المعجم الوسيط
ئەکادیمیای زمانی عەرەبی لە قاهیرە
(عَمِلَ) -َ عَمَلاً: فعل فعلاً عن قصد. و- مَهَنَ وصَنَع. و- فلانٌ على الصدقة: سعى في جمعها. وفي التنزيل العزيز: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ للْفُقَراءِ والْمَسَاكِين والْعَامِلِينَ عَلَيْهَا. و- للسُّلطان على بلد: كان واليًا عليه من قِبَلِ السلطان. فهو عامل.
(أَعْمَلَهُ): جعله عاملاً. و- فلانًا: أَعطاه أُجرته. و- آلتَهُ أَو رأْيَه: عمل به. و- ذهنَه في كذا: شَغَلَه به وفكَّر فيه.
(عَامَلَهُ): تصرَّف معه في بيع ونحوه.
(عَمَّلَهُ): أَعطاه أجرته. و- على البلد: ولاَّه عَمَلَه. و- على القوم: أَمَّره عليهم.
(اعْتَمَلَ) فلانٌ: عمِل لنفسه. و- تصرَّف في العَمل.
(تَعَامَلاَ): عامَلَ كلٌّ منهما الآخَرَ.
(تَعَمَّلَ) فلانٌ لكذا: تكلَّفَ العمل. و- من أَجل فلان، وله، وفي حاجاته: اعتنى واجتهد.
(اسْتَعْمَلَهُ): جعله عاملاً. و- فلانًا: سأَله أَن يعمل له. و- الثوبَ ونحوه: أَعمله فيما يُعَدُّ له. و- آلَتَةُ، أو رأْيَه: عَمِلَ به.
(العَامِلُ): مَن يَعمَل في مِهنة أَو صنعة. و- الذي يتولى أمورَ الرجل في مالِهِ ومِلْكِهِ وعملِه. و- الذي يأْخذ الزكاةَ من أَربابها. (ج) عُمَّالٌ، وعَمَلَةٌ. و- من الرمح: أَعلاه مما يلي السِّنانَ بقليل. و- (في النحو): ما يقتضي أَثَرًا إِعرابيًّا في الكَلِم، ومنه ما هو معنويُّ كالابتداء. و- الباعثُ أو المؤثِّرُ في الشيءِ. يقال: كثرةُ الإنتاج من عوامل الرخاء. و- (في الحساب): العدد الصحيح الذي يقسم عددًا صَحيحًا آخر بغير باقٍ. (ج) عوامل.
(العَامِلَةُ): ما تستعمل في الحرث والدياسة والسَّقْي من البقر والإبل. و- قائمةُ الدابة. و- من الرمح: العاملُ منه. (ج) عوامل.
(العِمَالَةُ): أجرةُ العامل. و- حِرْفَتُه.
(العُمَالَةُ): العِمالةُ.
(العَمَلُ): المهنة والفعلُ. (ج) أَعمالٌ. وأَعمالُ المركز و نحوه [في التقسيم الإداري]: ما يكون تحت حكمه ويضاف إِليه. يقال: قريةُ فلان من أعمال مركز كذا. و- (في الاقتصاد): مجهود يبذله الإنسان لتحصيل منفعة.
(العَمْلَةُ): الفَعْلةُ المنكرةُ، كالسرقة والخيانة.
(العُمْلَةُ): أجرة العمل. و- النقد. (مو).
(العَمّالُ): الكثيرُ العمل، أَو الدائبُ عليه.
(العَمُولُ): المطبوعُ على العمل. و- الكَسُوب.
(العُمُولَةُ): المبلغ الذي يأْخذه السِّمسار أَو المَصْرِف أَجرًا له على قيامه بمعاملةٍ ما. (مج).
(العَمِيلُ): من يعامل غيرَه في شأْن من الشئون. (ج) عُمَلاَءُ.
(العَمَلِيَّةُ): جملةُ أَعمالٍ تُحدِثُ أَثرًا خاصًّا. يقال: عمليّةٌ جراحية، أو حربيّة، أو مالية. (محدثة).
(المسْتَعْمَلُ) من الثِّياب ونحوِها: الذي مُهِنَ.
(المُعَامَلاَتُ): الأَحكامُ الشرعيةُ المتعلقةُ بأَمر الدنيا، كالبيع والشراء والإِجارة.
(المَعْمَلُ): مكان يجمع العمّال وآلاتِ العمل. و- المختبَر الذي تُجرى فيه التجارب العمليّة. (محدثة). (ج) معاملُ.
(المَعْمُولُ) من الشَّراب: ما فيه اللَّبنُ والعسلُ والثَّلْجُ.
لسان العرب
ئیبن مەنزوور (کۆچکردووی 711ی کۆچی)
عمل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي آيَةِ الصَّدَقات: وَالْعامِلِينَ عَلَيْها؛ هُمُ السُّعاة الَّذِينَ يأْخذون الصَّدَقات مِنْ أَربابها، وَاحِدُهُمْ عامِلٌ وساعٍ. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَا ترَكْتُ بعد نَفقة عيالي ومَؤُونة عامِلي صَدَقةٌ؛ أَراد بِعِيَالِهِ زَوْجاتِه، وبعامِله الخَلِيفة بَعْدَهُ، وإِنما خَصَّ أَزواجَه لأَنه لَا يَجُوزُ نكاحُهُن فجَرَت لهنَّ النفقةُ فإِنهن كالمُعْتَدَّات. والعامِلُ: هُوَ الَّذِي يتوَلَّى أُمور الرَّجُلِ فِي مَالِهِ ومِلْكِه وعمَلِه، وَمِنْهُ قِيلَ لِلَّذِي يَسْتَخْرج الزَّكَاةَ: عامِل.
والعَمَل: المِهْنة والفِعْل، وَالْجَمْعُ أَعْمَال، عَمِلَ عَمَلًا، وأَعْمَلَه غَيرهُ واسْتَعْمَلَه، واعْتَمَلَ الرجلُ: عَمِلَ بِنَفْسِهِ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ:
إِنَّ الكَرِيمَ، وأَبِيك، يَعْتَمِل ... إِنْ لَمْ يَجِدْ يَوْمًا عَلَى مَنْ يتَّكِل،
فيَكْتَسِي مِنْ بَعْدِها ويكتحِل
أَراد مَنْ يَتَّكِلُ عَلَيْهِ، فَحَذَفَ عَلَيْهِ هَذِهِ وَزَادَ عَلى متقدِّمةً، أَلا تَرَى أَنه يَعْتَمِل إِنْ لم يَجِدْ مَنْ يَتَّكِل عَلَيْهِ؟ وَقِيلَ: العَمَلُ لِغَيْرِهِ والاعْتِمالُ لِنَفْسِهِ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا كَمَا يُقَالُ اخْتَدَم إِذا خَدَم نَفْسَه، واقْتَرَأَ إِذا قَرَأَ السلامَ عَلَى نَفْسِهِ. واسْتَعْمَلَ فُلَانٌ غيرَه إِذا سَأَله أَن يَعْمَل لَهُ، واسْتَعْمَلَه: طَلَب إِليه العَمَل. واعْتَمَلَ: اضْطَرَبَ فِي العَمَل. واسْتُعْمِلَ فُلَانٌ إِذا وَليَ عَمَلًا مِنْ أَعْمالِ السُّلْطَانِ. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ:
دَفَع إِليهم أَرْضَهُم عَلَى أَن يَعْتَمِلوها مِنْ أَموالهم؛ الاعْتمال: افْتِعَالٌ مِنَ العَمَل أَي أَنهم يَقُومون بِمَا يُحْتاج إِليه مِنْ عِمارة وَزِرَاعَةٍ وتَلقيح وحِرَاسة وَنَحْوِ ذَلِكَ. وأَعْمَلَ فُلَانٌ ذِهْنَه فِي كَذَا وَكَذَا إِذا دَبَّره بِفَهْمِهِ. وأَعْمَلَ رَأْيَه وآلَتَه ولِسانَه واسْتَعْمَله: عَمِل بِهِ. قَالَ الأَزهري: عَمِلَ فُلَانٌ العَمَلَ يَعْمَلُه عَمَلًا، فَهُوَ عَامِلٌ، قال: ولم يجيء فَعِلْتُ أَفْعَلُ فَعَلًا متعدِّياً إِلا فِي هَذَا الْحَرْفِ، وَفِي قَوْلِهِمْ: هَبِلَتْه أُمُّه هَبَلًا، وإِلَّا فَسَائِرُ الْكَلَامِ يَجِيءُ عَلَى فَعْلٍ سَاكِنِ الْعَيْنِ كَقَوْلِكَ سَرِطْتُ اللُّقْمَة سَرْطاً، وبَلِعْته بَلْعاً وَمَا أَشبهه. ورجلٌ عَمُولٌ إِذا كَانَ كَسُوباً. وَرَجُلٌ عَمِلٌ: ذُو عَمَلٍ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ؛ وأَنشد لِسَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّة:
حَتى شَآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ، ... بَاتَتْ طِراباً، وَبَاتَ اللَّيْلَ لَمْ يَنَمِ
نَصَب سِيبَوَيْهِ مَوْهِناً بعَمِل[[. قوله [نَصَبَ سِيبَوَيْهِ مَوْهِنًا بِعَمِلَ] هي عبارة المحكم، وفي المغني: وردّ على سيبويه في استدلاله على إِعمال فعيل بقوله: حتى شآها كليل]] ودَفَعَه غيرُه مِنَ النَّحْوِيِّينَ فَقَالَ: إِنما هُوَ ظَرْفٌ، وَهَذَا حَسَنٌ مِنْهُ لأَنه إِنما يُحْمَل الشَّيْءُ عَلَى إِعْمال فَعِلٍ إِذا لَمْ يُوجَدُ مِنْ إِعْماله بُدٌّ. وَرَجُلٌ عَمُولٌ: بِمَعْنَى رَجُلٍ عَمِلٌ أَي مَطْبُوعٌ عَلَى العَمَل. وتَعَمَّلَ فُلَانٌ لِكَذَا، والتَّعْمِيل: تَوْلِيَةُ العَمَل. يُقَالُ: عَمَّلْت فُلَانًا عَلَى الْبَصْرَةِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَدْ يَكُونُ عَمَّلْته بِمَعْنَى وَلَّيته وَجَعَلْتُهُ عامِلًا؛ وأَما مَا أَنشده الْفَرَّاءُ لِلَبِيدٍ:
أَو مِسْحَل عَمِل عِضادَة سَمْحَجٍ، ... بَسَراتِها نَدَبٌ لَهُ وكُلوم
فَقَالَ: أَوقع عَمِل عَلَى عِضادَة سَمْحَج، قَالَ: وَلَوْ كَانَتْ عامِل لَكَانَ أَبْيَنَ فِي الْعَرَبِيَّةِ، قَالَ الأَزهري: العِضَادة فِي بَيْتِ لَبِيدٍ جَمْعَ العَضُد، وإِنما وَصَفَ عَيْراً وأَتانه فَجَعَلَ عَمِلَ بِمَعْنَى مُعْمِل[[. قوله [فَجَعَلَ عَمِلٍ بِمَعْنَى مُعْمِلٍ إلخ] عبارة التهذيب في ترجمة عضد وَيُقَالُ: فُلَانٌ عَضُدُ فُلَانٍ وَعِضَادَتُهُ وَمُعَاضِدُهُ إِذا كَانَ يُعَاوِنُهُ وَيُرَافِقُهُ، وَقَالَ لَبِيدٌ: أَو مِسْحَلٌ سَنِقَ عِضَادَةَ إلخ ثم قال في تفسيره: يقول هُوَ يَعْضُدُهَا، يَكُونُ مَرَّةً عَنْ يَمِينِهَا وَمَرَّةً عَنْ يسارها لا يفارقها]] أَو عامِل، ثُمَّ جَعَلَهُ عَمِلًا، وَاللَّهُ أَعلم. واسْتَعْمَل فُلَانٌ اللَّبِنَ إِذا مَا بَنى بِهِ بِناءً. والعَمِلةُ: العَمَلُ، إِذا أَدخلوا الْهَاءَ كَسَرُوا الْمِيمَ. والعَمِلَة والعِمْلَة: مَا عُمِلَ. والعِمْلَة: حالَةُ العَمَل. ورَجُلٌ خبيثُ العِمْلة إِذا كَانَ خَبِيثَ الْكَسْبِ. وعِمْلَةُ الرَّجُلِ: باطِنَته في الشرِّ خاصة، وكلُّه مِنَ العَمَل. وَقَالَتِ امرأَة مِنَ الْعَرَبِ: مَا كَانَ لِي عَمِلَةٌ إِلا فسادُكم أَي مَا كَانَ لِي عَمَلٌ. والعِمْلَة والعُمْلَةُ والعَمالة والعُمالة والعِمَالة؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، كُلُّهُ: أَجْرُ مَا عُمِل. وَيُقَالُ: عَمَّلْت القومَ عُمالَتَهم إِذا أَعطيتهم إِيَّاهَا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ لِابْنِ السَّعْدي: خُذْ مَا أُعْطِيتَ فإِنِّي عَمِلْتُ عَلَى عَهْد رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَعَمَّلَني
أَي أَعطاني عُمالتي وأُجْرَةَ عَمَلي، يُقَالُ مِنْهُ: أَعْملته وعَمَّلْته. قَالَ الأَزهري: العُمالة، بِالضَّمِّ، رِزْقُ العامِلِ الَّذِي جُعِل لَهُ عَلَى مَا قُلِّد مِنَ العَمَل. وعامَلْتُ الرجلَ أُعامِلُه مُعَامَلةً، والمُعامَلة فِي كَلَامِ أَهل الْعِرَاقِ: هِيَ المُساقاة فِي كَلَامِ الحِجازيين. والعَمَلَة: القومُ يَعْمَلون بأَيديهم ضُرُوبًا مِنَ العَمَل فِي طِينٍ أَو حَفْرٍ أَو غَيْرِهِ. وعَامَلَه: سامَه بعَمَلٍ. والعامِلُ فِي الْعَرَبِيَّةِ: مَا عَمِلَ عَمَلًا مَّا فرفَعَ أَو نَصَب أَو جَرَّ، كالفِعْل وَالنَّاصِبِ وَالْجَازِمِ وكالأَسماء الَّتِي مِنْ شأْنها أَن تَعْمَلَ أَيضاً وكأَسْماء الفِعْل، وَقَدْ عَمِلَ الشيءُ فِي الشَّيْءِ: أَحْدَثَ فِيهِ نَوْعًا مِنَ الإِعراب. وعَمِلَ بِهِ العِمِلِّين: بالَغ فِي أَذاه وعَمِلَه بِهِ، وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: عَمِلَ بِهِ العِمْلِين، بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْمِيمِ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِنما هُوَ العِمَلِين، بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِهَا. وَيُقَالُ: لَا تَتَعَمَّلْ فِي أَمْر كَذَا كَقَوْلِكَ لَا تَتَعَنَّ. وَقَدْ تَعَمَّلْت لَكَ أَي تَعَنَّيْت مِنْ أَجلك؛ قَالَ مُزَاحم العُقَيلي:
تَكادُ مَغانِيها تَقُولُ مِنَ البِلى ... لِسائِلها عَنْ أَهْلِها؛ لَا تَعَمَّل
أَي لَا تَتَعَنَّ فَلَيْسَ لَكَ فَرَجٌ فِي سُؤَالِكَ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: سَوْفَ أَتَعَمَّلُ فِي حَاجَتِكَ أَي أَتَعَنَّى؛ وَقَوْلُ الْجَعْدِيِّ يَصِفُ فَرَسًا:
وتَرْقبُهُ بعامِلَةٍ قَذُوفٍ، ... سَرِيعٍ طَرْفُها قَلِقٍ قَذَاها
أَي تَرْقُبه بِعَيْنٍ بَعِيدَةِ النَّظَر. واليَعْمَلَة مِنَ الإِبل: النَّجِيبة المُعْتَمَلة الْمَطْبُوعَةُ عَلَى العَمَل، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلا للأُنثى؛ هَذَا قَوْلُ أَهل اللُّغَةِ، وَقَدْ حَكَى أَبو عَلِيٍّ يَعْمَلٌ ويَعْمَلَة. واليَعْمَلُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ: اسْمٌ لأَنه لَا يُقَالُ جَمَلٌ يَعْمَلٌ وَلَا نَاقَةٌ يَعْمَلَةٌ، إِنما يُقَالُ يَعْمَلٌ ويَعْمَلَة، فيُعْلَم أَنه يُعْنى بِهِمَا الْبَعِيرُ وَالنَّاقَةُ، وَلِذَلِكَ قَالَ لَا نَعلَم يَفْعَلًا جَاءَ وَصْفًا، وَقَالَ فِي بَابِ مَا لَا يَنْصَرِفُ: إِن سَمَّيْتَهُ بيَعْمَلٍ جَمْعُ يَعْمَلَة فَحَجِّرْ بِلَفْظِ الْجَمْعِ أَن يَكُونَ صِفَةً لِلْوَاحِدِ الْمُذَكَّرِ، وَبَعْضُهُمْ يَرُدُّ هَذَا ويَجْعَل اليَعْمَلَ وَصْفًا. وَقَالَ كُرَاعٌ: اليَعْمَلَة النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ اشْتَقَّ لَهَا اسْمٌ مِنَ العَمَل، وَالْجَمْعُ يَعْمَلات؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلرَّاجِزِ:
يَا زَيْدُ زَيْدَ اليَعْمَلاتِ الذُّبَّل، ... تَطاوَلَ اللَّيْلُ عليكَ، فانْزِل
قَالَ: وَذَكَرَ النَّحَّاسُ فِي الطَّبَقَاتِ أَن هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحة. وَنَاقَةٌ عَمِلَةٌ بَيِّنة العَمالة: فَارِهَةُ مَثَلُ اليَعْمَلة، وَقَدْ عَمِلَتْ؛ قَالَ القَطامِيّ:
نِعْمَ الفَتى عَمِلَتْ إِليه مَطِيَّتي، ... لَا نَشْتَكي جَهْدَ السِّفار كِلَانَا
وحَبْلٌ مُسْتَعْمَلٌ: قَدْ عُمِل بِهِ ومُهِن. وَيُقَالُ: أَعْمَلْت الناقةَ فَعَمِلَت. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا تُعْمَلُ المَطِيُّ إِلا إِلى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ
أَي لَا تُحَثُّ وَلَا تُساق؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الإِسْراء والبُراق:
فعَمِلَتْ بأُذُنَيْها
أَي أَسرعت لأَنها إِذا أَسْرَعَتْ حَرَّكت أُذُنيها لشدَّة السَّيْرِ. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ: يُعْمِل الناقةَ والسَّاقَ،؛ أَخبر أَنه قَوِيٌّ عَلَى السَّيْرِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا، فَهُوَ يَجْمَعُ بَيْنَ الأَمرين، وأَنه حاذِقٌ بالرُّكُوب والمَشْي. وعَمِلَ البَرْقُ عَمَلًا، فَهُوَ عَمِلٌ: دامَ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّة وأَنشد:
حَتى شَآهَا كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ
وعُمِّلَ فُلَانٌ عَلَى الْقَوْمِ: أُمِّرَ. والعَوامِلُ: الأَرجل؛ قَالَ الأَزهري: عَوامِلُ الدَّابَّةِ قَوَائِمُهُ، وَاحِدَتُهَا عامِلة. والعَوامِل: بَقَر الحَرْث والدِّياسة. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ:
لَيْسَ فِي العَوامِل شَيْءٌ؛ العَوامِل مِنَ الْبَقَرِ: جَمْعُ عَامِلَة وَهِيَ الَّتِي يُسْتَقى عَلَيْهَا ويُحْرَث وَتُسْتَعْمَلُ فِي الأَشغال، وَهَذَا الْحُكْمُ مطَّرد فِي الإِبل. وعامِلُ الرُّمح وعامِلته: صَدْرُه دُونَ السِّنان وَيُجْمَعُ عَوامِل، وَقِيلَ: عَامِلُ الرُّمْح مَا يَلي السِّنان، وَهُوَ دُونُ الثَّعْلب. وَطَرِيقٌ مُعْمَلٌ أَي لحْبٌ مَسْلُوكٌ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: لَمْ أَرَ النَّفَقة تَعْمَل كَمَا تَعْمَل بِمَكَّةَ، وَلَمْ يُفَسِّره إِلَّا أَنه أَتبعه بِقَوْلِهِ: وَكَمَا تُنْفَق بِمَكَّةَ، فَعَسَى أَن يَكُونَ الأَول فِي هَذَا الْمَعْنَى: وعَمَلٌ: اسْمُ رَجُلٍ؛ قَالَتِ امرأَة تُرَقِّص وَلَدَهَا:
أَشْبِهْ أَبا أُمِّك، أَو أَشبِهْ عَمَل، ... وارْقَ إِلى الخَيرات زَنْأً فِي الجَبَل
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو زَيْدٍ الَّذِي رَقَّصه هُوَ أَبوه وَهُوَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ، وَاسْمُ الْوَلَدِ حَكِيمٌ، وَاسْمُ أُمه مَنْفُوسَةُ بِنْتُ زَيْد الخَيْل؛ وأَما الَّذِي قَالَتْهُ أُمه فِيهِ فَهُوَ:
أَشْبِهْ أَخي، أَو أَشبِهَنْ أَباكا، ... أَمَّا أَبي فَلَنْ تَنالَ ذَاكَا،
تَقْصُرُ أَن تَنالَهُ يَداكا
قَالَ الأَزهري: وَالْمُسَافِرُونَ إِذا مَشَوْا عَلَى أَرجلهم يُسَمَّوْن بَنِي العَمَل؛ وأَنشد الأَصمعي:
فذَكَرَ اللهَ وسَمَّى ونَزَل ...[[. قوله [ونزل] قال في التهذيب: أي أقام بمنى]]. بِمَنْزِل يَنْزِله بَنُو عَمَل،
لَا ضَفَفٌ يَشْغَلُه وَلَا ثَقَل
وَبَنُو عامِلة وَبَنُو عُمَيْلة: حَيَّان مِنَ الْعَرَبِ؛ قَالَ الأَزهري: عَامِلَة قَبِيلَةٌ إِليها يُنْسَب عَدِيُّ بْنُ الرِّقاع العامِليُّ، وعامِلة حيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، وَهُوَ عَامِلَة بْنُ سَبإٍ، وَتَزْعُمُ نُسَّاب مُضَر أَنهم مِنْ وَلَدِ قَاسِطٍ؛ قَالَ الأَعشى:
أَعامِلَ حَتَّى مَتى تَذْهَبِين ... إِلى غَيْرِ والدِكِ الأَكْرم؟
ووالِدُكُم قاسِطٌ، فارْجِعوا ... إِلى النَّسَبِ الأَتْلَد الأَقْدَم
وعَمَلى: مَوْضِعٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:
سُئِلَ عَنْ أَولاد الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: اللَّهُ أَعلم بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ؛ رَوَى ابْنُ الأَثير عَنِ الْخَطَّابِيِّ قَالَ: ظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ يُوهِمُ أَنه لَمْ يُفْتِ السَّائِلَ عَنْهُمْ وأَنه رَدَّ الأَمر فِي ذَلِكَ إِلى عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وإِنما مَعْنَاهُ أَنهم مُلْحَقون فِي الْكُفْرِ بِآبَائِهِمْ، لأَن اللَّهَ تَعَالَى قَدْ عَلِمَ أَنهم لَوْ بَقُوا أَحياءً حَتَّى يَكْبَروا لعَمِلوا عَمَلَ الكفَّار، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: قُلْتُ فَذَرَارِيُّ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ، قُلْتُ: بِلا عَمَلٍ، قال: الله أَعلم بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ؛ وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِيهِ: إِن كُلَّ مَوْلُودٍ إِنما يُولَد عَلَى فِطرته الَّتِي وُلد عَلَيْهَا مِنَ السَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ وَعَلَى مَا قُدِّر لَهُ مِنْ كُفْرِ وإِيمان، فكلٌّ مِنْهُمْ عامِلٌ فِي الدُّنْيَا بِالْعَمَلِ الْمَشَاكِلِ لفِطْرته وَصَائِرٌ فِي الْعَاقِبَةِ إِلى مَا فُطِر عَلَيْهِ، فَمِنْ عَلَامَاتِ الشَّقَاوَةِ لِلطِّفْلِ أَن يُولَد بَيْنَ مُشْرِكَين فيحْمِلانه عَلَى اعْتِقَادِ دِينِهِمَا ويُعَلِّمانه إِياه، أَو يَمُوتَ قَبْلَ أَن يَعْقِل ويَصِف الدِّينَ فيُحْكَم لَهُ بحُكم وَالِدَيْهِ إِذ هُوَ فِي حُكْمِ الشَّرِيعَةِ تَبَعٌ لَهُمَا، وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ لأَنا رأَينا وَعَلِمْنَا أَن ثَمَّ مَن وُلِدَ بَيْنَ مُشْركَين وَحَمَلَاهُ عَلَى اعْتِقَادِ دِينِهِمَا وعَلَّماه، ثُمَّ جَاءَتْ لَهُ خَاتِمَةٌ مِنْ إِسلامه وَدِينِهِ تَعُدُّه مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ الصَّالِحِينَ، وأَما الَّذِي فِي حَدِيثِ الشَّعْبي: أَنه أُتي بِشَرَابٍ مَعْمول، فَقِيلَ: هُوَ الَّذِي فِيهِ اللَّبن والعَسل والثَّلج.