَّ بَيْنَ الْقَوْمِ يَسُمُّ سَمّاً: أَصْلَح. وسَمَّ شَيْئًا: أَصلحه. وسَمَمْت الشيءَ أَسُمُّه: أَصلحته. وسَمَمْت بَيْنَ الْقَوْمِ: أَصْلَحْت؛ قَالَ الْكُمَيْتُ:
وتَنْأَى قُعُورُهُمُ فِي الأُمُور ... عَلَى مَنْ يَسُمُّ، ومَن يَسْمُل
وسَمَّه سَمّاً: شدَّه. وسَمَمْت القارورةَ ونحوَها والشيءَ أَسُمُّه سَمّاً: شدَدْتُه، وَمِثْلُهُ رَتَوْتُه. وَمَا لَهُ سَمٌّ وَلَا حَمٌّ، بِالْفَتْحِ، غيرُك وَلَا سُمٌّ وَلَا حُمٌّ، بِالضَّمِّ، أَي مَا لَهُ هَمٌّ غَيْرُكَ. وَفُلَانٌ يَسُمُّ ذَلِكَ الأَمر، بِالضَّمِّ، أَي يَسبُره وينظُر مَا غَوْرُهُ. والسُّمَّةُ: حَصِيرٌ تُتَّخذ مِنْ خُوصِ الغَضف، وَجَمْعُهَا سِمامٌ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. التَّهْذِيبُ: والسُّمَّةُ شِبْه سُفْرَةٍ عَرِيضَةٍ تُسَفُّ مِنَ الْخُوصِ وَتُبْسَطُ تَحْتَ النَّخْلَةِ إِذا صُرِمت ليسقُط مَا تَناثَر مِنَ الرُّطَب والتمر[[. قوله [والتمر] الذي في التكملة: والبسر]] عليهما، قَالَ: وَجَمْعُهَا سُمَمٌ. وسامُّ أَبْرَصَ: ضَرْبٌ مِنَ الوَزَغ. وَفِي التَّهْذِيبِ: مِنْ كِبَارِ الوَزَغ، وسامَّا أَبرصَ، وَالْجَمْعُ سَوامُّ أَبْرصَ. وَفِي حَدِيثِ عِياض: مِلْنا إِلى صَخْرَةٍ فإِذا بَيْض، قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: بِيضُ السامِ، يُرِيدُ سامَّ أَبْرصَ نَوْعٌ مِنَ الوَزَغ. والسَّمُومُ: الريحُ الحارَّة، تُؤَنَّثُ، وَقِيلَ: هِيَ الْبَارِدَةُ لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارًا، تَكُونُ اسْمًا وَصِفَةً، وَالْجَمْعُ سَمائم. ويومٌ سامٌّ ومُسِمٌّ؛ الأَخيرة قَلِيلَةٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. أَبو عُبَيْدَةَ: السَّمومُ بِالنَّهَارِ، وَقَدْ تَكُونُ بِاللَّيْلِ، والحَرُور بِاللَّيْلِ، وَقَدْ تَكُونُ بِالنَّهَارِ؛ يُقَالُ مِنْهُ: سُمَّ يومُنا فَهُوَ مَسْمومٌ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِذِي الرمَّة:
هَوْجاء راكِبُها وَسْنانُ مَسْمُومُ
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانَتْ تَصُومُ فِي السفَر حَتَّى أَذْلَقَها السَّمُومُ؛ هُوَ حرُّ النَّهَارِ. ونَبْتٌ مَسْمُومٌ: أَصابتْه السَّمومُ. ويومٌ مَسْمُومٌ: ذُو سَمومٍ؛ قَالَ:
وَقَدْ عَلَوْت قُتودَ الرَّحْل، يَسْفَعُني ... يَوْمٌ قُدَيْدِمُهُ الجَوْزاء مَسْموم
التَّهْذِيبِ: وَمِنْ دَوَائِرِ الْفُرْسِ دَائِرَةُ السَّمامةِ، وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي وَسَط العُنُق فِي عَرضها، وَهِيَ تستحبُّ، قَالَ: وسُمومُ الفَرس أَيضاً كُلُّ عظْم فِيهِ مُخٌّ، قَالَ: والسُّمومُ أَيضاً فُروجُ الفَرس، وَاحِدُهَا سَمٌّ، وفُروجُه عَيناه وأُذناه ومَنْخِراه؛ وأَنشد:
فنَفَّسْتُ عَنْ سَمَّيْه حَتَّى تَنَفَّسا
أَراد عَنْ مَنْخِريه. وسُمومُ السَّيْفِ: حُزوزٌ فِيهِ يعلَّمُ بِهَا؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَمْدَحُ الخَوارج:
لِطافٌ بَراها الصومُ حَتَّى كأَنَّها ... سُيوف يَمانٍ، أَخْلَصَتْها سُمُومُها
يَقُولُ: بَيَّنَت هَذِهِ السُّموم عَنْ هَذِهِ السيوف أَنها عُتُق، قَالَ: وسُموم العُتُق غَيْرَ سُموم الحُدْث. والسَّمام، بِالْفَتْحِ: ضَرْب مِنَ الطَّيْرِ نَحْوَ السُّمانى، وَاحِدَتُهُ سَمامَة؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ دُونَ القَطَا فِي الخِلْقَة، وَفِي الصِّحَاحِ: ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ وَالنَّاقَةُ السَّرِيعَةُ أَيضاً؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدًا عَلَى النَّاقَةِ السَّرِيعَةِ:
سَمام نَجَتْ مِنْهَا المَهارَى، وغُودِرَتْ ... أَراحِيبُها والمَاطِلِيُّ الهَمَلَّعُ
وَقَوْلُهُمْ فِي المثَل: كلَّفْتَني بَيْضَ السَّماسِم؛ فسرَّه فَقَالَ: السَّماسِمُ طَيْرٌ يُشْبه الخُطَّاف، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهَا وَاحِدًا. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ فِي مثَل إِذا سُئل الرَّجُلُ مَا لَا يَجِد وَمَا لَا يَكُونُ: كلَّفْتني سَلَى جَمَلٍ، وَكَلَّفْتَنِي بَيْضَ السَّماسِم، وَكَلَّفْتَنِي بِيضَ الأَنُوق؛ قَالَ: السَّماسِم طَيْرٌ مِثْلَ الخَطاطيف لَا يُقْدَر لَهَا عَلَى بَيْضٍ. والسَّمامُ: اللِّوَاءُ، عَلَى التَّشْبِيهِ. وسَمامَةُ الرجُلِ وكلِّ شَيْءٍ وسَماوتُه: شخصُه، وَقِيلَ: سَماوتُه أَعلاه. والسَّمامَةُ: الشَّخْصُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
وعادِيَة تُلْقِي الثِّيابَ كأَنَّما ... تُزَعْزِعُها، تَحْتَ السَّمامةِ، ريحُ
وَقِيلَ: السَّمامة الطَّلْعة. والسَّمامُ والسَّمْسامُ والسُّماسِم والسُّمْسُمانُ والسُّمْسُمانيُّ، كُلُّهُ: الْخَفِيفُ اللطيفُ السريعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ السَّمْسَمةُ. والسَّمْسامةُ: المرأَة الْخَفِيفَةُ اللَّطِيفَةُ. ابْنُ الأَعرابي: سَمْسَمَ الرجلُ إِذا مَشى مَشْياً رفِيقاً. وسَمسَمٌ وسَمْسامٌ: الذِّئب لخِفَّته، وَقِيلَ: السَّمْسَم الذِّئْبُ الصَّغِيرُ الْجِسْمِ. والسَّمْسَمَةُ: ضَرْبٌ مِنْ عَدْوِ الثَّعْلب، وسَمْسَمٌ والسَّمْسَمُ جَمِيعًا مِنْ أَسمائه. ابْنُ الأَعرابي: السَّمْسَمُ، بِالْفَتْحِ، الثَّعْلب؛ وأَنشد:
فارَقَني ذَأْلانُه وسَمْسَمُه
والسَّمامةُ والسمْسُمة والسِّمْسِمة: دُوَيْبَّة، وَقِيلَ: هِيَ النَّمْلَةُ الْحَمْرَاءُ، وَالْجَمْعُ سَماسِم. اللَّيْثُ: يُقَالُ لدُوَيْبَّة عَلَى خِلْقة الآكِلَة حَمْرَاءُ هِيَ السِّمْسِمة؛ قَالَ الأَزهري: وَقَدْ رأَيتها فِي الْبَادِيَةِ، وَهِيَ تَلْسع فتُؤلم إِذا لَسَعَت؛ وَقَالَ أَبو خَيْرَةَ: هِيَ السَّماسِم، وَهِيَ هَناتٌ تَكُونُ بِالْبَصْرَةِ تَعَضُّ عَضّاً شديداً، لَهُنَّ رؤوس فِيهَا طُولٌ إِلى الْحُمْرَةِ أَلوانُها. وسَمْسَم: مَوْضِعٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجِ:
يَا دارَ سَلْمَى، يَا اسْلَمِي ثُمَّ اسْلَمِي ... بسَمْسَمٍ، أَو عَنْ يَمِينِ سَمْسَمِ
وَقَالَ طُفَيل:
أَسَفَّ عَلَى الأَفلاجِ أَيمنُ صَوْبهِ، ... وأَيْسَره يَعْلو مَخارِمَ سَمْسَمِ
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هِيَ رَمْلة مَعْرُوفَةٌ؛ وَقَوْلُ البَعِيث:
مُدامِنُ جَوعاتٍ، كأَنَّ عُروقَه ... مَسَارِبُ حَيَّات تَشَرَّبْنَ سَمْسَمَا
قَالَ: يَعْنِي السَّمَّ، قَالَ: وَمَنْ رَوَاهُ تَسَرَّبْنَ جَعَلَ سَمْسَماً رَمَلَةً، ومساربُ الْحَيَّاتِ: آثَارُهَا فِي السَّهْلِ إِذا مرَّت، تَسَرَّبُ: تَجِيءُ وَتَذْهَبُ، شبَّه عُرُوقَهُ بمَجارِي حَيَّاتٍ لأَنها مُلْتوية. والسِّمْسِمُ: الجُلْجُلانُ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ بالسَّراة واليَمَنِ كَثِيرٌ، قَالَ: وَهُوَ أَبيض.
الْجَوْهَرِيُّ: السِّمْسِمُ حَبُّ الحَلِّ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَكَى ابْنُ خَالَوَيْهِ أَنه يُقَالُ لبائعِ السِّمْسِمِ سَمَّاسٌ، كَمَا قَالُوا لِبَائِعِ اللُّؤلؤ لأْآلٌ. وَفِي حَدِيثِ أَهل النَّارِ:
كأَنهم عِيدانُ السَّماسِمِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا يُرْوَى فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ عَلَى اخْتِلَافِ طُرْقِهِ ونُسَخِه، فإِن صحَّت الرِّوَايَةُ فَمَعْنَاهُ أَن السَّماسِم جَمْعُ سِمْسِم، وعيدانُه تَراها إِذا قُلِعت وتُرِكَتْ لِيُؤْخَذَ حَبُّها دِقاقاً سُوداً كأَنَّها مُحْتَرِقَةٌ، فَشُبِّهَ بِهَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ، قَالَ: وَطَالَمَا تَطَلَّبْتُ مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ وسأَلت عَنْهَا فَلَمْ أَرَ شَافِيًا وَلَا أُجِبْتُ فِيهَا بِمُقْنِعٍ، وَمَا أَشبه مَا تَكُونُ مُحَرَّفةً، قَالَ: وَرُبَّمَا كَانَتْ كأَنهم عِيدَانُ السَّاسَمِ، وَهُوَ خَشَبٌ كَالْآبَنُوسِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.