واتای وشەکان

فرا

واتای «فرا» بەپێی لسان العرب.

دەقی ڕەسەن بە زمانی عەرەبییە.

لسان العرب

ئیبن مەنزوور (کۆچکردووی 711ی کۆچی)

فرا: الفَرْو والفَرْوَة: مَعْرُوفٌ الَّذِي يُلبس، وَالْجَمْعُ فِراء، فإِذا كَانَ الفَرْو[[. قوله [فإذا كان الفرو إلخ] كذا بالأصل.]] ذَا الجُبَّة فَاسْمُهَا الفَرْوَة؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: إِذا التَفّ دُونَ الفَتاةِ الكَمِيع، ... وَوَحْوَح ذُو الفَرْوَةِ الأَرْمَلُ وأَورد بَعْضُهُمْ هَذَا الْبَيْتَ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى الْفَرْوَةِ الوَفْضَة الَّتِي يَجْعَلُ فِيهَا السَّائِلُ صَدَقَتَهُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والفَرْوة إِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا وَبَر أَو صُوفٌ لَمْ تُسَمَّ فَروة. وافْتَرَيْت فَرْواً: لَبِسته؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: يَقْلِبُ أُولاهُنَّ لَطْم الأَعْسرِ ... قَلْبَ الخُراسانيِّ فَرْوَ المُفْترِي والفَرْوَة: جِلدة الرأْس. وفَرْوَة الرأْس: أَعْلاه، وَقِيلَ: هُوَ جِلْدَتُهُ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الشَّعَرِ يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ؛ قَالَ الرَّاعِي: دَنِس الثِّياب كأَنَّ فَرْوَة رَأْسه ... غُرِسَتْ، فأَنْبَت جَانِبَاهَا فُلْفُلا والفَرْوَة، كالثَّروة فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ: وَهُوَ الْغِنَى، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن فَاءَهَا بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَسُئِلَ عَنْ حدِّ الأَمة فَقَالَ إِن الأَمَة أَلقت فَرْوَة رأْسِها مِنْ وَرَاءِ الدَّارِ، وَرُوِيَ: مِنْ وَرَاءِ الْجِدَارِ، أَراد قِناعها، وَقِيلَ خِمَارَهَا أَي لَيْسَ عَلَيْهَا قِنَاعٌ وَلَا حِجاب وأَنها تَخْرُجُ مُتَبَذِّلة إِلى كُلِّ مَوْضِعٍ تُرْسَل إِليه لَا تَقْدِر عَلَى الِامْتِنَاعِ، والأَصل فِي فَرْوَة الرأْس جِلْدَتُهُ بِمَا عَلَيْهَا مِنَ الشَّعَرِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: إِنَّ الْكَافِرَ إِذا قُرِّبَ المُهْلُ مِن فِيهِ سَقَطَتْ فَرْوة وَجْهِهِ أَي جِلْدَتُهُ، اسْتَعَارَهَا مِنَ الرأْس لِلْوَجْهِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: إِنه لَذُو ثَرْوة فِي الْمَالِ وفَرْوَة بِمَعْنًى وَاحِدٍ إِذا كَانَ كَثِيرَ الْمَالِ. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنه قَالَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ: اللَّهُمَّ إِني قَدْ مَلِلْتُهم ومَلُّوني وسَئِمْتُهم وسَئِمُوني فسَلِّط عَلَيْهِمْ فَتَى ثَقِيفٍ الذَّيَّالَ المَنَّانَ يَلْبَسُ فَرْوَتَها ويأْكل خَضِرَتَها؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَراد عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَن فَتَى ثَقِيفٍ إِذا وَلِيَ الْعِرَاقَ توسَّع فِي فَيْء الْمُسْلِمِينَ واستأْثر بِهِ وَلَمْ يَقْتَصِر عَلَى حِصَّتِهِ، وفَتَى ثَقِيفٍ: هُوَ الحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، وَقِيلَ: إِنه وُلِدَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ الَّتِي دَعَا فِيهَا عَلِيٌّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِهَذَا الدُّعَاءِ وَهَذَا مِنَ الكَوائِن الَّتِي أَنبأَ بِهَا النَّبِيَّ، ﷺ، مِنْ بَعْدِهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ يَتَمَتَّعُ بِنِعْمَتها لُبْساً وأَكلًا؛ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَعْنَاهُ يَلْبَسُ الدَّفيءَ اللَّيِّنَ مِنْ ثِيَابِهَا وَيَأْكُلُ الطريَّ النَّاعِمَ مِنْ طَعَامِهَا، فَضَرَبَ الفَرْوَة والخَضِرة لِذَلِكَ مَثَلًا، وَالضَّمِيرُ لِلدُّنْيَا. أَبو عَمْرٍو: الفَرْوَة الأَرض الْبَيْضَاءُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا نَبَاتٌ وَلَا فَرْش. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن الخَضِر، عَلَيْهِ السَّلَامُ، جَلَسَ عَلَى فَرْوَة بَيْضَاءَ فَاهْتَزَّتْ تَحْتَهُ خَضْراء؛ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَراد بالفَرْوَة الأَرضَ اليابسةَ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: يَعْنِي الهَشيم الْيَابِسَ مِنَ النَّبات، شَبَّهَهُ بالفَروة. والفَروةُ: قِطْعَةُ نَبَاتٍ مُجْتَمِعَةٌ يَابِسَةٌ؛ وَقَالَ: وهامةٍ فَرْوَتُها كالفَرْوَهْ وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ: ثُمَّ بَسَطْتُ عَلَيْهِ فَرْوَةً، وَفِي أُخرى: فَفَرَشْتُ لَهُ فَرْوَةً. وَقِيلَ: أَراد بالفَرْوَة اللِّباس الْمَعْرُوفَ. وفَرَى الشيءَ يَفْرِيه فَرْياً وفَرَّاه، كِلَاهُمَا: شقَّه وأَفسده، وأَفْرَاه أَصلحه، وَقِيلَ: أَمرَ بإِصلاحه كأَنه رَفَع عَنْهُ مَا لَحِقَهُ مِنْ آفَةِ الفَرْي وخَلَلِه. وتَفَرَّى جِلدُه وانْفَرَى: انشقَّ. وأَفْرَى أَوداجه بِالسَّيْفِ: شَقَّهَا. وَكُلُّ مَا شقَّه فَقَدْ أَفْرَاه وفَرَّاه؛ قَالَ عَدِي بْنُ زَيْدٍ الْعَبَّادِيُّ: فصافَ يُفَرِّي جِلْدَه عَنْ سَراتِه، ... يَبُذُّ الجِياد فارِهاً مُتتايِعا أَي صافَ هَذَا الفَرسُ يَكَادُ يشُق جِلْدَهُ عَمَّا تَحْتَهُ مِنَ السِّمَن. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، حِينَ سُئِلَ عَنِ الذَّبِيحة بالعُود فَقَالَ: كلُّ مَا أَفْرَى الأَوْداجَ غَيْرَ مُثَرِّدٍ أَي شقَّقها وَقَطَعَهَا فأَخرج مَا فِيهَا مِنَ الدَّمِ. يُقَالُ: أَفْرَيْت الثوبَ وأَفْرَيْت الحُلَّة إِذا شقَقْتَها وأَخرجت مَا فِيهَا، فإِذا قُلْتَ فَرَيْت، بِغَيْرِ أَلف، فإِن مَعْنَاهُ أَن تُقَدِّر الشَّيْءَ وتُعالجه وتُصلحه مِثْلُ النَّعْل تَحْذُوها أَو النِّطَع أَو القِرْبة وَنَحْوِ ذَلِكَ. يُقَالُ: فَرَيْت أَفْرِي فَرْياً، وَكَذَلِكَ فَرَيْت الأَرض إِذا سِرْتَهَا وَقَطَعْتَهَا. قَالَ: وأَما أَفْرَيْت إِفْرَاء فَهُوَ مِنَ التَّشْقِيقِ عَلَى وَجْهِ الْفَسَادِ. الأَصمعي: أَفْرَى الْجِلْدَ إِذا مَزَّقَه وخَرَقَه وأَفسده يُفْرِيه إِفْرَاء. وفَرَى الأَدِيمَ يَفْرِيه فَرْياً، وفَرَى المَزادة يَفْرِيها إِذا خَرَزَها وأَصلحها. والمَفْرِيَّةُ: المَزادة المَعْمُولة المُصْلَحة. وتَفَرَّى عَنْ فُلَانٍ ثَوْبُهُ إِذا تشقَّق. وَقَالَ اللَّيْثُ: تَفَرَّى خَرْز الْمَزَادَةِ إِذا تَشَقَّقَ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي وَحْدَهُ فَرَى أَوْداجَه وأَفْرَاها قَطَّعَهَا. قَالَ: وَالْمُتْقِنُونَ مِنْ أَهل اللُّغَةِ يَقُولُونَ فَرَى للإِفساد، وأَفْرَى للإِصلاح، وَمَعْنَاهُمَا الشِّقُّ، وَقِيلَ: أَفْرَاه شقَّه وأَفسده وَقَطَعَهُ، فإِذا أَردت أَنه قَدَّرَهُ وَقَطَعَهُ للإِصلاح قُلْتَ فَرَاه فَرْياً. الْجَوْهَرِيُّ: وأَفْرَيْت الأَوْداج قَطَعْتُهَا؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِرَاجِزٍ: إِذا انْتَحَى بِنابِه الهَذْهَاذِ، ... فَرَى عُروقَ الوَدَجِ الغَواذِي الْجَوْهَرِيُّ: فَرَيْت الشَّيْءَ أَفْرِيه فَرْياً قَطَعْتُهُ لأُصلحه، وفَرَيْت المَزادة خَلَقْتها وَصَنَعْتُهَا؛ وَقَالَ: شَلَّتْ يَدا فَارِيةٍ فَرَتْها[[. قوله [شلت يدا إلخ] بين الصاغاني خلل هذا الإنشاد في مادة صغر فقال وبعد الشطر الأول: وعميت عين التي أرتها ... أساءت الخرز وأنجلتها أعارت الأشفى وقدرتها ... مسك شبوب ... إلخ وأبدل الساقي بالنازع.]] ... مَسْكَ شَبُوبٍ ثُمَّ وَفَّرَتْها، لَوْ كانتِ الساقِيَ أَصْغَرَتْها قَوْلُهُ: فَرَتْها أَي عَمِلَتها. وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ: أَفْرَيْت الأَديم قَطَعْتُهُ عَلَى جِهَةِ الإِفساد، وفَرَيْته قَطَعْتُهُ عَلَى جِهَةِ الإِصلاح. غَيْرُهُ: أَفْرَيْت الشَّيْءَ شَقَقْتُهُ فانْفَرَى وتَفَرَّى أَي انْشَقَّ. يُقَالُ: تَفَرَّى اللَّيْلُ عَنْ صُبْحِهِ، وَقَدْ أَفْرَى الذئبُ بطنَ الشاةِ، وأَفْرَى الجُرحَ يُفْرِيه إِذا بَطَّه. وجِلْد فَرِيٌّ: مَشْقُوق، وَكَذَلِكَ الفَرِيَّة، وَقِيلَ: الفَرِيَّة مِنَ القِرَب الْوَاسِعَةُ. ودلْو فَرِيٌّ: كَبِيرَةٌ وَاسِعَةٌ كأَنها شُقَّتْ؛ وَقَوْلُ زُهَيْرٍ: ولأَنْتَ تَفْرِي مَا خَلَقْتَ، وَبَعْضُ ... القَوْمِ يَخْلُقُ ثُم لَا يَفْرِي مَعْنَاهُ تُنَفِّذُ مَا تَعْزِم عَلَيْهِ وتُقَدِّرُه، وَهُوَ مَثَلٌ. وَيُقَالُ لِلشُّجَاعِ: مَا يَفْرِي فَرِيَّه أَحد، بِالتَّشْدِيدِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذِهِ رِوَايَةُ أَبي عُبَيْدٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا يَفْرِي فَرْيَه، بِالتَّخْفِيفِ، وَمَنْ شَدَّد فَهُوَ غَلَطٌ. التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا كَانَ حَادًّا فِي الأَمر قوِيّاً تَرَكْتُه يَفْرِي الفَرا[[. قوله [تركته يفري الفرا] كذا ضبط في الأصل والتكملة وعزاه فيها للفراء، وعليه ففيها لغتان]]. ويَقُدُّ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: تَرَكْتُهُ يَفْرِي الفَرِيَّ إِذا عَمِلَ العَمل أَو السَّقْي فأَجاد. وَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ، فِي عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَرَآهُ فِي مَنَامِهِ يَنْزِعُ عَنْ قَلِيب بغَرْب: فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيّاً يَفْرِي فَرِيَّه؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ كَقَوْلِكَ يعمَل عمَله وَيَقُولُ قَوْلَهُ ويقطَع قَطْعَهُ؛ قَالَ: وأَنشدنا الفراء لزُرارة بن صَعْب يُخاطب العامِرِيَّةَ: قَدْ أَطْعَمَتْني دَقَلًا حَوْلِيّا ... مُسَوِّساً مُدَوِّداً حَجْرِيَّا، قَدْ كنتِ تَفْرِينَ بِهِ الفَرِيَّا أَي كُنْتِ تُكْثِرِين فِيهِ القَول وتُعَظِّمِينه. يُقَالُ: فُلَانٌ يَفْرِي الفَرِيَّ إِذا كَانَ يأْتي بالعَجَب فِي عَمَلِهِ، وَرُوِيَ يَفْرِي فَرْيَه، بِسُكُونِ الرَّاءِ وَالتَّخْفِيفِ، وَحُكِيَ عَنِ الْخَلِيلِ أَنه أَنكر التَّثْقِيلَ وغلَّط قَائِلَهُ. وأَصل الفَرْي: القَطْع، وتقول العرب: تركته يَفْرِي الفَرِيَّ إِذا عَمِلَ الْعَمَلَ فأَجاده. وَفِي حَدِيثِ حَسَّانَ: لأَفْرِيَنَّهم فَرْيَ الأَدِيم أَي أُقَطِّعُهم بِالْهِجَاءِ كَمَا يُقَطَّع الأَدِيم، وَقَدْ يُكْنَى بِهِ عَنِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْقَتْلِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ غَزوة مُوتة: فَجَعَلَ الرُّومِيُّ يَفْرِي بِالْمُسْلِمِينَ أَي يُبَالِغُ فِي النِّكاية وَالْقَتْلِ؛ وَحَدِيثُ وَحْشِيٍّ: فرأَيت حَمْزَةَ يَفرِي النَّاسَ فَرْياً، يَعْنِي يَوْمَ أُحد. وتَفَرَّت الأَرضُ بالعُيون: تَبَجَّسَتْ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: غِماراً تُفَرَّى بالسِّلاحِ وبالدَّمِ وأَفْرَى الرجلَ: لَامَهُ. والفِرْيةُ: الْكَذِبُ. فَرَى كَذِبًا فَرْياً وافْتَرَاه: اخْتَلَقَهُ. وَرَجُلٌ فَرِيٌّ ومِفْرًى وإِنه لقَبِيح الفِرْية؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. اللَّيْثُ: يُقَالُ فَرَى فُلَانٌ الْكَذِبَ يَفْرِيه إِذا اخْتَلَقَهُ، والفِرْيَة مِنَ الْكَذِبِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: افْتَرَى الْكَذِبَ يَفْترِيه اخْتَلَقَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ*؛ أَي اخْتَلَقَهُ. وفَرَى فُلَانٌ كَذَا إِذا خلَقَه، وافتَرَاه: اخْتَلَقَهُ، وَالِاسْمُ الفِرْيَة. وَفِي الْحَدِيثِ: مِن أَفْرَى الفِرَى أَن يُرِيَ الرَّجلُ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَيا؛ الفِرَى: جَمْعُ فِرْيَة وَهِيَ الْكِذْبَةُ، وأَفْرَى أَفعل مِنْهُ لِلتَّفْضِيلِ أَي أَكْذَب الْكِذْبَاتِ أَن يَقُولَ: رأَيت فِي النَّوْمِ كَذَا وَكَذَا، وَلَمْ يَكُنْ رأَى شَيْئًا، لأَنه كَذِبٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، فإِنه هُوَ الَّذِي يُرْسِل ملَك الرُّؤْيَا لِيُرِيَهُ الْمَنَامَ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَقَدْ أَعظم الفِرْيَةَ عَلَى اللَّهِ أَي الكَذِب. وَفِي حَدِيثِ بَيْعة النِّسَاءِ: وَلَا يأْتِين ببُهتانٍ يَفْتَرِينه؛ هُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْكَذِبِ. أَبو زَيْدٍ: فَرَى البَرْقُ يَفْرِي فَرْياً وَهُوَ تَلأْلُؤه وَدَوَامُهُ فِي السَّمَاءِ. والفَرِيُّ: الأَمر الْعَظِيمُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ فِي قِصَّةِ مَرْيَمَ: لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الفَرِيُّ الأَمر الْعَظِيمُ أَي جِئْتَ شَيْئًا عَظِيمًا، وَقِيلَ: جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا أَي مَصْنُوعًا مخْتلَقاً، وَفُلَانٌ يَفْرِي الفَرِيَّ إِذا كَانَ يأْتي بِالْعَجَبِ فِي عَمَلِهِ. وفَرِيتُ: دَهِشْتُ وحِرْتُ؛ قَالَ الأَعلم الْهُذَلِيُّ: وفَرِيتُ مِنْ جَزَعٍ فَلَا أَرْمِي، ... وَلَا وَدّعْتُ صاحِبْ أَبو عُبَيْدٍ: فَرِيَ الرَّجُلُ، بِالْكَسْرِ، يَفْرَى فَرًى، مَقْصُورٌ، إِذَا بُهِتَ ودَهِشَ وتَحَيَّر. قَالَ الأَصمعي: فَرِيَ يَفْرى إِذَا نَظَرَ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَع. والفَرْيَة: الجَلَبة. وفرو فَرْوَة وفرو فَرْوَان: اسْمان.