لسان العرب
ئیبن مەنزوور (کۆچکردووی 711ی کۆچی)
فيص: ابْنُ الأَعرابي: الفَيْصُ بيانُ الْكَلَامِ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: كَانَ يقولُ فِي مرضِه: الصلاةَ وَمَا ملكتْ أَيمانُكم، فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ وَمَا يُفِيصُ بِهَا لِسانُه أَي مَا يُبِينُ. وفلانٌ ذُو إِفاصة إِذا تكلَّم أَي ذُو بَيَانٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الفَيْصُ مِنَ المُفاوَصة وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ مُفَايصة. وفاصَ لِسانُه بِالْكَلَامِ يَفِيص وأَفاصَه أَبانَه. والتفاوُصُ: التكالمُ مِنْهُ انْقَلَبَتْ وَاوًا لِلضَّمَّةِ، وَهُوَ نَادِرٌ، وَقِيَاسُهُ الصِّحَّةُ.
وأَفاصَ الضَّبُّ عَنْ يَدِهِ: انْفَرَجَتْ أَصابعُه عَنْهُ فخَلَص. اللَّيْثُ: يُقَالُ قَبَضْت عَلَى ذَنْبِ الضَّبِّ فأَفاصَ مِنْ يَدِي حَتَّى خلَص ذَنبه وَهُوَ حِينُ تَنْفَرِجُ أَصابعُك عَنْ مقْبِض ذَنْبِهِ، وَهُوَ التفاوُص. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: يُقَالُ قَبَضْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَفِصْ وَلَمْ يَنْزُ وَلَمْ يَنُصْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. قَالَ: وَيُقَالُ وَاللَّهِ مَا فِصْت كَمَا يُقَالُ: وَاللَّهِ مَا بَرِحْت؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ فِي مَعْنَاهُ اسْتفاصَ؛ قَالَ الأَعشى:
وَقَدْ أَعْلَقَتْ حَلَقات الشَّباب، ... فأَنَّى لِيَ اليومَ أَن أَسْتَفِيصا؟
قَالَ الأَصمعي: قَوْلُهُمْ مَا عَنْهُ مَحِيصٌ وَلَا مَفِيصٌ أَي مَا عَنْهُ مَحِيدٌ. وَمَا اسْتَطَعْتُ أَن أَفِيصَ مِنْهُ أَي أَحِيدَ؛ وَقَوْلُ إمرئِ الْقَيْسِ:
مَنابِتُه مِثْل السَّدوسِ، ولَوْنُه ... كشَوْكِ السَّيال، فَهُوَ عَذْبٌ يَفِيص
قَالَ الأَصمعي: مَا أَدْرِي مَا يَفِيص، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ فاصَ فِي الأَرض أَي قَطَر وذَهَب. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقِيلَ يَفِيصُ يَبْرُق، وَقِيلَ يَتَكَلَّمُ، يُقَالُ: فاصَ لِسانُه بِالْكَلَامِ وأَفاصَ الكلامَ أَبانَه، فَيَكُونُ يَفِيصُ عَلَى هَذَا حَالًا أَي هُوَ عَذْبٌ فِي حَالِ كَلَامِهِ. وَيُقَالُ: مَا فِصْتُ أَي مَا بَرِحْت، وَمَا فِصْتُ أَفعل أَي مَا بَرِحْت، وَمَا لكَ عَنْ ذَلِكَ مَفِيصٌ أَي مَعْدِلٌ؛ عن ابن الأَعرابي.