المعجم الوسيط
ئەکادیمیای زمانی عەرەبی لە قاهیرە
(لَبَنَهُ)-ُ لَبْنًا: سقاه اللبنَ. فهو لابنٌ.
(لَبِنَتْ)-َ لَبَنًا: نَزَلَ اللبنُ في ثَدْيها أَو ضَرعها. فهي لَبِنَةٌ.
(أَلْبَنَتْ): نزل لبنُها في ثديها أَو ضرعها. و- القومُ: كثُر عندهم اللبن، فهم مُلْبِنُونَ، ويقال: لابنون. [على النسب]: أَي ذَوُو لبن.
(لَبَّنَ) الرجلُ: اتخذ اللَّبِنَ وصَنَعَه لِلبناء. و- القميصَ: جَعَلَ له لَبِنَتَيْن.
(الْتَبَنَ) الرضيعُ: ارتضع.
(تَلَبَّنَ) فلانٌ: تمكَّثَ وتلبَّثَ.
(اسْتَلْبَنَ): طَلَبَ اللَّبَنَ لعياله أَو لأَضيافه.
(التَّلْبِينَةُ): حَساء يُتَّخَذُ من نُخالة ولبن وعسل.
(اللاَّبِنُ): الكثير اللبن. و- ذو اللبن،(على النسب). كقولك: تامر: ذو تمر. (ج) لَوَابِنُ.
(اللَّبّانُ): بائع اللَّبَن. و- صانع اللَّبِنِ المضروبِ من الطِّين. و- بائعه.
(اللَّبَانُ): ما جرى عليه اللَّبَب من الصدر.
(اللِّبَانُ): الرَّضاع. ويقال: هو أَخوه بِلِبانِ أُمِّه؛ ولا يقال: بلَبَن أُمه، وإِنما اللَّبَنُ الذي يُشْرب من ناقة أَو شاة أَو غيرهما من البهائم. و(لِبَانُ السّفِينَةِ): القَلْس، وهو حبل غليظٌ من الكَتَّان ونحوه تُجَرُّ به السفينةُ عند سكون الريح.
(اللُّبَانُ): نباتٌ من الفصيلة البخورية يُفرِزُ صمغًا، ويُسمّى: الكُنْدُر.
(اللُّبَانَةُ): الحاجة من غير فاقة، ولكن من نَهْمة. يقال: ما قضيت منه لُبانتي: نَهْمَتي. (ج) لُبَانٌ.
(اللَّبَنُ): سائلٌ أَبيض يكون في إِناث الآدميين والحيوان، وهو اسم جنس جمعيّ، واحدته: لَبَنَةٌ. وفي حديث خديجة: درّت لَبَنَةُ القاسم، وهي الطائفة القليلة من اللبن. (ج) أَلْبان. ولَبَنُ كل شجرة. ماؤها.
(اللَّبِنُ): المضروبُ من الطِّين يُبنى به دون أَن يُطبَخ. ولَبِنُ القميص: بَنِيقته. الواحدةُ: لَبِنَةٌ.
(لُبْنَى): جَنْبَةٌ لها صمغٌ يسمى: المَيْعَةَ، من الفصيلة الهاميلية، توجد كثيرًا في جبال بلاد الشام.
(لُبْنانُ): جبلٌ بالشَّام. و- أَحدُ الأَقطار العربِيَّة، أَكثره جبالٌ وبعضُه سهل، وهو (جغرافيًّا): جزء من الشام.
(اللِّبْنةُ): بَنِيقةُ القميص.
(اللَّبِنَةُ): اللِّبْنَة. و- واحدةُ اللَّبن.
(اللَّبُونُ): التي نزل اللَّبَنُ في ضرعها. (ج) لُبْنٌ، ولَبَائنُ. ويقال: كم لُبْنُ غَنَمِك؟ أَي كم ذواتُ الدَّرِّ منها؟ وابنُ اللَّبُون: وَلَدُ الناقة إِذا استكمل السنةَ الثانيةَ ودخل في الثالثة: لأَنَّ أُمَّه ولدتْ غَيْرَهُ فصارَ لها لَبَنٌ. وهي ابنةُ لبونٍ، وبنتُ لبونٍ. (ج) بنات لبون. [للذكور والإِناث].
(اللَّبِينُ): المغذِّي باللَّبن من الحيوانات.
(المِلْبَنُ): مصفاةُ اللبن أَو مِحْقَنته. و- وعاءُ اللَّبَنِ. و- قالبُ اللَّبِن. و- ما يُنقَل فيه اللبِن.
(المَلْبَنُ): ضربٌ من الحَلْوَى ليِّنُ المَمْضَغَة، وقد يُحشَى بالجوز ونحوه. (مو).
(المِلْبَنَةُ): وعاءٌ صغيرٌ يقدَّم فيه اللَّبَن حين تناوله مع الشاي ونحوِه. (محدثة).
(المَلْبَنَةُ)- يقال: عشبٌ أَو بقلٌ مَلْبَنَةٌ: مُدِرٌّ للَّبن.
لسان العرب
ئیبن مەنزوور (کۆچکردووی 711ی کۆچی)
لبن: اللَّبَنُ: مَعْرُوفٌ اسْمُ جِنْسٍ. اللَّيْثُ: اللَّبَنُ خُلاصُ الجَسَدِ ومُسْتَخْلَصُه مِنْ بَيْنِ الْفَرْثِ وَالدَّمِ، وَهُوَ كالعَرق يَجْرِي فِي العُروق، وَالْجَمْعُ أَلْبان، وَالطَّائِفَةُ الْقَلِيلَةُ لَبَنةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن خَدِيجَةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا، بَكَتْ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ، ﷺ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقَالَتْ: دَرَّت لَبَنةُ الْقَاسِمِ فذَكَرْتُه؛ وَفِي رِوَايَةٍ: لُبَيْنةُ الْقَاسِمِ، فَقَالَ لَهَا: أَما تَرْضَيْنَ أَن تَكْفُلَهُ سَارَّةُ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَتْ: لوَدِدْتُ أَني عَلِمْتُ ذَلِكَ، فغضبَ النَّبِيُّ، ﷺ، ومَدَّ إصْبَعَه فَقَالَ: إِنْ شئتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَن يُرِيَك ذَاكَ، فَقَالَتْ: بَلى أُصَدِّقُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؛ اللَّبَنَةُ: الطَّائِفَةُ مِنَ اللَّبَنِ، واللُّبَيْنَةُ تَصْغِيرُهَا. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِنَّ لَبَنَ الْفَحْلِ يُحَرِّمُ؛ يُرِيدُ بِالْفَحْلِ الرجلَ تَكُونُ لَهُ امرأَة وَلَدَتْ مِنْهُ وَلَدًا وَلَهَا لَبَنٌ، فَكُلُّ مَنْ أَرضعته مِنَ الأَطفال بِهَذَا فَهُوَ محرَّم عَلَى الزَّوْجِ وَإِخْوَتِهِ وأَولاده مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا، لأَن اللَّبَنَ لِلزَّوْجِ حَيْثُ هُوَ سَبَبُهُ، قَالَ: وَهَذَا مَذْهَبُ الْجَمَاعَةِ، وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ والنَّخَعِيُّ: لَا يُحَرِّم؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ امرأَتان أَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلَامًا والأُخرى جَارِيَةً: أَيَحِلُّ للغُلام أَن يتزوَّج بِالْجَارِيَةِ؟ قَالَ: لَا، اللِّقاحُ واحدٌ.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، واستأْذن عَلَيْهَا أَبو القُعَيْس فأَبَتْ أَن تأْذن لَهُ فَقَالَ: أَنا عَمُّكِ أَرضَعَتْكِ امرأَة أَخي، فأَبت عَلَيْهِ حَتَّى ذَكَرَتْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَقَالَ: هُوَ عمكِ فلْيَلِجْ عَلَيْكِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن رَجُلًا قَتَلَ آخَرُ فَقَالَ خُذْ مِنْ أَخِيكَ اللُّبَّنَ
أَي إِبِلًا لَهَا لَبَنٌ يَعْنِي الدِّيَةَ. وَفِي حَدِيثِ أُميَّةَ بْنِ خَلَفٍ: لَمَّا رَآهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ يَقْتُلُونَ قَالَ أَما لَكُمْ حاجةٌ فِي اللُّبَّنِ
أَي تأْسِرُون فتأْخذون فِدَاءَهم إِبِلًا لَهَا لَبَنٌ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ:
سَيهْلِكُ مِنْ أُمتي أهلُ الكتابِ وأَهلُ اللَّبَن، فَسُئِلَ: مَنْ أَهلُ اللَّبَنِ؟ قَالَ: قَوْمٌ يتبعون الشَّهَواتِ ويُضِيعُون الصلوات.
قَالَ الحَرْبي: أَظنه أَراد يَتَبَاعَدُونَ عَنِ الأَمصار وَعَنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ويَطْلُبون مواضعَ اللَّبَنِ فِي الْمَرَاعِي وَالْبَوَادِي، وأَراد بأَهل الْكِتَابِ قَوْمًا يَتَعَلَّمُونَ الْكِتَابَ لِيُجَادِلُوا بِهِ الناسَ. وَفِي حَدِيثُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوان: وُلِدَ لَهُ وَلدٌ فَقِيلَ لَهُ اسْقِه لَبَنَ اللَّبَنِ؛ هُوَ أَن يَسْقِيَ ظِئرَه اللَّبَنَ فيكونَ مَا يَشْرَبُه لَبَناً مُتَوَلِّدًا عَنِ اللَّبَنِ، فقُصِرَتْ عَلَيْهِ ناقةٌ فَقَالَ لِحَالِبِهَا: كَيْفَ تَحلُبُها أَخَنْفاً أَم مَصْراً أَم فَطْراً؟ فالخَنْفُ الحَلْبُ بأَربع أَصابع يَسْتَعِينُ مَعَهَا بالإِبهام، والمَصْرُ بِثَلَاثٍ، والفَطْرُ بالإِصبعين وَطَرَفِ الإِبهام. ولَبَنُ كلِّ شَجَرَةٍ: مَاؤُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ. وشاةٌ لَبُونٌ ولَبِنةٌ ومُلْبِنَةٌ ومُلْبِنٌ: صَارَتْ ذاتَ لَبَنٍ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ إِذَا كَانَتْ ذاتَ لَبَنٍ أَو نَزَلَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا. ولَبِنتِ الشاةُ أَي غَزُرَتْ. وَنَاقَةٌ لَبِنةٌ: غَزِيرَةٌ. وَنَاقَةٌ لَبُونٌ: مُلْبِنٌ. وَقَدْ أَلْبَنتِ الناقةُ إِذَا نَزَلَ لَبَنُها فِي ضَرْعها، فَهِيَ مُلْبِنٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
أَعْجَبها إِذْ أَلْبَنَتْ لِبانُه
وَإِذَا كَانَتْ ذاتَ لَبَنٍ فِي كُلِّ أَحايينها فَهِيَ لَبُونٌ، وَوَلَدُهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ ابنُ لَبُونٍ، وَقِيلَ: اللَّبُونُ مِنَ الشاءِ والإِبل ذاتُ اللَّبَنِ، غزيرَةً كَانَتْ أَو بَكِيئةً، وَفِي الْمُحْكَمِ: اللَّبُونُ، وَلَمْ يُخَصِّصْ، قَالَ: وَالْجَمْعُ لِبانٌ ولِبْنٌ؛ فأَما لِبْنٌ فَاسْمٌ لِلْجَمْعِ، فَإِذَا قَصَدُوا قَصْدَ الْغَزِيرَةِ قَالُوا لَبِنَة، وَجَمْعُهَا لَبِنٌ ولِبانٌ؛ الأَخيرة عَنْ أَبي زَيْدٍ، وَقَدْ لَبِنَتْ لَبَناً. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: اللَّبُونُ واللَّبُونة مَا كَانَ بِهَا لَبَنٌ، فَلَمْ يَخُصَّ شَاةً وَلَا نَاقَةً، قَالَ: وَالْجَمْعُ لُبْنٌ ولَبائنُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن لُبْناً جَمْعُ لَبُون، ولَبائن جَمْعُ لَبُونة، وَإِنْ كَانَ الأَول لَا يَمْتَنِعُ أَن يُجْمَعَ هَذَا الْجَمْعَ؛ وَقَوْلُهُ:
مَنْ كَانَ أَشْرَك فِي تَفَرُّق فالِجٍ، ... فلَبُونُه جَرِبَتْ مَعًا وأَغَدَّتِ
قَالَ: عِنْدِي أَنه وَضَعَ اللَّبُونَ هَاهُنَا مَوْضِعَ اللُّبْن، وَلَا يَكُونُ هُنَا وَاحِدًا لأَنه قَالَ جَرِبَتْ مَعًا، وَمَعًا إِنَّمَا يَقَعُ عَلَى الْجَمْعِ. الأَصمعي: يُقَالُ كَمْ لُبْنُ شَائِكَ أَي كَمْ مِنْهَا ذاتُ لَبَنٍ. وَفِي الصِّحَاحِ عَنْ يُونُسَ: يُقَالُ كَمْ لُبْنُ غَنَمِك ولِبْنُ غَنَمِك أَي ذَواتُ الدَّرِّ مِنْهَا. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: إِنَّمَا سَمِعَ كَمْ لِبْنُ غَنَمِكَ أَي كَمْ رِسْلُ غَنمك. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: شاءٌ لَبِنَةٌ وغَنم لِبانٌ ولِبْنٌ ولُبْنٌ، قَالَ: وَزَعَمَ يُونُسُ أَنه جَمْعٌ، وشاءٌ لِبْنٌ بِمَنْزِلَةِ لُبْنٍ؛ وأَنشد الْكِسَائِيُّ:
رأيْتُكَ تَبْتاعُ الحِيالَ بِلُبْنِها ... وتأْوي بَطِيناً، وابنُ عَمِّكَ ساغِبُ
وقال: واللُّبْنُ جَمْعُ اللَّبُونِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الحَلُوبة مَا احْتُلِب مِنَ النُّوق، وَهَكَذَا الْوَاحِدَةُ مِنْهُنَّ حَلوبة وَاحِدَةٌ؛ وأَنشد:
مَا إنْ رأَينا فِي الزمانِ ذِي الكَلَبْ ... حَلُوبةً وَاحِدَةً فتُحْتَلَبْ
وَكَذَلِكَ اللَّبُونة مَا كَانَ بِهَا لَبَنٌ، وَكَذَلِكَ الْوَاحِدَةُ مِنْهُنَّ أَيضاً، فَإِذَا قَالُوا حَلُوبٌ ورَكُوبٌ ولَبُونٌ لَمْ يَكُنْ إِلَّا جَمْعًا؛ وَقَالَ الأَعشى:
لَبُون مُعَرَّاة أَصَبْنَ فأَصْبَحَتْ
أَراد الْجَمْعَ. وعُشْبٌ مَلْبنَة، بِالْفَتْحِ: تَغْزُر عَنْهُ أَلبانُ الْمَاشِيَةِ وتَكْثُر، وَكَذَلِكَ بَقْلٌ مَلْبنَة. واللَّبْنُ: مَصْدَرُ لَبَنَ القومَ يَلْبِنُهُم لَبْناً سَقَاهُمُ اللَّبَنَ. الصِّحَاحُ: لَبَنْتُه أَلْبُنه وأَلْبِنُه سَقَيْتُهُ اللَّبَنَ، فأَنا لابِنٌ. وَفَرَسٌ مَلْبُون: سُقِيَ اللَّبَنَ؛ وأَنشد:
مَلْبُونة شَدَّ المليكُ أَسْرَها
وَفَرَسٌ مَلْبون ولَبِين: رُبِّيَ باللَّبن مِثْلَ عَليف مِنَ العَلَف. وَقَوْمٌ مَلْبونون: أَصابهم مِنَ اللَّبَنِ سَفَهٌ وسُكْرٌ وجَهْل وخُيَلاءُ كَمَا يُصِيبُهُمْ مِنَ النَّبِيذِ، وَخَصَّصَهُ فِي الصِّحَاحِ فَقَالَ: قَوْمٌ مَلْبونون إِذَا ظَهَرَ مِنْهُمْ سَفَةٌ يُصِيبُهُمْ مِنْ أَلبان الإِبل مَا يُصِيبُ أَصحاب النَّبِيذِ. وَفَرَسٌ مَلْبُون: يُغَذَّى بِاللَّبَنِ قَالَ:
لَا يَحْمِلُ الفارسَ إِلَّا المَلْبُونْ، ... المَحْضُ مِنْ أَمامه وَمِنْ دُونْ
قَالَ الْفَارِسِيُّ: فعَدَّى المَلْبون لأَنه فِي مَعْنَى المسقِيِّ، والمَلْبون: الْجَمَلُ السَّمِينُ الْكَثِيرُ اللَّحْمِ. وَرَجُلٌ لَبِنٌ: شَرِبَ اللَّبَن[[. قوله [وَرَجُلٌ لَبِنٌ شَرِبَ اللَّبَنَ، الذي في التكملة: واللبن الذي يحب اللبن]]. وأَلْبَنَ القومُ، فَهُمْ لابِنُون؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: كثُرَ لَبَنُهم؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ لابِناً عَلَى النَّسَب كَمَا تَقُولُ تامِرٌ وناعِلٌ. التَّهْذِيبُ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُلْبِنون إِذَا كَثُرَ لَبَنُهُمْ. وَيُقَالُ: نَحْنُ نَلْبِنُ [نَلْبُنُ] جِيرَانَنَا أَي نَسْقِيهِمْ. وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: إِذَا سقَطَ كَانَ دَرِيناً، وَإِنْ أُكِلَ كَانَ لَبِيناً
أَي مُدِرّاً للَّبَن مُكْثِراً لَهُ، يَعْنِي أَن النَّعَم إِذَا رَعَتِ الأَراك والسَّلَم غَزُرَتْ أَلبانُها، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَقَدِيرٍ وَقَادِرٍ، كأَنه يُعْطِيهَا اللَّبَنَ، مِنْ لَبَنْتُ القومَ إِذَا سَقَيْتَهُمُ اللَّبَنَ. وَجَاؤُوا يَسْتَلْبِنون: يَطْلُبُونَ اللَّبنَ. الْجَوْهَرِيُّ: وَجَاءَ فُلَانٌ يسْتَلْبِنُ أَي يَطْلُبُ لبَناً لِعِيَالِهِ أَو لِضِيفَانِهِ. وَرَجُلٌ لابِنٌ: ذُو لَبَن، وتامِرٌ: ذُو تَمْرٍ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ:
وغَرَرْتَني، وزَعَمْتَ أَنَّكَ ... لابنٌ، بالصَّيْفِ، تامِرْ[[. قوله [وغررتني إلخ] مثله في الصحاح، وقال في التكملة الرواية أغررتني، على الإِنكار]].
وبَناتُ اللَّبنِ: مِعىً فِي البَطْن مَعْرُوفَةٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وبناتُ لَبنٍ الأَمعاءُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا اللَّبن. والمِلْبَنُ: المِحْلَبُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِمَسْعُودِ بْنِ وَكِيعٍ:
مَا يَحْمِلُ المِلْبنَ إِلَّا الجُرْشُعُ، ... المُكْرَبُ الأَوْظِفَةِ المُوَقَّعُ
والمِلْبَنُ: شَيْءٌ يُصَفَّى بِهِ اللَّبنُ أَو يُحْقَنُ. واللَّوابنُ: الضُّروعُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والالْتِبانُ: الِارْتِضَاعُ؛ عَنْهُ أَيضاً. وَهُوَ أَخوه بلِبان أُمِّه، بِكَسْرِ اللَّامِ[[. قوله [بكسر اللام] حكى الصاغاني فيه ضم اللام أيضاً]]. وَلَا يُقَالُ بلَبَنِ أُمِّه، إِنَّمَا اللَّبَنُ الَّذِي يُشْرَب مِنْ نَاقَةٍ أَو شَاةٍ أَو غَيْرِهِمَا مِنَ الْبَهَائِمِ؛ وأَنشد الأَزهري لأَبي الأَسْود:
فَإِنْ لَا يَكُنْها أَو تَكُنْه، فَإِنَّهُ ... أَخوها غَذَتْه أُمُّه بلِبانِها
وأَنشد ابْنُ سِيدَهْ:
وأُرْضِعُ حَاجَةً بلِبانِ أُخرَى، ... كذاكَ الحاجُ تُرْضَعُ باللِّبانِ
واللِّبانُ، بِالْكَسْرِ: كالرِّضاعِ؛ قال الكميت يمدح مَخْلَد بْنَ يَزِيدَ:
تَلْقَى النَّدَى ومَخْلَداً حَلِيفَينْ، ... كَانَا مَعًا فِي مَهْدِه رَضِيعَينْ،
تَنازعا فيه لِبانَ الثَّدْيَينْ[[. قوله [تنازعا فيه إلخ] قال الصاغاني الرواية: تنازعا منه، ويروى رضاع مكان لبان]].
وَقَالَ الأَعشى:
رَضِيعَيْ لِبانٍ ثَدْيَ أُمٍّ تحالَفا ... بأَسْحَمَ داجٍ عَوْضُ لَا نتَفَرَّقُ
وَقَالَ أَبو الأَسود: غَذَته أُمُّه بلبانِها؛ وَقَالَ آخَرُ:
وَمَا حَلَبٌ وافَى حَرَمْتُكَ صَعْرَةً ... عَلَيَّ، وَلَا أُرْضِعْتَ لِي بلِبانِ
وابنُ لَبُون: وَلَدُ النَّاقَةُ إِذا كَانَ فِي الْعَامِ الثَّانِي وَصَارَ لَهَا لَبَنٌ. الأَصمعي وَحَمْزَةُ: يُقَالُ لِوَلَدِ النَّاقَةِ إِذا اسْتَكْمَلَ سَنَتَيْنِ وَطَعَنَ فِي الثَّالِثَةِ ابنُ لَبُون، والأُنثى ابنةُ لَبُونٍ، وَالْجَمَاعَاتُ بناتُ لَبونٍ لِلذَّكَرِ والأُنثى لأَن أُمَّه وَضَعَتْ غَيْرَهُ فَصَارَ لَهَا لَبَنٌ، وَهُوَ نَكِرَةٌ ويُعَرّف بالأَلف وَاللَّامِ؛ قَالَ جَرِيرٌ:
وابنُ اللَّبُونِ، إِذا مَا لُزَّ فِي قَرَنٍ، ... لَمْ يسْتَطِعْ صَوْلةَ البُزْلِ القَناعِيسِ
وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ ذِكْرُ بنتِ اللَّبونِ وَابْنِ اللَّبون، وَهُمَا مِنَ الإِبل مَا أَتى عَلَيْهِ سنَتان وَدَخْلَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ فَصَارَتْ أُمه لَبُونًا أَي ذاتَ لَبَنٍ لأَنها تَكُونُ قَدْ حَمَلَتْ حَمْلًا آخَرَ وَوَضَعَتْهُ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَجَاءَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ ابْنُ لَبُون ذكَرٌ، وَقَدْ عَلِمَ أَن ابْنَ اللَّبُونِ لَا يَكُونُ إِلا ذَكَرًا، وإِنما ذَكَرَهُ تأْكيداً كَقَوْلِهِ: ورَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمادَى وَشَعْبَانَ، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ؛ وَقِيلَ ذَكَرَ ذَلِكَ تَنْبِيهًا لِرَبِّ الْمَالِ وَعَامِلِ الزَّكَاةِ، فَقَالَ: ابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ لتَطِيبَ نفسُ رَبِّ الْمَالِ بِالزِّيَادَةِ المأْخوذة مِنْهُ إِذا عَلِمَ أَنه قَدْ شُرِعَ لَهُ مِنَ الْحَقِّ، وأَسقط عَنْهُ مَا كَانَ بِإِزَائِهِ مِنْ فَضْلِ الأُنوثة فِي الْفَرِيضَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ، وَلِيَعْلَمَ العاملُ أَن سِنَّ الزَّكَاةِ فِي هَذَا النَّوْعِ مَقْبُولٌ مِنْ رَبِّ الْمَالِ، وَهُوَ أَمر نَادِرٌ خَارِجٌ عَنِ العُرْف فِي بَابِ الصَّدَقَاتِ، وَلَا يُنْكَرُ تَكْرَارُ اللَّفْظِ لِلْبَيَانِ وَتَقْرِيرِ مَعْرِفَتِهِ فِي النُّفُوسِ مَعَ الْغَرَابَةِ والنُّدُور: وبَناتُ لَبُونٍ: صِغارُ العُرْفُطِ، تُشَبَّه ببناتِ لَبونٍ مِنَ الإِبل. ولَبَّنَ الشيءَ: رَبَّعَه. واللَّبِنة واللِّبْنة: الَّتِي يُبْنَى بِهَا، وَهُوَ الْمَضْرُوبُ مِنَ الطِّينِ مُرَبَّعاً، وَالْجَمْعُ لَبِنٌ ولِبْنٌ، عَلَى فَعِلٍ وفِعْلٍ، مِثْلَ فَخِذٍ وفِخْذ وكَرِش وكِرْشٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
أَلَبِناً تُريد أَم أَروخا[[. قوله [أم أروخا] كذا بالأصل]].
وأَنشد ابْنُ سِيدَهْ:
إِذ لَا يَزالُ قائلٌ أَبِنْ أَبِنْ ... هَوْذَلةَ المِشْآةِ عَنْ ضَرْسِ اللَّبِنْ
قَوْلُهُ: أَبِنْ أَبِنْ أَي نَحِّها، والمِشْآةُ: زَبيل يُخرَجُ بِهِ الطِّينُ والحَمْأَةُ مِنَ الْبِئْرِ، وَرُبَّمَا كَانَ مِنْ أَدَمٍ، والضَّرْسُ: تَضْريسُ طَيّ الْبِئْرِ بِالْحِجَارَةِ، وإِنما أَراد الْحِجَارَةَ فاضطُرَّ وَسَمَّاهَا لَبِناً احتِياجاً إِلى الرَّوِيّ؛ وَالَّذِي أَنشده الْجَوْهَرِيُّ:
إِمّا يَزالُ قائلٌ أَبِنْ أَبِنْ ... دَلْوَكَ عَنْ حَدِّ الضُّروسِ واللَّبِنْ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لِسَالِمِ بْنِ دَارَةَ، وَقِيلَ: لِابْنِ مَيّادَة؛ قَالَ: قَالَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ. وَفِي الْحَدِيثِ:
وأَنا مَوْضِعُ تِلْكَ اللَّبِنَة؛ هِيَ بِفَتْحِ اللَّامِ وكسر الباء وَاحِدَةُ اللَّبِنِ الَّتِي يُبْنَى بِهَا الْجِدَارُ، وَيُقَالُ بِكَسْرِ اللَّامِ[[. قوله [ويقال بكسر اللام إلخ] ويقال لبن، بكسرتين، نقله الصاغاني عن ابن عباد ثم قال: واللبنة كفرحة حديدة عريضة توضع على العبد إذا هرب. وألبنت المرأة اتخذت التلبينة، واللبنة بالضم اللقمة]]. وَسُكُونِ الْبَاءِ. ولَبَّنَ اللَّبِنَ: عَمِله. قَالَ الزَّجَّاجُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنا؛ يُقَالُ إِنهم كَانُوا يَسْتَعْمِلُونَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي تَلْبِين اللَّبِنِ، فَلَمَّا بُعث مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَعْطَوْهم اللَّبِنَ يُلَبِّنونه وَمَنَعُوهُمُ التِّبْنَ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَشق عَلَيْهِمْ. ولَبَّنَ الرجلُ تَلْبيناً إِذا اتَّخَذَ اللَّبِنَ. والمِلْبَنُ: قالَبُ اللَّبِنِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: والمِلْبَنُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ اللَّبِنُ. أَبو الْعَبَّاسِ: ثَعْلَبٌ المِلْبَنُ المِحْمَلُ، قَالَ: وَهُوَ مطوَّل مُرَبَّع، وَكَانَتِ الْمَحَامِلُ مُرَبَّعة فَغَيَّرَهَا الْحَجَّاجُ لِيَنَامَ فِيهَا وَيَتَّسِعَ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهَا المِحْمَلَ والمِلْبَنَ والسّابِلَ. ابْنُ سِيدَهْ: والمِلْبَنُ شِبْهُ المِحْمَل يُنْقَل فِيهِ اللَّبِن. ولَبِنَةُ الْقَمِيصِ: جِرِبّانُه؛ وَفِي الْحَدِيثِ:
ولَبِنَتُها ديباجٌ، وَهِيَ رُقعة تَعْمَلُ موضِعَ جَيْب الْقَمِيصِ والجُبَّة. ابْنُ سِيدَهْ: ولَبِنَةُ الْقَمِيصِ ولِبْنَتُهُ بَنِيقَتُه؛ وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: لَبِنُ الْقَمِيصِ ولَبِنَتُه لَيْسَ لَبِناً عِنْدَهُ جَمْعًا كنَبِقَة ونَبِقٍ، وَلَكِنَّهُ مِنْ بَابِ سَلٍّ وسَلَّة وبَياض وبَياضة. والتَّلْبِينُ: حَساً يُتَّخَذُ مِنْ مَاءِ النُّخالة فِيهِ لَبَنٌ، وَهُوَ اسْمٌ كالتَّمْتينِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، يَقُولُ التَّلْبِنة مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ تُذْهِبُ بَعْضَ الحُزْن؛ الأَصمعي: التَّلْبينة حَساء يُعْمَلُ مِنْ دَقِيقٍ أَو نُخَالَةٍ وَيُجْعَلُ فِيهَا عَسَلٌ، سُمِّيَتْ تَلْبينة تَشْبِيهًا باللَّبَن لِبَيَاضِهَا وَرِقَّتِهَا، وَهِيَ تَسْمِيَةٌ بالمَرَّة مِنَ التَّلبين مُصْدَرُ لَبَنَ القومَ أَي سَقاهم اللَّبنَ، وَقَوْلُهُ مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ أَي تَسْرُو عَنْهُ هَمَّه أَي تَكْشِفُه. وَقَالَ الرِّياشي فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: عَلَيْكُمْ بالمَشْنِيئَة النافعةِ التَّلْبين؛ قَالَ: يَعْنِي الحَسْوَ، قَالَ: وسأَلت الأَصمعي عَنِ المَشْنِيئَة فَقَالَ: يَعْنِي البَغِيضة، ثُمَّ فَسَّرَ التَّلْبينة كَمَا ذَكَرْنَاهُ. وَفِي حَدِيثِ أُم كُلْثُومٍ بِنْتِ عَمْرِو بْنِ عَقْرَبٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، عَلَيْكُمْ بالتَّلْبين البَغيض النَّافِعِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنه ليَغْسِلُ بطنَ أَحدكم كَمَا يَغْسِلُ أَحدُكم وجهه بالماء مِنَ الْوَسَخِ؛
وَقَالَتْ: كَانَ إِذا اشْتَكَى أَحدٌ مِنْ أَهله لَا تزالُ البُرْمة عَلَى النَّارِ حَتَّى يأْتي عَلَى أَحد طَرَفَيْهِ؛ قَالَ: أَراد بِقَوْلِهِ أَحد طَرَفَيْهِ يَعْنِي البُرْءَ أَو الْمَوْتَ؛ قَالَ عُثْمَانُ: التَّلْبينَة الَّذِي يُقَالُ لَهُ السَّيُوساب[[. قوله [السيوساب] هو في الأصل بغير ضبط وهذا الضبط في هامش نسخة من النهاية معوّل عليها]]. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: قَالَ سُوَيْد بْنُ غَفَلَةَ دخلتُ عَلَيْهِ فإِذا بَيْنَ يَدَيْهِ صحفةٌ فِيهَا خَطِيفة ومِلْبَنة؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ بِالْكَسْرِ المِلْعَقة، هَكَذَا شَرَحَ، قَالَ: وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ المِلْبَنة لَبَنٌ يُوضَعُ عَلَى النَّارِ ويُنَزَّلُ عَلَيْهِ دَقِيقٌ، قَالَ: والأَول أَشبه بِالْحَدِيثِ. واللَّبَانُ: الصَّدْرُ، وَقِيلَ: وسَطُه، وَقِيلَ: مَا بَيْنَ الثَّدْيَينِ، وَيَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ رَجُلٍ:
فَلَمَّا وَضَعْناها أَمامَ لَبَانِه، ... تبَسَّمَ عَنْ مَكْروهةِ الرِّيقِ عاصبِ
وأَنشد أَيضاً:
يَحُكُّ كُدُوحَ القَمْلِ تَحْتَ لَبَانِه ... ودَفَّيْهِ مِنْهَا دامِياتٌ وجالِبُ
وَقِيلَ: اللَّبانُ الصَّدْرُ مِنْ ذِي الْحَافِرِ خاصَّةً، وَفِي الصِّحَاحِ: اللَّبانُ، بِالْفَتْحِ، مَا جَرَى عَلَيْهِ اللَّبَبُ مِنَ الصدرِ؛ وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ:
أَتَيْناكَ والعَذْراءُ يَدْمَى لَبانُها
أَي يَدْمَى صَدْرُها لامْتِهانِها نفْسَها فِي الْخِدْمَةِ حَيْثُ لَا تَجِدُ مَا تُعْطيه مَنْ يَخْدُمها من الجَدْبِ وشدَّة الزَّمَانِ. وأَصلُ اللَّبان فِي الْفَرَسِ موضعُ اللَّبَبِ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلنَّاسِ؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
تَرْمي اللَّبَانَ بكفَّيْها ومِدْرَعِها
وَفِي بَيْتٍ آخَرَ مِنْهَا:
ويُزْلِقُه مِنْهَا لَبانٌ
ولَبَنَه يَلْبِنُه لَبْناً: ضَرَبَ لَبانَه. واللَّبَنُ: وجَعُ العُنق مِنَ الوِسادَة، وَفِي الْمُحْكَمِ: وجَعُ العُنق حَتَّى لَا يَقْدِرَ أَن يَلْتَفِت، وَقَدْ لَبِنَ، بِالْكَسْرِ، لَبَناً. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: اللَّبِنُ الَّذِي اشْتَكَى عُنُقَه مِنْ وِسادٍ أَو غَيْرِهِ. أَبو عَمْرٍو: اللَّبْنُ الأَكل الْكَثِيرُ. ولَبَنَ مِنَ الطَّعَامِ لَبْناً صَالِحًا: أَكثر؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:
ونحنُ أَثافي القِدْرِ، والأَكلُ سِتَّةٌ ... جَرَاضِمَةٌ جُوفٌ، وأَكْلَتُنا اللَّبْنُ
يَقُولُ: نَحْنُ ثَلَاثَةٌ ونأْكل أَكل سِتَّةٍ. واللَّبْنُ: الضربُ الشَّدِيدُ. ولَبَنَه بِالْعَصَا يَلْبِنُه، بِالْكَسْرِ، لَبْناً إِذا ضَرَبَهُ بِهَا. يُقَالُ: لَبَنَه ثَلَاثَ لَبَناتٍ. ولَبَنه بصخرةٍ: ضَرَبَهُ بِهَا. قَالَ الأَزهري: وَقَعَ لأَبي عَمْرٍو اللَّبْنُ، بِالنُّونِ، فِي الأَكل الشَّدِيدِ وَالضَّرْبِ الشَّدِيدِ، قَالَ: وَالصَّوَابُ اللَّبْزُ، بِالزَّايِ، وَالنُّونِ تَصْحِيفٌ. واللَّبْنُ: الاسْتِلابُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا تَفْسِيرِهِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِمَّا تَقَدَّمَ. ابْنُ الأَعرابي: المِلْبَنةُ المِلْعَقةُ. واللُّبْنَى: المَيْعَة. واللُّبْنَى واللُّبْنُ: شَجَرٌ. واللُّبانُ: ضَرْبٌ مِنَ الصَّمْغ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: اللُّبانُ شُجَيْرة شَوِكَة لَا تَسْمُو أَكثر مِنْ ذِرَاعَيْنِ، وَلَهَا وَرَقَةٌ مِثْلُ وَرَقَةِ الْآسِ وَثَمَرَةٌ مِثْلُ ثَمَرَتِهِ، وَلَهُ حَرارة فِي الْفَمِ. واللُّبانُ: الصَّنَوْبَرُ؛ حَكَاهُ السُّكَّرِيُّ وَابْنُ الأَعرابي، وَبِهِ فَسَّرَ السُّكَّرِيُّ قولَ امْرِئِ الْقَيْسِ:
لَهَا عُنُق كسَحُوقِ اللُّبانْ
فِيمَنْ رَوَاهُ كَذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا يَتَّجِهُ عَلَى غَيْرِهِ لأَن شَجَرَةَ اللُّبانِ مِنَ الصَّمْغ إِنما هِيَ قَدْرُ قَعْدَةِ إِنسان وعُنُقُ الْفَرَسِ أَطولُ مِنْ ذَلِكَ؛ ابْنُ الأَعرابي: اللُّبانُ شَجَرُ الصَّنَوْبَر فِي قَوْلِهِ:
وسالِفَة كسَحُوقِ اللُّبانْ
التَّهْذِيبُ: اللُّبْنَى شَجَرَةٌ لَهَا لَبَنٌ كَالْعَسَلِ، يُقَالُ لَهُ عَسَلُ لُبْنَى؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا يُتَبَخَّر بِهِ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ:
وبانا وأُلْوِيّاً من الهِنْدِ ذاكِياً، ... ورَنْداً ولُبْنَى والكِباءَ المُقَتَّرا
واللُّبانُ: الكُنْدرُ. واللُّبانة: الْحَاجَةُ مِنْ غَيْرِ فَاقَةٍ وَلَكِنَّ مِنْ هِمَّةٍ. يُقَالُ: قَضَى فُلَانٌ لُبانته، وَالْجَمْعُ لُبانٌ كحاجةٍ وحاجٍ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
غَداةَ امْتَرَتْ ماءَ العُيونِ ونغَّصتْ ... لُباناً مِنَ الحاجِ الخُدُورُ الرَّوافِعُ
ومَجْلِسٌ لَبِنٌ: تُقْضى فِيهِ اللُّبانة، وَهُوَ عَلَى النَّسَبِ؛ قَالَ الْحَرْثُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِي:
إِذا اجتَمعْنا هَجرْنا كلَّ فاحِشةٍ، ... عِنْدَ اللِّقاء، وذاكُمْ مَجْلِسٌ لَبِنُ
والتَّلَبُّنُ: التَّلَدُّنُ والتَّمَكُّثُ والتَّلبُّثُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:
قَالَ لَهَا: إِيّاكِ أَن تَوَكَّني ... فِي جَلْسةٍ عِنديَ، أَو تَلَبَّني
وتَلَبَّنَ؛ تمكَّثَ؛ وقول رؤبة[[. قوله [وقول رؤبة فهل إلخ] عجزه كما في التكملة:
راجعة عهداً من التأسن]]: فَهَلْ لُبَيْنَى مِنْ هَوَى التَّلبُّن
قَالَ أَبو عَمْرٍو: التَّلبُّن مِنَ اللُّبانة. يُقَالُ: لِي لُبانةٌ أَتَلبَّنُ عَلَيْهَا أَي أَتمكَّثُ. وتَلبَّنْتُ تَلبُّناً وتَلدَّنْتُ تَلدُّناً كِلَاهُمَا: بِمَعْنَى تَلبَّثْتُ وتمكَّثْتُ. الْجَوْهَرِيُّ: والمُلَبَّنُ، بِالتَّشْدِيدِ، الفَلاتَج؛ قَالَ: وأَظنه مولَّداً. وأَبو لُبَيْنٍ: الذَّكَرُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ حَمْزَةَ ويُكَنَّى الذَّكَرُ أَبا لُبَيْنٍ؛ قَالَ: وَقَدْ كَنَّاهُ بِهِ المُفَجَّع فَقَالَ:
فَلَمَّا غابَ فِيهِ رَفَعْتُ صَوْتي ... أُنادي: يَا لِثاراتِ الحُسَيْنِ
ونادَتْ غلْمَتي: يَا خَيْلَ رَبِّي ... أَمامَكِ، وابْشِرِي بالجَنَّتَيْنِ
وأَفْزَعَه تَجاسُرُنا فأَقْعَى، ... وَقَدْ أَثْفَرْتُه بأَبي لُبَيْنِ
ولُبْنٌ ولُبْنَى ولُبْنانٌ: جِبَالٌ: وَقَوْلُ الرَّاعِي:
سيَكْفِيكَ الإِلهُ ومُسْنَماتٌ ... كجَنْدَلِ لُبْنَ تَطَّرِدُ الصِّلالا
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ ترخيمَ لُبْنانٍ فِي غَيْرِ النِّدَاءِ اضْطِرَارًا، وأَن تَكُونَ لُبْنٌ أَرضاً بِعَيْنِهَا؛ قَالَ أَبو قِلابةَ الهُذَليُّ:
يَا دارُ أَعْرِفُها وَحْشاً مَنازِلُها، ... بَينَ القَوائِم مِنْ رَهْطٍ فأَلْبانِ
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ لِرَجُلٍ آخَرَ لِي إِليك حُوَيِّجَة، قَالَ: لَا أَقْضِيها حَتَّى تكونَ لُبْنانِيَّة أَي عَظِيمَةً مِثْلَ لُبْنانٍ، وَهُوَ اسْمُ جَبَلٍ، قَالَ: ولُبْنانٌ فُعْلانٌ ينصرف. ولُبْنَى: اسْمُ امرأَة. ولُبَيْنَى: اسْمُ ابْنَةِ إِبليس، واسمُ ابْنِهِ لاقِيسُ، وَبِهَا كُنِيَ أَبا لُبَيْنَى؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:
أَقْفَرَ مِنْهَا يَلْبَنٌ فأَفْلُس
قَالَ: هما موضعان.