لسان العرب
ئیبن مەنزوور (کۆچکردووی 711ی کۆچی)
كبا:
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: مَا أَحدٌ عَرَضْتُ عَلَيْهِ الإِسلامَ إِلا كَانَتْ لَهُ عِنْدَهُ كَبْوةٌ غَيرَ أَبي بَكْرٍ فإِنه لَمْ يَتَلَعْثَمْ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الكَبْوَةُ مِثْلُ الوَقْفة تَكُونُ عِنْدَ الشَّيْءِ يَكْرَهُهُ الإِنسان يُدْعَى إِليه أَو يُراد مِنْهُ كوَقْفةِ الْعَاثِرِ، وَمِنْهُ قِيلَ: كَبا الزَّندُ فَهُوَ يَكْبُو إِذا لَمْ يُخْرج نارَه، والكَبْوَةُ فِي غَيْرِ هَذَا: السُّقُوطُ لِلْوَجْهِ، كَبا لوَجْهِهِ يَكْبُو كَبْواً سَقَطَ، فَهُوَ كابٍ. ابْنُ سِيدَهْ: كَبا كَبْواً وكُبُوًّا انكبَّ عَلَى وَجْهِهِ، يَكُونُ ذَلِكَ لِكُلِّ ذِي رُوح. وكَبَا كَبْواً: عثَر؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ ثَوْرًا رُمِيَ فسقَط:
فكَبا كَمَا يَكْبُو فَنِيقٌ تارِزٌ ... بالخَبْتِ، إِلا أَنه هُوَ أَبْرَعُ
وكَبا يَكْبُو كَبْوَةً إِذا عَثَر. وَفِي تَرْجَمَةِ عَنَنَ: لكُلِّ جَوادٍ كَبْوة، وَلِكُلِّ عالِم هَفْوة، وَلِكُلِّ صارِم نَبْوة. وكَبا الزِنْدُ كَبْواً وكُبُوًّا وأَكْبَى: لَمْ يُورِ. يُقَالُ: أَكْبَى الرجلُ إِذا لَمْ تَخرج نارُ زندِه، وأَكْباه صَاحِبُهُ إِذا دَخَّن وَلَمْ يُورِ. وَفِي حَدِيثِ أُم سَلَمَةَ: قَالَتْ لِعُثْمَانَ لَا تَقْدَحْ بزَنْدٍ كَانَ رسولُ اللهِ، ﷺ، أَكْبَاها
أَي عطَّلها مِنَ القَدْح فَلَمْ يُورِ بِهَا. وَالْكَابِي: التُّرَابُ الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ عَلَى وَجْهِ الأَرض. وكبَا البيتَ كَبْواً: كَنَسه. والكِبا، مَقْصُورٌ: الكُناسة، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا فِي تَثْنِيَتِهِ كِبوانِ، يَذْهَبُ إِلى أَن أَلفها وَاوٌ، قَالَ: وأَما إِمالتهم الكِبا فَلَيْسَ لأَن أَلفها مِنَ الْيَاءِ، وَلَكِنْ عَلَى التَّشْبِيهِ بِمَا يُمَالُ مِنَ الأَفعال مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ نَحْوُ غَزا، وَالْجَمْعُ أَكْباء مِثْلُ مِعًى وأَمْعاء، والكُبَةُ مِثْلُهُ، وَالْجَمْعُ كُبِين. وَفِي الْمَثَلِ: لَا تَكُونُوا كاليهودِ تَجمع أَكْباءها فِي مَساجدِها. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا تَشَبَّهوا بِالْيَهُودِ تَجْمَعُ الأَكْباء فِي دُورِهَا
أَي الكُناساتِ. وَيُقَالُ للكُناسة تُلْقَى بِفِناء الْبَيْتِ: كِبا، مَقْصُورٌ، والأَكْبَاء لِلْجَمْعِ والكِبَاء مَمْدُودٌ فَهُوَ البَخُور. وَيُقَالُ: كَبَّى ثوبَه تَكْبِيَةً إِذا بَخَّره. وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ الْعَبَّاسِ أَنه قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قُرَيْشًا جَلَسُوا فَتَذَاكَرُوا أَحْسابَهم فَجَعَلُوا مَثَلَك مَثَلَ نَخلة فِي كَبْوةٍ مِنَ الأَرض، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْق فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ، ثُمَّ حِينَ فَرَّقهم جَعَلَنِي فِي خَيْرِ الفَرِيقين، ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيوتاً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ بُيُوتِهِمْ، فأَنا خَيْرُكم نَفْسًا وَخَيْرُكُمْ بَيْتاً؛ قَالَ شِمْرٌ: قَوْلُهُ
فِي كَبْوة
لَمْ نَسْمَعْ فِيهَا مِنْ عُلَمَائِنَا شَيْئًا، وَلَكِنَّا سَمِعْنَا الكِبا والكُبَة، وَهُوَ الكُناسة وَالتُّرَابُ الَّذِي يُكْنَس مِنَ الْبَيْتِ. وَقَالَ خَالِدٌ: الكُبِينَ السِّرْجِين، وَالْوَاحِدَةُ كُبَةٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الكُبَةُ الكُناسةُ مِنَ الأَسماء النَّاقِصَةِ، أَصلها كُبْوة، بِضَمِّ الْكَافِ مِثْلُ القُلةِ أَصلها قُلْوة، والثُّبة أَصلها ثُبْوة، وَيُقَالُ للرّبْوة كُبْوَةٌ، بِالضَّمِّ. قَالَ: وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ الكِبَا الكُناسة، وَجَمْعُهُ أَكْبَاء، والكُبَةُ بِوَزْنِ قُلةٍ وظُبةٍ نَحْوُهَا، وأَصلها كُبوة وَعَلَى الأَصل جَاءَ الْحَدِيثُ: قَالَ: وكأَنَّ المحدِّث لَمْ يَضْبِطْهُ فَجَعَلَهَا كَبْوَة، بِالْفَتْحِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: فإِن صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِهَا فَوَجْهُهُ أَن تُطْلَقَ الكَبْوة، وَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الكَسْح، عَلَى الكُساحة والكُناسة. وَقَالَ أَبو بَكْرٍ: الكُبا جَمْعُ كُبَةٍ وَهِيَ الْبَعْرُ، وَقَالَ: هِيَ المَزْبُلة، وَيُقَالُ فِي جَمْعِ لُغَةٍ وكُبَةٍ لُغِين وكُبِينَ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ:
وبالعَذَواتِ مَنْبِتُنا نُضارٌ، ... ونَبْعٌ لَا فَصافِصُ فِي كُبِينا
أَراد: أَنَّا عَرَبٌ نشأْنا فِي نُزْهِ الْبِلَادِ وَلَسْنَا بحاضرة نَشَؤوا فِي الْقُرَى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والعَذَوات جَمْعُ عَذاة وَهِيَ الأَرض الطَّيِّبَةُ، والفَصافِصُ هِيَ الرَّطْبة. وأَما كِبُون فِي جَمْعِ كِبَة فالكِبَةُ، عِنْدَ ثَعْلَبٍ، وَاحِدَةُ الكِبا وَلَيْسَ بِلُغَةٍ فِيهَا، فَيَكُونُ كِبَةٌ وكِباً بِمَنْزِلَةِ لِثَةٍ ولِثًى. وَقَالَ ابْنُ وَلَّادٍ: الكِبا القُماش، بِالْكَسْرِ، والكُبا، بِالضَّمِّ، جَمْعُ كُبَةٍ وَهِيَ الْبَعْرُ، وَجَمْعُهَا كُبُون فِي الرَّفْعِ وكُبِينَ فِي النَّصْبِ وَالْجَرِّ، فَقَدْ حَصَلَ مِنْ هَذَا أَن الكُبا والكِبا الكُناسة والزِّبل، يَكُونُ مَكْسُورًا وَمَضْمُومًا، فَالْمَكْسُورُ جَمْعُ كِبَةٍ وَالْمَضْمُومُ جَمْعُ كُبَةٍ، وَقَدْ جَاءَ عَنْهُمُ الضَّمُّ وَالْكَسْرُ فِي كِبَة، فَمَنْ قَالَ كِبَة، بِالْكَسْرِ، فَجَمْعُهَا كِبُونَ وكِبينَ فِي الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ، بِكَسْرِ الْكَافِ، وَمَنْ قَالَ كُبَة، بِالضَّمِّ، فَجَمْعُهَا كُبُونَ وكِبُونَ، بِضَمِّ الْكَافِ وَكَسْرِهَا، كَقَوْلِكَ ثُبون وثِبون فِي جَمْعِ ثُبة؛ وأَما الكِبا الَّذِي جَمْعُهُ الأَكْبَاء، عِنْدَ ابْنِ وَلَّادٍ، فَهُوَ القُماش لَا الكُناسة. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنصار قَالُوا لَهُ إِنَّا نَسْمَعُ مِنْ قَوْمِكَ إِنما مثَلُ مُحَمَّدٍ كمثَل نَخْلَةٍ تَنْبُت فِي كِباً؛ قَالَ: هِيَ، بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ، الْكُنَاسَةُ، وَجَمْعُهَا أَكْباء؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
قِيلَ لَهُ أَيْنَ تَدْفِنُ ابْنَكَ؟ قَالَ: عِنْدَ فَرَطِنا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَكَانَ قَبْرُ عُثْمَانَ عِنْدَ كِبا بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ أَي كُناستهم. والكِباء، مَمْدُودٌ: ضَرْبٌ مِنَ العُود والدُّخْنة، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ الْعُودُ المُتَبَخَّر بِهِ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
وبانا وأَلْوِيّاً، من الهِنْدِ، ذاكِياً، ... ورَنْداً ولُبْنَى والكِباء المُقَتَّرا[[. قوله [المقترا] هذا هو الصواب بصيغة اسم المفعول فما وقع في رند خطأ.]]
والكُبَةُ: كالكِباء؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ: وَالْجَمْعُ كُباً. وقد كَبَّى ثوبَه، بِالتَّشْدِيدِ، أَي بَخَّره. وتَكَبَّتِ المرأَةُ عَلَى المِجمر: أَكَبَّت عَلَيْهِ بِثَوْبِهَا. وتَكَبَّى واكْتَبى إِذا تَبَخَّرَ بالعود؛ قَالَ أَبو دُوَادٍ:
يَكْتَبِينَ اليَنْجُوجَ فِي كُبَةِ ... المَشْتَى، وبُلهٌ أَحْلامُهُنَّ وِسامُ[[. قوله [في كبة] تقدم ضبطه في نجج من اللسان خطأ والصواب ما هنا.]]
أَي يَتَبَخَّرْن اليَنْجُوج، وَهُوَ العُود، وكُبَةُ الشِّتَاءِ: شِدَّةُ ضَرَرِهِ، وَقَوْلُهُ: بُلْه أَحلامهن أَراد أَنهن غَافِلَاتٌ عَنِ الخَنى والخِبّ. وكَبَتِ النارُ: عَلَاهَا الرَّماد وَتَحْتَهَا الْجَمْرُ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ كَابَي الرَّمَادِ أَي عَظِيمُهُ مُنْتَفِخُهُ يَنْهَالُ أَي أَنه صَاحِبُ طَعَامٍ كَثِيرٍ. وَيُقَالُ: نَارٌ كابيةٌ إِذا غطَّاها الرَّمَادُ وَالْجَمْرُ تَحْتَهَا، وَيُقَالُ فِي مِثْلِ: الْهَابِي شرٌّ مِنَ الكَابِي؛ قَالَ: والكَابِي الْفَحْمُ الَّذِي قَدْ خَمدت نَارُهُ فكَبا أَي خَلا مِنَ النَّارِ كَمَا يُقَالُ كَبا الزَّندُ إِذا لَمْ يَخْرُجُ مِنْهُ نَارٌ؛ وَالْهَابِي: الرَّمَادُ الَّذِي تَرَفَّتَ وهَبا، وَهُوَ قَبْلَ أَن يَكُونَ هَباء كابٍ. وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ:
خلقَ اللهُ الأَرضَ السُّفلَى مِنَ الزبَد الجُفاء وَالْمَاءِ الكُباء، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: الْمَاءُ الكُباء هُوَ الْعَظِيمُ الْعَالِي، وَمِنْهُ يُقَالُ: فُلَانٌ كَابِي الرَّمَادِ أَيْ عظيم الرماد. وكَبا الفَرسُ إِذا ربَا وَانْتَفَخَ؛ الْمَعْنَى أَنه خَلَقَهَا مِنْ زَبَد اجْتَمَعَ لِلْمَاءِ وتكاثفَ فِي جنَبات الْمَاءِ وَمِنَ الْمَاءِ الْعَظِيمِ، وَجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ حَدِيثًا مَرْفُوعًا. وكَبا النارَ: أَلقى عَلَيْهَا الرَّمَادَ. وكَبا الجَمْرُ: ارْتَفَعَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي عارِم الْكِلَابِيِّ فِي خَبَرٍ لَهُ ثُمَّ أَرَّثْت نارِي ثُمَّ أَوْقَدْتُ حَتَّى دفِئَتْ حَظيرتي وكَبا جَمرها أَي كَبا جَمْر نَارِي. وخَبَتِ النارُ أَي سَكَنَ لَهَبُهَا، وكَبَت إِذا غطَّاها الرَّماد وَالْجَمْرُ تَحْتَهُ، وهَمَدت إِذا طَفِئَت وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَيْءٌ الْبَتَّةَ. وعُلْبة كَابِيَةٌ: فِيهَا لَبَنٌ عَلَيْهَا رَغْوة، وكَبَوت الشَّيْءَ إِذا كسَحْته، وكَبَوْت الكُوز وَغَيْرَهُ: صَبَبْت مَا فِيهِ. وكَبَا الإِناءَ كَبْواً: صبَّ مَا فِيهِ. وكَبَا لونُ الصُّبْحِ وَالشَّمْسِ: أَظلم. وكَبَا لونُه: كَمَد. وكَبَا وجهُه: تَغيّر، وَالِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ الكَبْوَة. وأَكْبَى وَجْهَه: غَيَّره؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد:
لَا يَغْلِبُ الجَهْلُ حِلْمي عِنْدَ مَقْدُرةٍ، ... وَلَا العظيمةُ من ذي الظُّعْنِ تُكْبِيني
وَفِي حَدِيثِ أَبي مُوسَى: فَشَقَّ عَلَيْهِ حَتَّى كَبَا وجههُ
أَي ربَا وَانْتَفَخَ مِنَ الغَيْظ. يُقَالُ: كَبا الفرسُ يَكْبُو إِذا انْتَفَخَ وَرَبَا، وكَبا الغبارُ إِذا ارْتَفَعَ. وَرَجُلٌ كَابِي اللونِ: عَلَيْهِ غَبَرة. وكَبَا الغُبارُ إِذا لَمْ يَطِر وَلَمْ يَتَحَرَّكْ. وَيُقَالُ: غُبار كابٍ أَي ضَخْمٌ؛ قَالَ رَبِيعَةُ الأَسدي:
أَهْوَى لَهَا تحتَ العَجاجِ بطَعْنةٍ، ... والخَيْلُ تَرْدِي فِي الغُبارِ الكَابِي
والكَبْوَة: الغَبَرَةُ كالهَبْوَة. وكَبَا الْفَرَسُ كَبْواً: لَمْ يَعرق. وكَبَا الْفَرَسُ يَكْبُو إِذا رَبا وَانْتَفَخَ مِنْ فَرَق أَو عَدْوٍ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:
جَرَى ابنُ لَيْلى جِرْيةَ السَّبُوحِ، ... جِريةَ لَا كابٍ وَلَا أَنُوحِ
اللَّيْثُ: الْفَرَسُ الكَابِي الَّذِي إِذا أَعْيا قَامَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ مِنَ الإِعياء. وكَبَا الفرسُ إِذا حُنِذَ بالجِلال فَلَمْ يَعرق. أَبو عَمْرٍو: إِذا حَنَذْتَ الْفَرَسَ فَلَمْ يَعْرَقْ قِيلَ كَبَا الفرسُ، وَكَذَلِكَ إِذا كَتَمْت الرَّبْوَ.