المعجم الوسيط
ئەکادیمیای زمانی عەرەبی لە قاهیرە
(شَعَبَ) الشيءُ -َ شَعْبًا: تفرَّقَ. و- إليه: نزع واشْتاق. و- عنه: بَعُدَ. و- الشيءَ: فرَّقهُ. واستعمل في الضد فقيل: شعَبَ الصَّدْعَ: لمَّه وأصلحه.
(شَعِبَ) الرجلُ -َ شعَبًا: بَعُد مابين مَنكبيه. و- الظْبيُ: بَعُدَ ما بين قَرْنيه. فهو أشْعَب، وهي شعباءً. (ج) شُعْبٌ.
(أشْعَبَ) الشيءَ: أصْلحَ صَدْعَه.
(شعَّبَ) الزرعُ: صار ذا شُعَبٍ. و- الأمرَ: جعله ذا شُعَب. و- الإناءَ ونحوه: أصلح صَدْعَه.
(انْشعَبَ): انتشرَ وتفرَّق. يقال: انشعبَتْ أغصانُ الشجرة. و- صار ذا شُعَب. يقال: انْشعَبَ النهرُ، وانشعب الطريقُ. و- عنه: تباعَدَ. ويقال: انشعب القولُ بصاحبه: أخذ به من مَعنَّى إلى مَعنَّى.
(تشعَّبَ): انتشرَ وتفرقَ. و- الزرعُ ومحوُه: صَارَ ذا شُعَبٍ.
(أشْعَبُ): رجل من المدينة كان مولَّى لعثمان بن عفان، وضُرب به المثل في الطمع، فقيل: "أطمع من أشعب "، و: " طَمَعٌ أَشْعَبِيُّ ".
(الشَّعْبُ): الجماعة الكبيرة ترجع لأبٍ واحد، وهو أوسع من القبيلة. و- الجماعة من الناس، تخضع لنظام اجتماعيٍّ واحد. و- الجماعة تتكلم لسانًا واحدًا. (ج) شُعُوبٌ.
(الشِّعْبُ): انفراجٌ بين الجبلين. (ج) شِعابٌ. و- الطريقُ. و- مجرّى للماء تحت الأرض.
(شَعْبَانُ): الشهر الثامن من شهور السنة الهجرية، بعد رجب وقبل شهر رمضان. وشعبانُ لا ينصرف. (ج) شعْباناتٌ وشعابينُ.
(الشُّعْبَةُ): الفِرْقةُ من الشيء. وفي التنزيل العزيز: إلى ظِلٍّ ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ. و- قِطْعَةٌ يُصْلَحُ بها الإناءُ. و- الغصن من الشجرة. (ج) شُعَبٌ، و شِعابٌ. والشُّعَبُ: الأصابعُ. و- أطْراف في الأداة كالأصَابع. يقال: شُعَب السَّفُّود، وشُعب شوكة الطعام. وشُعَبُ الدَّهْرِ: حالاتُهُ. ومسأَلة كثيرَة الشُّعَبِ: كثيرة التفريع. و- أحد فرعي القصبة الهوائية. (ج) شُعَب. وشُعَب الصدر: مجاري النفَسِ الكبيرة في الرئتين. والنَّزْلَةُ الشُّعَبيَّة: التهاب في أغشية هذه المجاري. (محدثة).
(شَعُوبُ): عَلَمٌ على المنيَّة (بغير تنوين). وقالوا: شَعَبَتْهُ شَعُوبُ.
(الشُّعُوبيّةُ): نزْعةٌ في العصر العباسي تنكر تفضيل العرب على غيرهم، وتحاول الحطَّ منهم. و- أصحاب هذه النزعة. الواحد: شُعُوبِيٌّ.
(الشُّعَيْبَةُ)-: (في الطب): مَسْلَكٌ هوائيُّ دقيق يتفرّع من الشُّعْبة في داخل الرئة. (مج).
(المِشْعَبُ): مثقب يستعمل في إصلاح الآنية. (ج) مَشاعِبُ.
لسان العرب
ئیبن مەنزوور (کۆچکردووی 711ی کۆچی)
شعب: الشَّعْبُ: الجَمعُ، والتَّفْريقُ، والإِصلاحُ، والإِفْسادُ: ضدٌّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: وشَعْبٌ صَغِيرٌ مِنْ شَعْبٍ كبيرٍ
أَي صَلاحٌ قلِيلٌ مِنْ فَسادٍ كَثِيرٍ. شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً، فانْشَعَبَ، وشَعَّبَه فَتَشَعَّب؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ لِعَلِيِّ بنِ غَديرٍ الغَنَويِّ فِي الشَّعْبِ بِمَعْنَى التَّفْريق:
وإِذا رأَيتَ المرْءَ يَشْعَبُ أَمْرَهُ، ... شَعْبَ العَصا، ويَلِجُّ فِي العِصْيانِ
قَالَ: مَعْنَاهُ يُفَرِّقُ أَمْرَه. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: شَعَبَ الرَّجُلُ أَمْرَهُ إِذا شَتَّتَه وفَرَّقَه. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيت فِي الشَّعْبِ: إِنه يكونُ بمَعْنَيَيْنِ، يكونُ إِصْلاحاً، ويكونُ تَفْريقاً. وشَعْبُ الصَّدْعِ فِي الإِناءِ: إِنما هُوَ إِصلاحُه ومُلاءَمَتُه، ونحوُ ذَلِكَ. والشَّعْبُ: الصَّدْعُ الَّذِي يَشْعَبُهُ الشَّعّابُ، وإِصْلاحُه أَيضاً الشَّعْبُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
اتَّخَذَ مكانَ الشَّعْبِ سِلْسلةً؛ أَي مكانَ الصَّدْعِ والشَّقِّ الَّذِي فِيهِ. والشَّعَّابُ: المُلَئِّمُ، وحِرْفَتُه الشِّعابةُ. والمِشْعَبُ: المِثْقَبُ المَشْعُوبُ بِهِ. والشَّعِيبُ: المَزادةُ المَشْعُوبةُ؛ وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي مِنْ أَديمَين؛ وَقِيلَ: مِنْ أَدِمَينِ يُقابَلان، لَيْسَ فيهما فِئامٌ في زَواياهُما؛ والفِئامُ فِي المَزايدِ: أَن يُؤْخَذَ الأَديمُ فيُثْنى، ثُمَّ يُزادُ فِي جَوانِبِها مَا يُوَسِّعُها؛ قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ إِبِلًا تَرعَى فِي العَزيبِ:
إِذا لمْ تَرُحْ، أَدَّى إِليها مُعَجِّلٌ، ... شَعِيبَ أَديمٍ، ذَا فِراغَينِ مُتْرَعا
يَعْنِي ذَا أَدِيمَين قُوبِلَ بَيْنَهُمَا؛ وَقِيلَ: الَّتِي تُفْأَمُ بجِلْدٍ ثالِثٍ بَيْنِ الجِلْدَين لتَتَّسِعَ؛ وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي مِنْ قِطْعَتَينِ، شُعِبَتْ إِحداهُما إِلى الأُخرى أَي ضُمَّتْ، وَقِيلَ: هِيَ المَخْرُوزَةُ مِنْ وَجْهينِ؛ وكلُّ ذَلِكَ مِنَ الجمعِ. والشَّعِيبُ أَيضاً: السِّقاءُ الْبَالِي، لأَنه يُشْعَب، وجَمْعُ كلِّ ذَلِكَ شُعُبٌ. والشَّعِيبُ، والمَزادةُ، والراويَةُ، والسَّطيحةُ: شيءٌ واحدٌ، سُمِّيَ بِذَلِكَ، لأَنه ضُمَّ بعضُه إِلى بعضٍ. ويقال: أَشْعَبُه فَمَا يَنْشَعِبُ أَي فَمَا يَلْتَئِمُ. ويُسَمَّى الرحلُ شَعِيباً؛ وَمِنْهُ قولُ المَرّار يَصِفُ نَاقَةً:
إِذا هِيَ خَرَّتْ، خَرَّ، مِن عَنْ يمينِها، ... شَعِيبٌ، بِهِ إِجْمامُها ولُغُوبُها[[. قوله [من عن يمينها] هكذا في الأَصل والجوهري والذي في التهذيب من عن شمالها.]]
يَعْنِي الرحْل، لأَنه مَشْعوب بعضُه إِلى بعضٍ أَي مضمومٌ. وَتَقُولُ: التَأَمَ شَعْبُهم إِذا اجْتَمَعُوا بَعْدَ التفَرُّقِ؛ وتَفَرَّقَ شَعْبُهم إِذا تَفَرَّقُوا بَعْدَ الاجتماعِ؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا مِنْ عَجَائِبِ كلامِهم؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
شَتَّ شَعْبُ الحيِّ بعد التِئامِ، ... وشَجاكَ، اليَوْمَ، رَبْعُ المُقامِ
أَي شَتَّ الجميعُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَا هَذِهِ الفُتْيا الَّتِي شَعَبْتَ بِهَا الناسَ؟
أَي فرَّقْتَهم. والمُخاطَبُ بِهَذَا الْقَوْلِ ابنُ عباسٍ، فِي تحليلِ المُتْعةِ، والمُخاطِبُ لَهُ بِذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ بَلْهُجَيْم. والشَّعْبُ: الصدعُ والتَّفَرُّقُ فِي الشيءِ، والجمْع شُعوبٌ. والشُّعْبةُ: الرُّؤْبةُ، وَهِيَ قِطْعةٌ يُشْعَب بِهَا الإِناءُ. يُقَالُ: قَصْعةٌ مُشَعَّبةٌ أَي شُعِبَتْ فِي مواضِعَ مِنْهَا، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَوَصَفَتْ أَباها، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَرْأَبُ شَعْبَها
أَي يَجْمَعُ مُتَفَرِّقَ أَمْرِ الأُمّةِ وكلمَتَها؛ وَقَدْ يكونُ الشَّعْبُ بِمَعْنَى الإِصلاحِ، فِي غَيْرِ هَذَا، وَهُوَ مِنَ الأَضْدادِ. والشَّعْبُ: شَعْبُ الرَّأْسِ، وَهُوَ شأْنُه الَّذِي يَضُمُّ قَبائِلَه، وَفِي الرأْسِ أَربَعُ قَبائل؛ وأَنشد:
فإِنْ أَوْدَى مُعَاوِيَةُ بنُ صَخْرٍ، ... فبَشِّرْ شَعْبَ رَأْسِكَ بانْصِداعِ
وَتَقُولُ: هُمَا شَعْبانِ أَي مِثْلانِ. وتَشَعَّبَتْ أَغصانُ الشَّجَرَةِ، وانْشَعَبَتْ: انْتَشَرَت وتَفَرَّقَتْ. والشُّعْبة مِنَ الشَّجَرِ: مَا تَفَرَّقَ مِنْ أَغصانها؛ قَالَ لَبِيدٌ:
تَسْلُبُ الكانِسَ، لَمْ يُؤْرَ بِهَا، ... شُعْبةَ الساقِ، إِذا الظّلُّ عَقَل
شُعْبةُ الساقِ: غُصْنٌ مِنْ أَغصانها. وشُعَبُ الغُصْنِ: أَطرافُه المُتَفَرِّقَة، وكلُّه راجعٌ إِلى مَعْنَى الافتراقِ؛ وَقِيلَ: مَا بَيْنَ كلِّ غُصْنَيْن شُعْبةٌ؛ والشُّعْبةُ، بِالضَّمِّ: وَاحِدَةُ الشُّعَبِ، وَهِيَ الأَغصانُ. وَيُقَالُ: هَذِهِ عَصاً فِي رأْسِها شُعْبَتانِ؛ قَالَ الأَزهري: وسَماعي مِنَ الْعَرَبِ: عَصاً فِي رَأْسِها شُعْبانِ، بِغَيْرِ تَاءٍ. والشُّعَبُ: الأَصابع، والزرعُ يكونُ عَلَى ورَقة، ثُمَّ يُشَعِّبُ. وشَعَّبَ الزرعُ، وتَشَعَّبَ: صَارَ ذَا شُعَبٍ أَي فِرَقٍ. والتَّشَعُّبُ: التفرُّق. والانْشِعابُ مِثلُه. وانْشَعَبَ الطريقُ: تَفَرَّقَ؛ وَكَذَلِكَ أَغصانُ الشَّجَرَةِ. وانْشَعَبَ النَّهْرُ وتَشَعَّبَ: تفرَّقَتْ مِنْهُ أَنهارٌ. وانْشَعَبَ بِهِ القولُ: أَخَذَ بِهِ مِنْ مَعْنًى إِلى مَعْنًى مُفارِقٍ للأَولِ؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةُ:
هَجَرَتْ غَضُوبُ، وحُبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ، ... وعَدَتْ عَوادٍ، دُونَ وَلْيِكَ، تَشْعَبُ
قِيلَ: تَشْعَبُ تَصْرِفُ وتَمْنَع؛ وَقِيلَ: لَا تجيءُ عَلَى القصدِ. وشُعَبُ الجبالِ: رؤُوسُها؛ وَقِيلَ: مَا تفرَّقَ مِنْ رؤُوسِها. الشُّعْبةُ: دُونَ الشِّعْبِ، وَقِيلَ: أُخَيَّة الشِّعْب، وَكِلْتَاهُمَا يَصُبُّ مِنَ الْجَبَلِ. والشِّعْبُ: مَا انْفَرَجَ بَيْنَ جَبَلَينِ. والشِّعْبُ: مَسِيلُ الْمَاءِ فِي بطنٍ مِنَ الأَرضِ، لَهُ حَرْفانِ مُشْرِفانِ، وعَرْضُه بَطْحةُ رجُلٍ، إِذا انْبَطَح، وَقَدْ يَكُونُ بَيْنَ سَنَدَيْ جَبَلَين. والشُّعْبةُ: صَدْعٌ فِي الجبلِ، يأْوي إِليه الطَّيرُ، وَهُوَ مِنْهُ. والشُّعْبةُ: المَسيلُ فِي ارتفاعِ قَرارَةِ الرَّمْلِ. والشُّعْبة: المَسِيلُ الصغيرُ؛ يُقَالُ: شُعْبةٌ حافِلٌ أَي مُمتلِئة سَيْلًا. والشُعْبةُ: مَا صَغُرَ عَنِ التَّلْعة؛ وَقِيلَ: مَا عَظُمَ مِنَ سَواقي الأَوْدِيةِ؛ وَقِيلَ: الشُّعْبة مَا انْشَعَبَ مِنَ التَّلْعة وَالْوَادِي، أَي عَدَل عَنْهُ، وأَخَذ فِي طريقٍ غيرِ طريقِه، فتِلك الشُّعْبة، وَالْجَمْعُ شُعَبٌ وشِعابٌ. والشُّعْبةُ: الفِرْقة وَالطَّائِفَةُ مِنَ الشيءِ. وَفِي يَدِهِ شُعْبةُ خيرٍ، مَثَلٌ بِذَلِكَ. وَيُقَالُ: اشْعَبْ لِي شُعْبةً مِنَ المالِ أَي أَعْطِني قِطعة مِنْ مالِكَ. وَفِي يَدِي شُعْبةٌ مِنْ مالٍ. وَفِي الْحَدِيثِ:
الحياءُ شُعْبةٌ مِنَ الإِيمانِ
أَي طائفةٌ مِنْهُ وقِطعة؛ وإِنما جَعَلَه بعضَ الإِيمان، لأَنَّ المُسْتَحِي يَنْقَطِعُ لِحيائِه عَنِ الْمَعَاصِي، وإِن لَمْ تَكُنْ لَهُ تَقِيَّةٌ، فَصَارَ كالإِيمانِ الَّذِي يَقْطَعُ بينَها وبينَه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: الشَّبابُ شُعْبة مِنَ الجُنونِ، إِنما جَعَله شُعْبةً مِنْهُ، لأَنَّ الجُنونَ يُزِيلُ العَقْلَ، وَكَذَلِكَ الشَّبابُ قَدْ يُسْرِعُ إِلى قِلَّةِ العَقْلِ، لِما فِيهِ مِنْ كثرةِ المَيْلِ إِلى الشَّهَوات، والإِقْدامِ عَلَى المَضارّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: يُقَالُ إِنَّ النارَ يومَ الْقِيَامَةِ، تَتَفَرَّقُ إِلى ثلاثِ فِرَقٍ، فكُلَّما ذهبُوا أَن يخرُجوا إِلى موضعٍ، رَدَّتْهُم. ومعنى الظِّلِّ هاهنا أَن النارَ أَظَلَّتْه، لأَنَّه لَيْسَ هُنَاكَ ظِلٌّ. وشُعَبُ الفَرَسِ وأَقْطارُه: مَا أَشرَفَ مِنْهُ، كالعُنُقِ والمَنْسِج؛ وَقِيلَ: نواحِيه كُلُّهَا؛ وَقَالَ دُكَينُ بنُ رَجَاءٍ:
أَشَمّ خِنْذِيذٌ، مُنِيفٌ شُعَبُهْ، ... يَقْتَحِمُ الفارِسَ، لَوْلَا قَيْقَبُه
الخِنْذِيذُ: الجَيِّدُ مِنَ الخَيْلِ، وَقَدْ يَكُونُ الخصِيَّ أَيضاً. وأَرادَ بقَيْقَبِه: سَرْجَه. والشَّعْبُ: القَبيلةُ العظيمةُ؛ وَقِيلَ: الحَيُّ العظيمُ يتَشَعَّبُ مِنَ القبيلةِ؛ وَقِيلَ: هُوَ القبيلةُ نفسُها، وَالْجَمْعُ شُعوبٌ. والشَّعْبُ: أَبو القبائِلِ الذي يَنْتَسِبُون إِليه أَي يَجْمَعُهُم ويَضُمُّهُم. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، رَضي اللَّهُ عَنْهُ، فِي ذَلِكَ: الشُّعُوبُ الجُمّاعُ، والقبائلُ البُطُونُ، بُطونُ الْعَرَبِ، والشَّعْبُ مَا تَشَعَّبَ مِنْ قَبائِل الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ. وكلُّ جِيلٍ شَعْبٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
لَا أَحْسِبُ الدَّهْرَ يُبْلي جِدَّةً، أَبداً، ... وَلَا تَقَسَّمُ شَعْباً وَاحِدًا، شُعَبُ
والجَمْعُ كالجَمْعِ. ونَسَب الأَزهري الاستشهادَ بِهَذَا الْبَيْتِ إِلى اللَّيْثِ، فَقَالَ: وشُعَبُ الدَّهْر حالاتُه، وأَنشد الْبَيْتَ، وَفَسَّرَهُ فَقَالَ: أَي ظَنَنْت أَن لَا يَنْقَسِمَ الأَمرُ الْوَاحِدُ إِلى أُمورٍ كثيرةٍ؛ ثُمَّ قَالَ: لَمْ يُجَوِّد الليثُ فِي تَفْسِيرِ الْبَيْتِ، وَمَعْنَاهُ: أَنه وصفَ أَحياءً كَانُوا مُجتَمِعينَ فِي الربيعِ، فَلَمَّا قَصَدُوا المَحاضِرَ، تَقَسَّمَتْهُم الْمِيَاهُ؛ وشُعَب القومِ نِيّاتُهم، فِي هَذَا الْبَيْتِ، وَكَانَتْ لكلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ نِيَّة غيرُ نِيّة الآخَرينَ، فَقَالَ: مَا كنتُ أَظُنُّ أَنَّ نِيَّاتٍ مختَلِفةً تُفَرِّقُ نِيَّةً مُجْتمعةً. وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا فِي مُنْتَواهُمْ ومُنْتَجَعِهم مُجْتَمِعِينَ عَلَى نِيَّةٍ واحِدةٍ، فَلَمَّا هاجَ العُشْبُ، ونَشَّتِ الغُدرانُ، توزَّعَتْهُم المَحاضِرُ، وأَعْدادُ المِياهِ؛ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ:
وَلَا تَقَسَّمُ شَعْباً وَاحِدًا شُعَبُ
وَقَدْ غَلَبَتِ الشُّعوبُ، بلفظِ الجَمْعِ، عَلَى جِيلِ العَجَمِ، حَتَّى قِيلَ لمُحْتَقرِ أَمرِ الْعَرَبِ: شُعُوبيٌّ، أَضافوا إِلى الجمعِ لغَلَبَتِه عَلَى الجِيلِ الواحِد، كقولِهم أَنْصاريٌّ. والشُّعوبُ: فِرقَةٌ لَا تُفَضِّلُ العَرَبَ عَلَى العَجَم. والشُّعوبيٌّ: الَّذِي يُصَغِّرُ شأْنَ العَرَب، وَلَا يَرَى لَهُمْ فَضْلًا عَلَى غيرِهم. وأَما الَّذِي فِي حَدِيثِ مَسْروق: أَنَّ رَجلًا مِنَ الشُّعوبِ أَسلم، فَكَانَتْ تؤخذُ مِنْهُ الجِزية، فأَمرَ عُمَرُ أَن لَا تؤخذَ مِنْهُ، قَالَ ابْنُ الأَثير: الشعوبُ هاهنا الْعَجَمُ، ووجهُه أَن الشَّعْبَ مَا تَشَعَّبَ مِنْ قَبائِل الْعَرَبِ، أَو الْعَجَمِ، فخُصَّ بأَحَدِهِما، ويجوزُ أَن يكونَ جمعَ الشُّعوبيِّ، وَهُوَ الَّذِي يصَغِّرُ شأْنَ الْعَرَبِ، كقولِهم اليهودُ والمجوسُ، فِي جَمْعِ اليهوديِّ وَالْمَجُوسِيِّ. والشُّعَبُ: القبائِل. وَحَكَى ابْنُ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبيه: الشَّعْبُ أَكبرُ مِنَ القبيلةِ، ثُمَّ الفَصيلةُ، ثُمَّ العِمارةُ، ثُمَّ البطنُ، ثُمَّ الفَخِذُ. قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ بَرِّيٍّ: الصَّحِيحُ فِي هَذَا مَا رَتَّبَه الزُّبَيرُ بنُ بكَّارٍ: وَهُوَ الشَّعْبُ، ثُمَّ القبيلةُ، ثُمَّ العِمارةُ، ثُمَّ البطنُ، ثُمَّ الفَخِذُ، ثُمَّ الْفَصِيلَةُ؛ قَالَ أَبو أُسامة: هَذِهِ الطَّبَقات عَلَى ترتِيب خَلْق الإِنسانِ، فالشَّعبُ أَعظمُها، مُشْتَقٌّ مِنْ شَعْبِ الرَّأْسِ، ثُمَّ القبيلةُ مِنْ قبيلةِ الرّأْسِ لاجْتماعِها، ثُمَّ العِمارةُ وَهِيَ الصَّدرُ، ثُمَّ البَطنُ، ثُمَّ الفخِذُ، ثُمَّ الْفَصِيلَةُ، وَهِيَ الساقُ. والشعْبُ، بالكسرِ: مَا انْفَرَجَ بينَ جَبَلَيْنِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الطَّريقُ فِي الجَبَلِ، والجمعُ الشِّعابُ. وَفِي المَثَل: شَغَلَتْ شِعابي جَدْوايَ أَي شَغَلَتْ كَثرةُ المؤُونة عَطائي عَنِ الناسِ؛ وَقِيلَ: الشِّعْبُ مَسِيلُ الماءِ، فِي بَطْنٍ منَ الأَرضِ، لهُ جُرْفانِ مُشْرِفانِ، وعَرْضُهُ بطْحَةُ رَجُلٍ. والشُّعْبة: الفُرْقة؛ تَقُولُ: شَعَبَتْهم الْمَنِيَّةُ أَي فرَّقَتْهم، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْمَنِيَّةُ شَعُوبَ، وَهِيَ مَعْرِفَةٌ لَا تَنْصَرِفُ، وَلَا تَدْخُلُهَا الأَلف وَاللَّامُ. وَقِيلَ: شَعُوبُ والشَّعُوبُ، كِلْتاهُما المَنِيَّة، لأَنها تُفَرِّقُ؛ أَمّا قَوْلُهُمْ فِيهَا شَعُوبُ، بِغَيْرِ لامٍ، والشَّعوبُ بِاللَّامِ، فَقَدْ يُمْكِنُ أَن يكونَ فِي الأَصل صِفَةً، لأَنه، مِنْ أَمْثِلَةِ الصِّفاتِ، بِمَنْزِلَةِ قَتُولٍ وضَروبٍ، وإِذا كَانَ كَذَلِكَ، فاللامُ فِيهِ بمنزلتِها فِي العَبّاسِ والحَسَنِ والحَرِثِ؛ ويؤَكِّدُ هَذَا عندَكَ أَنهم قَالُوا فِي اشْتِقاقِها، إِنها سُمِّيَتْ شَعُوبَ، لأَنها تَشْعَبُ أَي تُفَرِّقُ، وَهَذَا الْمَعْنَى يؤَكِّدُ الوَصْفِيَّةَ فِيهَا، وَهَذَا أَقْوى مِنْ أَن تُجْعَلَ اللَّامُ زَائِدَةً. ومَن قَالَ شَعُوبُ، بِلا لامٍ، خَلَصَتْ عندَه اسْماً صَرِيحًا، وأَعْراها فِي اللَّفْظِ مِن مَذْهَبِ الصفةِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يُلْزمْها اللَّامَ، كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ مَنْ قَالَ عباسٌ وحَرِثٌ، إِلَّا أَنَّ روائِحَ الصفةِ فِيهِ عَلَى كلِّ حالٍ، وإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ لامٌ، أَلا تَرَى أَنَّ أَبا زيدٍ حَكَى أَنهم يُسَمُّونَ الخُبزَ جابِرَ بْنَ حبَّة؟ وإِنما سَمَّوهُ بِذَلِكَ، لأَنه يَجْبُر الجائِعَ؛ فَقَدْ تَرَى مَعْنَى الصِّفَةِ فِيهِ، وإِن لَمْ تَدْخُلْهُ اللامُ. ومِن ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: واسِطٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: سَمَّوهُ واسِطاً، لأَنه وَسَطَ بينَ العِراقِ والبَصْرَة، فَمَعْنَى الصِّفَةِ فِيهِ، وإِن لَمْ يَكُنْ فِي لفظِه لامٌ. وشاعَبَ فلانٌ الحياةَ، وشاعَبَتْ نَفْسُ فلانٍ أَي زَايَلَتِ الحَياةَ وذَهَبَت؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ:
ويَبْتَزُّ فِيهِ المرءُ بَزَّ ابْنِ عَمِّهِ، ... رَهِيناً بِكَفَّيْ غَيْرِه، فَيُشاعِبُ
يشَاعِبُ: يفَارِق أَي يُفارِقُه ابنُ عَمِّه؛ فَبزُّ ابنِ عَمِّه: سِلاحُه. يَبْتَزُّه: يأْخُذُه. وأَشْعَبَ الرجلُ إِذا ماتَ، أَو فارَقَ فِراقاً لَا يَرْجِعُ. وَقَدْ شَعَبَتْه شَعُوبُ أَي المَنِيَّة، تَشْعَبُه، فَشَعَب، وانْشَعَب، وأَشْعَبَ أَي ماتَ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ:
أَقَامَتْ بِهِ مَا كانَ، فِي الدَّارِ، أَهْلُها، ... وكانُوا أُناساً، مِنْ شَعُوبَ، فأَشْعَبُوا
تَحَمَّلَ منْ أَمْسَى بِهَا، فَتَفَرَّقُوا ... فَريقَيْن، مِنْهُمْ مُصْعِدٌ ومُصَوِّبُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوابُ إِنْشادِه، عَلَى مَا رُوِيَ فِي شِعْرِهِ: وَكَانُوا شُعُوباً مِنْ أُناسٍ أَي ممَّنْ تَلْحَقُه شَعُوبُ. وَيُرْوَى: مِنْ شُعُوب، أَي كانوا من الناس الذين يَهْلِكُون فَهَلَكُوا. وَيُقَالُ للمَيِّتِ: قَدِ انْشَعَبَ؛ قَالَ سَهْم الْغَنَوِيُّ:
حَتَّى تُصادِفَ مَالًا، أَو يُقَالَ فَتًى ... لاقَى الَّتِي تشْعَبُ الفِتْيانَ، فانْشَعَبَا
وَيُقَالُ: أَقَصَّتْه شَعُوب إِقْصاصاً إِذا أَشْرَفَ عَلَى المَنِيَّة، ثُمَّ نَجَا. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ: فَمَا زِلْتُ واضِعاً رِجْلِي عَلَى خَدِّه حَتَّى أَزَرْتُه شَعُوبَ؛ شَعُوبُ: مِنْ أَسماءِ المَنِيَّةِ، غيرَ مَصْروفٍ، وسُمِّيَتْ شعُوبَ، لأَنَّها تُفَرِّقُ. وأَزَرْتُه: مِنَ الزيارةِ. وشَعَبَ إِليهم فِي عَدَدِ كَذَا: نَزَع، وفارَقَ صَحْبَهُ.
والمَشْعَبُ: الطَّريقُ. ومَشْعَبُ الحَقِّ: طَريقُه المُفَرِّقُ بينَه وَبَيْنَ الباطلِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ:
وَمَا لِيَ، إِلَّا آلَ أَحْمَد، شِيعةٌ، ... وَمَا لِيَ، إِلَّا مَشْعَبَ الحقِّ، مَشْعَبُ
والشُّعْبةُ: ما بين القَرْنَيْنِ، لتَفْريقِها بَيْنَهُمَا؛ والشَّعَبُ: تَباعُدُ مَا بَيْنَهُمَا؛ وَقَدْ شَعِبَ شَعَباً، وَهُوَ أَشْعَبُ. وظَبْيٌ أَشْعَبُ: بَيِّنُ الشَّعَب، إِذا تَفَرَّقَ قَرْناه، فتَبايَنَا بينُونةً شَدِيدَةً، وَكَانَ مَا بَيْنَ قَرْنَيْه بَعِيدًا جِدًّا، وَالْجَمْعُ شُعْبٌ؛ قَالَ أَبو دُوادٍ:
وقُصْرَى شَنِجِ الأَنْساءِ، ... نَبَّاجٍ مِنَ الشُّعْبِ
وتَيْسٌ أَشْعَبُ إِذا انْكَسَرَ قَرْنُه، وعَنْزٌ شَعْبَاءُ. والشَّعَبُ أَيضاً: بُعْدُ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، والفِعلُ كالفِعلِ. والشاعِبانِ: المَنْكِبانِ، لتَباعُدِهِما، يَمانِيَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِذا قَعَدَ الرَّجُلُ مِنَ المرأَةِ مَا بَيْنَ شُعَبِها الأَرْبعِ، وَجَبَ عَلَيْهِ الغُسْلُ.
شُعَبُها الأَرْبعُ: يَداها ورِجْلاها؛ وَقِيلَ: رِجْلاها وشُفْرا فَرْجِها؛ كَنى بِذَلِكَ عَنْ تَغْيِيبِه الحَشَفَة فِي فَرْجِها. وماءٌ شَعْبٌ: بعيدٌ، وَالْجَمْعُ شُعُوبٌ؛ قَالَ:
كَمَا شَمَّرَتْ كَدْراءُ، تَسْقِي فِراخَها ... بعَرْدَةَ، رِفْهاً، والمياهُ شُعُوبُ
وانْشَعَبَ عنِّي فُلانٌ: تباعَدَ. وشاعَبَ صاحبَه: باعَدَه؛ قَالَ:
وسِرْتُ، وَفِي نَجْرانَ قلْبي مُخَلَّفٌ، ... وجِسْمي، ببَغْدادِ العِراقِ، مُشاعِبُ
وشَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً إِذا صَرَفَه. وشَعَبَ اللجامُ الفَرَسَ إِذا كَفَّه؛ وأَنشد:
شاحِيَ فِيهِ واللِّجامُ يَشْعَبُهْ
وشَعْبُ الدَّارِ: بُعْدُها؛ قَالَ قيسُ بنُ ذُرَيْحٍ:
وأَعْجَلُ بالإِشْفاقِ، حَتَّى يَشِفَّنِي، ... مَخافة شَعْبِ الدَّارِ، والشَّمْلُ جامِعُ
وشَعْبانُ: اسمٌ للشَّهْرِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لتَشَعُّبِهم فِيهِ أَي تَفَرُّقِهِم فِي طَلَبِ المِياهِ، وَقِيلَ فِي الغاراتِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: قَالَ بَعْضُهُمْ إِنما سُمِّيَ شَعبانُ شَعبانَ لأَنه شَعَبَ، أَي ظَهَرَ بَيْنَ شَهْرَيْ رمضانَ ورَجَبٍ، وَالْجَمْعُ شَعْباناتٌ، وشَعابِينُ، كرمضانَ ورَمَاضِينَ. وشَعبانُ: بَطْنٌ مِنْ هَمْدانَ، تَشَعَّب منَ اليَمَنِ؛ إِليهم يُنْسَبُ عامِرٌ الشَّعْبِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، عَلَى طَرْحِ الزائدِ. وَقِيلَ: شَعْبٌ جبلٌ باليَمَنِ، وَهُوَ ذُو شَعْبَيْنِ، نَزَلَه حَسَّانُ بنُ عَمْرو الحِمْيَرِيُّ وَولَدُه، فنُسِبوا إِليه؛ فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ بِالْكُوفَةَ، يُقَالُ لَهُمُ الشَّعْبِيُّونَ، مِنْهُمْ عامرُ بنُ شَراحِيلَ الشَّعْبِيُّ، وعِدادُه فِي هَمْدانَ؛ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ بالشامِ، يقالُ لَهُمُ الشَّعْبانِيُّون؛ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ باليَمَن، يقالُ لَهُمْ آلُ ذِي شَعْبَيْنِ، ومَن كَانَ مِنْهُمْ بمصْرَ والمَغْرِبِ، يُقَالُ لَهُمُ الأُشْعُوبُ. وشَعَب البعيرُ يَشْعَبُ شَعْباً: اهْتَضَمَ الشجرَ مِنْ أَعْلاهُ. قَالَ ثعلبٌ، قَالَ النَّضْر: سمعتُ أَعرابياً حِجازيّاً باعَ بَعِيرًا لَهُ، يقولُ: أَبِيعُكَ، هُوَ يَشْبَعُ عَرْضاً وشَعْباً؛ العَرْضُ: أَن يَتَناوَلَ الشَّجَرَ مِنْ أَعْراضِه. وَمَا شَعَبَك عَنِّي؟ أَي مَا شَغَلَكَ؟ والشِّعْبُ: سِمَةٌ لبَنِي مِنْقَرٍ، كهَيْئةِ المِحْجَنِ وصُورَتِه، بِكَسْرِ الشِّينِ وَفَتْحِهَا. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الشِّعابُ سِمَةٌ فِي الفَخِذ، فِي طُولِها خَطَّانِ، يُلاقى بَيْنَ طَرَفَيْهِما الأَعْلَيَيْنِ، والأَسْفَلانِ مُتَفَرِّقانِ؛ وأَنشد:
نَارٌ علَيْها سِمَةُ الغَواضِرْ: ... الحَلْقَتانِ والشِّعابُ الفاجِرْ
وَقَالَ أَبو عَلِيٍّ فِي التذكِرةِ: الشَّعْبُ وسْمٌ مُجْتَمِعٌ أَسفلُه، مُتَفَرِّقٌ أَعلاه. وجَمَلٌ مَشْعُوبٌ، وإِبلٌ مُشَعَّبةٌ: مَوْسُومٌ بِهَا. والشَّعْبُ: موضعٌ. وشُعَبَى، بِضَمِّ الشِّينِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ، مقصورٌ: اسمُ موضعٍ فِي جَبَلِ طَيِّئٍ؛ قَالَ جَرِيرٌ يَهْجُو الْعَبَّاسَ بْنَ يَزِيدَ الكِنْدي:
أَعَبْداً حَلَّ، فِي شُعَبَى، غَريباً؟ ... أَلُؤْماً، لَا أَبا لَكَ، واغْتِرابا
قَالَ الْكِسَائِيُّ: الْعَرَبُ تقولُ أَبي لكَ وشَعْبي لكَ، مَعْنَاهُ فَدَيْتُك؛ وأَنشد:
قالَتْ: رأَيتُ رَجُلًا شَعْبي لَكْ، ... مُرَجَّلًا، حَسِبْتُه تَرْجِيلَكْ
قَالَ: مَعْنَاهُ رأَيتُ رجُلًا فدَيْتُك، شَبَّهتُهُ إِيَّاك. وشعبانُ: موضعٌ بالشامِ. والأَشْعَب: قَرْيةٌ باليَمامَةِ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدي:
فَلَيْتَ رسُولًا، لَهُ حاجةٌ ... إِلى الفَلَجِ العَوْدِ، فالأَشْعَبِ
وشَعَبَ الأَمِيرُ رَسُولًا إِلى موضعِ كَذَا أَي أَرسَلَه. وشَعُوبُ: قَبِيلة؛ قَالَ أَبو خِراشٍ:
مَنَعْنا، مِنْ عَدِيِّ، بَني حُنَيْفٍ، ... صِحابَ مُضَرِّسٍ، وابْنَيْ شَعُوبَا
فأَثْنُوا، يَا بَنِي شِجْعٍ، عَلَيْنا، ... وحَقُّ ابْنَيْ شَعُوبٍ أَن يُثِيبا
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كَذَا وَجَدْنَا شَعُوبٍ مَصْروفاً فِي الْبَيْتِ الأَخِير، وَلَوْ لمْ يُصْرَفْ لاحْتَمل الزّحافَ. وأَشْعَبُ: اسمُ رجُلٍ كَانَ طَمَّاعاً؛ وَفِي المَثَل: أَطْمَعُ مِنْ أَشْعَبَ. وشُعَيْبٌ: اسمٌ. وغَزالُ شعبانَ: ضَرْبٌ مِنَ الجَنادِب، أَو الجَخادِب. وشَعَبْعَبُ: مَوْضِعٌ. قَالَ الصِّمَّةُ بنُ عبدِ اللهِ القُشَيْرِي، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: كثيرٌ مِمَّنْ يَغْلَطُ فِي الصِّمَّة فيقولُ القَسْري، وَهُوَ القُشَيْرِي لَا غَيْرُ، لأَنه الصِّمَّةُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ طُفَيْلِ بْنِ قُرَّةَ بنِ هُبَيْرةَ بْنِ عامِر بْنِ سَلَمةِ الخَير بْنِ قُشَيْرِ بْنِ كَعبٍ:
يَا لَيْتَ شِعْرِيَ، والأَقْدارُ غالِبةٌ، ... والعَيْنُ تَذْرِفُ، أَحياناً، مِنَ الحَزَنِ
هَلْ أَجْعَلَنَّ يَدِي، للخَدِّ، مِرْفَقَةً ... عَلَى شَعَبْعَبَ، بينَ الحَوْضِ والعَطَنِ؟
وشُعْبةُ: موضعٌ. وَفِي حَدِيثِ الْمَغَازِي:
خَرَجَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ، يريدُ قُريْشاً، وسَلَكَ شُعْبة، بِضَمِّ الشِّينِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ، موضعٌ قُرْب يَلْيَل، وَيُقَالُ لَهُ شُعْبةُ بنِ عبدِ الله.