المعجم الوسيط
ئەکادیمیای زمانی عەرەبی لە قاهیرە
(لَقِحَتِ) الناقةُ ونحوُها: -َ لَقَحًا، ولَقَاحًا، قبِلت ماءَ الفحل. فهي لاقِحٌ. (ج) لُقَّحٌ، ولواقح. وهي لقوح أَيْضًا (ج) لُقُحٌ.، يقال: لَقِحَت النَّخلةُ ولَقِحَ الزَّرْعُ. و- الحربُ أو العداوةُ: هاجت بعد سكون. فهي لاقحٌ. ومنهُ قول الحارث بن عُبَاد: قَرِّبا مَرْبِطَ النعامة منِّي لَقَحَتْ حرْبُ وائلٍ عن حِيَال
(ألقَحَتِ) الشجرةُ: أنبنت الفروع.ـ و- الفحلُ الناقَةَ: أحْبَلها. و- النخلةَ: أبَرَها. ويقال: ألقحت الرِّيحُ السحابَةَ: خالطتها بِبرودتهَا فَأَمْطَرَتْ. فهي مُلْقِحَةٌ، ولاقِحٌ [على النسب]، وفي التنزِيل العزيز: وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ. ويقال: ألقحت الريحُ الشَّجرَ والنباتَ: نقلت اللِّقَاح من عضو التذكير إلى عضو التأنيث. و- بينهم شرًّا: تسبَّب له.
(لَقْحَ) النخلةَ: أبَّرَها. ويقال: جرَّبَ الأمورَ فَلَقَّحَت عقلَه، والنظر في العواقب تلقيحُ العقول " وفلان مُلَقَّح مُنَقَّح: مُجَرَّب مهذّب. و- جسمَ الإنسَان أَو الحيوان: أَدخل فيه اللَّقاح. (مو).
(تلَقَّحَ) فلانٌ على فلان: تجنَّى عليه بما لم يفعل ولم يَقُل.
(اسْتَلْقَحَتِ) النخلةُ ونحوُها: آن لها أن تُلْقَح.
(اللَّقَاحُ): ماءُ الفحل. و- ما يُلقح به الشجر والنبات. ويقال: جاءَنا زمَنَ اللَّقاح: زمنَ تلقيح النَّخل. وَمستحضراتُ اللَّقَاح: خلاصات تُستخرَجُ من اللِّقاحات النباتية لتشخيص الحساسِيَة عند المرضى بالتِّحساس. (مج). و- قدرٌ من الجراثيم يَسيرٌ يُدخَلُ في جسم الإنسان أو الحيوان ليكسبه مناعةً من المرض الذي تحدثه هذه الجراثيم، وهو الطعم أَيْضًا، كلَقاح الجُدريّ والتَّيفوس. (مو).ـ وقومٌ لَقَاحٌ، وحيٌّ لَقاح: لم يَدينوا للملوك ولم يُمْلَكُوا ولم يصبْهم في الجاهلية سِباءً.
(اللِّقَاحُ): ماءُ الفحل من الإبل أَو الخيل أَو غيرهما.
(اللِّقَاحِيَّةُ)-(في الطب): التفاعلُ التّحسَاسي الموسميُّ للجسم لما يحمله الهواء من لَقَاح النباتات. مثل حُمَّى الطَّلْع. (مج).
(اللَّقْحُ): الحَبَلُ. قال: امرأةٌ سريعةُ اللَّقَح. وقد يستعمل ذلك في كل أُنثى. و- اللَّقاح.
(اللَّقْحَةُ): الناقةُ الحلوب الغزيرةُ اللبن، ولا يوصَف به. (ج) لِقاح.
(اللِّقْحَةُ): اللّقْحة. و- النَّفْسُ.ـ يقال: إن لي لِقْحَة تُخْبرني عن لِقاح الناس. و- المرأَةُ المرضِعة.ـ (ج) لِقَحٌ، ولِقاحٌ.
(المُلْقِحُ) من الرِّجال: خلاف العقيم.
لسان العرب
ئیبن مەنزوور (کۆچکردووی 711ی کۆچی)
لقح: اللِّقاحُ: اسْمُ مَاءِ الْفَحْلِ[[. قوله [اللِّقَاحُ اسْمُ مَاءِ الْفَحْلِ] صنيع القاموس، يفيد أَن اللقاح بهذا المعنى، بوزن كتاب، ويؤيده قول عاصم: اللقاح كسحاب مصدر، وككتاب اسم، ونسخة اللسان على هذه التفرقة. لكن في النهاية اللقاح، بالفتح: اسم ماء الفحل انتهى. وفي المصباح: والاسم اللقاح، بالفتح والكسر.]] مِنَ الإِبل وَالْخَيْلِ؛ وَرُوِيَ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امرأَتان أَرضعت إِحداهما غُلَامًا وأَرضعت الأُخرى جَارِيَةً: هَلْ يتزوَّج الغلامُ الْجَارِيَةَ؟ قَالَ: لَا، اللِّقاح وَاحِدٌ؛ قَالَ الأَزهري: قَالَ اللَّيْثَ: اللِّقاح اسْمٌ لِمَاءِ الْفَحْلِ فكأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَراد أَن مَاءَ الْفَحْلِ الَّذِي حَمَلَتَا مِنْهُ وَاحِدٌ، فَاللَّبَنُ الَّذِي أَرضعت كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُرْضَعَها كَانَ أَصله مَاءَ الْفَحْلِ، فَصَارَ المُرْضَعان وَلَدَيْنِ لِزَوْجِهِمَا لأَنه كَانَ أَلْقَحهما. قَالَ الأَزهري: وَيُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ اللِّقاحُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعْنَاهُ الإِلْقاحُ؛ يُقَالُ: أَلْقَح الْفَحْلُ النَّاقَةَ إِلقاحاً ولَقاحاً، فالإِلقاح مَصْدَرٌ حَقِيقِيٌّ، واللَّقَاحُ: اسْمٌ لِمَا يَقُومُ مَقَامَ الْمَصْدَرِ، كَقَوْلِكَ أَعْطَى عَطاء وإِعطاء وأَصلح صَلاحاً وإِصلاحاً وأَنْبَت نَباتاً وإِنباتاً. قَالَ: وأَصل اللَّقاح للإِبل ثُمَّ اسْتُعِيرَ فِي النِّسَاءِ، فَيُقَالُ: لَقِحَت إِذا حَمَلَتْ، وَقَالَ: قَالَ ذَلِكَ شَمِرٌ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهل الْعَرَبِيَّةِ. واللَّقاحُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ لَقِحَتْ النَّاقَةُ تَلْقَحُ إِذا حَمَلَتْ، فإِذا اسْتَبَانَ حَمْلُهَا قِيلَ: اسْتَبَانَ لَقاحُها. ابْنُ الأَعرابي: نَاقَةٌ لاقِحٌ وقارِحٌ يَوْمَ تَحْمِلُ فإِذا اسْتَبَانَ حَمْلُهَا، فَهِيَ خَلِفَةٌ. قَالَ: وقَرَحتْ تَقرَحُ قُرُوحاً ولَقِحَتْ تَلْقَح لَقاحاً ولَقْحاً وَهِيَ أَيام نَتاجِها عَائِذٌ. وَقَدْ أَلقَح الفحلُ الناقةَ، ولَقِحَتْ هِيَ لَقاحاً ولَقْحاً ولَقَحاً: قَبِلْتُهُ. وَهِيَ لاقِحٌ مِنْ إِبل لوَاقِح ولُقَّحٍ، ولَقُوحٌ مِنْ إِبل لُقُحٍ. وَفِي الْمَثَلِ: اللَّقُوحُ الرِّبْعِيَّةُ مالٌ وطعامٌ. الأَزهري: واللَّقُوحُ اللَّبُونُ وإِنما تَكُونُ لَقُوحاً أَوّلَ نَتاجِها شَهْرَيْنِ ثُمَّ ثَلَاثَةَ أَشهر، ثُمَّ يَقَعُ عَنْهَا اسْمُ اللَّقوحِ فَيُقَالُ لَبُونٌ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ثُمَّ هِيَ لَبُونٌ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: وَيُقَالُ نَاقَةٌ لَقُوحٌ ولِقْحَةٌ، وَجَمْعُ لَقُوحٍ: لُقُحٌ ولِقاحٌ ولَقائِحُ، وَمَنْ قَالَ لِقْحةٌ، جَمَعها لِقَحاً. وَقِيلَ: اللَّقُوحُ الحَلُوبة. والمَلْقوح وَالْمَلْقُوحَةُ: مَا لَقِحَتْه هِيَ مِنَ الفحلِ؛ قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: تُنْتَجُ فِي أَوَّل الرَّبِيعِ فَتَكُونُ لِقاحاً واحدتُها لِقْحة ولَقْحةٌ ولَقُوحٌ، فَلَا تَزَالُ لِقاحاً حَتَّى يُدْبِرَ الصيفُ عَنْهَا. الْجَوْهَرِيُّ: اللِّقاحُ، بِكَسْرِ اللَّامِ. الإِبلُ بأَعيانها، الْوَاحِدَةُ لَقُوح، وَهِيَ الحَلُوبُ مِثْلُ قَلُوصٍ وقِلاصٍ. الأَزهري: المَلْقَحُ يَكُونُ مَصْدَرًا كاللَّقاحِ؛ وأَنشد:
يَشْهَدُ مِنْهَا مَلْقَحاً ومَنْتَحا
وَقَالَ فِي قَوْلِ أَبي النَّجْمِ:
وَقَدْ أَجَنَّتْ عَلَقاً مَلْقُوحَا
يَعْنِي لَقِحَتْه مِنَ الفَحل أَي أَخذته. وَقَدْ يُقَالُ للأُمَّهات: المَلاقِيحُ؛ وَنَهَى عَنْ أَولادِ المَلاقِيح وأَولاد المَضامِين فِي الْمُبَايَعَةِ لأَنهم كَانُوا يَتَبَايَعُونَ أَولاد الشَّاءِ فِي بُطُونِ الأُمهات وأَصلاب الْآبَاءِ. والمَلاقِيحُ فِي بُطُونِ الأُمهات، والمَضامِينُ فِي أَصلاب الْآبَاءِ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الْمَلَاقِيحُ مَا فِي الْبُطُونِ، وَهِيَ الأَجِنَّة، الْوَاحِدَةُ مِنْهَا مَلْقُوحة مِنْ قَوْلِهِمْ لُقِحَتْ كَالْمَحْمُومِ مِنْ حُمَّ والمجنونِ مِنْ جُنَّ؛ وأَنشد الأَصمعي:
إِنَّا وَجَدْنا طَرَدَ الهَوامِلِ ... خَيْرًا مِنَ التَّأْنانِ والمَسائِلِ
وعِدَةِ العامِ، وعامٍ قابلِ، ... مَلْقوحةً فِي بطنِ نابٍ حائِلِ
يَقُولُ: هِيَ مَلْقوحةٌ فِيمَا يُظْهِرُ لِي صاحبُها وإِنما أُمُّها حَائِلٌ؛ قَالَ: فالمَلْقُوح هِيَ الأَجِنَّة الَّتِي فِي بُطُونِهَا، وأَما الْمَضَامِينُ فَمَا فِي أَصلاب الفُحُول، وَكَانُوا يَبِيعُونَ الجَنينَ فِي بَطْنِ النَّاقَةِ وَيَبِيعُونَ مَا يَضْرِبُ الفحلُ فِي عَامِهِ أَو فِي أَعوام. وَرُوِيَ
عَنْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنه قَالَ: لَا رِبا فِي الْحَيَوَانِ، وإِنما نَهَى عَنِ الْحَيَوَانِ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ المَضامِين والمَلاقِيح وحَبَلِ الحَبَلَةِ؛ قَالَ سَعِيدٌ: فالملاقِيحُ مَا فِي ظُهُورِ الْجِمَالِ، وَالْمَضَامِينُ مَا فِي بُطُونِ الإِناث، قَالَ المُزَنِيُّ: وأَنا أَحفظ أَن الشَّافِعِيَّ يَقُولُ الْمَضَامِينُ مَا فِي ظُهُورِ الْجِمَالِ، وَالْمَلَاقِيحُ مَا فِي بُطُونِ الإِناث؛ قَالَ الْمُزَنِيُّ: وأَعلمت بِقَوْلِهِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ هِشَامٍ فأَنشدني شَاهِدًا لَهُ مِنْ شِعْرِ الْعَرَبِ:
إِنَّ المَضامِينَ، الَّتِي فِي الصُّلْبِ، ... ماءَ الفُحُولِ فِي الظُّهُورِ الحُدْبِ،
لَيْسَ بمُغْنٍ عَنْكَ جُهْدَ اللَّزْبِ
وأَنشد فِي الْمَلَاقِيحِ:
منيَّتي مَلاقِحاً فِي الأَبْطُنِ، ... تُنْتَجُ مَا تَلْقَحُ بَعْدَ أَزْمُنِ[[. قوله [منيتي ملاقحاً إلخ] كذا بالأَصل.]]
قَالَ الأَزهري: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ. ابْنُ الأَعرابي: إِذا كَانَ فِي بَطْنِ النَّاقَةِ حَمْلٌ، فَهِيَ مِضْمانٌ وضامِنٌ وَهِيَ مَضامِينُ وضَوامِنُ، وَالَّذِي فِي بَطْنِهَا مَلْقوح ومَلْقُوحة، وَمَعْنَى الْمَلْقُوحِ الْمَحْمُولُ وَمَعْنَى اللَّاقِحِ الْحَامِلُ. الْجَوْهَرِيُّ: المَلاقِحُ الفُحولُ، الْوَاحِدُ مُلقِحٌ، والمَلاقِحُ أَيضاً الإِناث الَّتِي فِي بُطُونِهَا أَولادها، الْوَاحِدَةُ مُلْقَحة، بِفَتْحِ الْقَافِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَلَاقِيحِ وَالْمَضَامِينِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الْمَلَاقِيحُ جَمْعُ مَلْقوح، وَهُوَ جَنِينُ النَّاقَةِ؛ يُقَالُ: لَقِحَت الناقةُ وَوَلَدُهَا مَلْقُوحٌ بِهِ إِلَّا أَنهم اسْتَعْمَلُوهُ بِحَذْفِ الْجَارِ وَالنَّاقَةُ مَلْقُوحَةٌ، وإِنما نَهَى عَنْهُ لأَنه مِنْ بَيْعِ الغَرَر، وسيأْتي ذِكْرُهُ فِي الْمَضَامِينِ مُسْتَوْفًى.
واللِّقْحَةُ: النَّاقَةُ مِنْ حِينِ يَسْمَنُ سَنامُ وَلَدِهَا، لَا يَزَالُ ذَلِكَ اسْمَهَا حَتَّى يَمْضِيَ لَهَا سَبْعَةُ أَشهر ويُفْصَلَ وَلَدُهَا، وَذَلِكَ عِنْدَ طُلُوعِ سُهَيْل، وَالْجَمْعُ لِقَحٌ ولِقاحٌ، فأَما لِقَحٌ فَهُوَ الْقِيَاسُ، وأَما لِقاحٌ فَقَالَ سِيبَوَيْهِ كَسَّروا فِعْلَة عَلَى فِعالٍ كَمَا كسَّروا فَعْلَة عَلَيْهِ، حَتَّى قَالُوا: جَفْرَةٌ وجِفارٌ، قَالَ: وَقَالُوا لِقاحانِ أَسْودانِ جَعَلُوهَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِمْ إِبلانِ، أَلا تَرَى أَنهم يَقُولُونَ لِقاحة وَاحِدَةٌ كَمَا يَقُولُونَ قِطعة وَاحِدَةٌ؟ قَالَ: وَهُوَ فِي الإِبل أَقوى لأَنه لَا يُكَسَّر عَلَيْهِ شَيْءٌ. وَقِيلَ: اللِّقْحة واللَّقحة النَّاقَةُ الْحَلُوبُ الْغَزِيرَةُ اللَّبَنِ وَلَا يُوصَفُ بِهِ، وَلَكِنْ يُقَالُ لَقْحة فُلَانٍ وَجَمْعُهُ كَجَمْعِ مَا قَبْلَهُ؛ قَالَ الأَزهري: فإِذا جَعَلْتَهُ نَعْتًا قُلْتَ: نَاقَةٌ لَقُوحٌ. قَالَ: وَلَا يُقَالُ نَاقَةٌ لَقْحة [لِقْحة] إِلا أَنك تَقُولَ هذه لِقْحة [لَقْحة] فُلَانٍ؛ ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ لِقْحةٌ ولِقَحٌ ولَقُوحٌ ولَقائح. واللِّقاحُ: ذَوَاتُ الأَلبان مِنَ النُّوقِ، وَاحِدُهَا لَقُوح ولِقْحة؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:
مَنْ يكنْ ذَا لِقَحٍ راخِياتٍ، ... فَلِقاحِي مَا تَذُوقُ الشَّعِيرا
بَلْ حَوابٍ فِي ظِلالِ فَسِيلٍ، ... مُلِئَتْ أَجوافُهُنّ عَصِيرا
فَتَهادَرْنَ لِذاك زَمَانًا، ... ثُمَّ مُوِّتْنَ فكنَّ قُبُورا
وَفِي الْحَدِيثِ:
نِعْمَ المِنْحة اللِّقْحة
اللَّقْحَةُ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: النَّاقَةُ الْقَرِيبَةُ الْعَهْدِ بالنَّتاج. وَنَاقَةٌ لاقِحٌ إِذا كَانَتْ حَامِلًا؛ وَقَوْلُهُ:
وَلَقَدْ تَقَيَّلَ صَاحِبِي مِنْ لَقْحةٍ [لِقْحةٍ] ... لَبناً يَحِلُّ، ولَحْمُها لَا يُطْعَمُ
عَنَى باللِّقْحة فِيهِ المرأَة المُرْضِعَة وَجَعَلَ المرأَة لِقْحة لِتَصِحَّ لَهُ الأُحْجِيَّة. وتَقَيَّلَ: شَرِبَ القَيْل، وَهُوَ شُربُ نِصْفِ النَّهَارِ؛ وَاسْتَعَارَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ اللَّقَحَ لإِنْباتِ الأَرضين المُجْدِبة؛ فَقَالَ يَصِفُ سَحَابًا:
لَقِحَ العِجافُ لَهُ لِسَابِعِ سبعةٍ، ... فَشَرِبْنَ بعدَ تَحَلُّؤٍ فَرَوِينا
يَقُولُ: قَبِلَتِ الأَرَضون ماءَ السَّحَابِ كَمَا تَقْبَلُ الناقةُ ماءَ الْفَحْلِ. وَقَدْ أَسَرَّت النَّاقَةُ لَقَحاً ولَقاحاً وأَخْفَتْ لَقَحاً ولَقاحاً؛ قَالَ غَيْلان:
أَسَرَّتْ لَقَاحاً، بعدَ ما كانَ راضَها ... فِراسٌ، وَفِيهَا عِزَّةٌ ومَياسِرُ
أَسَرَّتْ: كَتَمَتْ وَلَمْ تُبَشِّر بِهِ، وَذَلِكَ أَن النَّاقَةَ إِذا لَقِحَتْ شَالَتْ بِذَنْبِهَا وزَمَّت بأَنفها وَاسْتَكْبَرَتْ فَبَانَ لَقَحُها وَهَذِهِ لَمْ تَفْعَلْ مِنْ هَذَا شَيْئًا. ومَياسِرُ: لِينٌ؛ وَالْمَعْنَى أَنها تَضْعُفُ مَرَّةً وتَدِلُّ أُخرى؛ قَالَ:
طَوَتْ لَقَحاً مثلَ السِّرارِ، فَبَشَّرتْ ... بأَسْحَمَ رَيَّان العَشِيَّة، مُسْبَلِ
قَوْلُهُ: مِثْلَ السِّرار أَي مِثْلَ الْهِلَالِ فِي لَيْلَةِ السِّرار. وَقِيلَ: إِذا نُتِجَتْ بعضُ الإِبل وَلَمْ يُنْتَجْ بعضٌ فَوَضَعَ بعضُها وَلَمْ يَضَعْ بَعْضُهَا، فَهِيَ عِشارٌ، فإِذا نُتِجَت كلُّها ووضَعَت، فَهِيَ لِقاحٌ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا تَكَلَّمَ فأَشار بِيَدَيْهِ: تَلَقَّحتْ يَدَاهُ؛ يُشَبَّه بِالنَّاقَةِ إِذا شَالَتْ بِذَنْبِهَا تُرِي أَنها لاقِحٌ لِئَلَّا يَدْنُوَ مِنْهَا الفحلُ فَيُقَالُ تَلَقَّحتْ؛ وأَنشد:
تَلَقَّحُ أَيْدِيهم، كأَن زَبِيبَهُمْ ... زَبِيبُ الفُحولِ الصِّيدِ، وَهِيَ تَلَمَّحُ
أَي أَنهم يُشيرون بأَيديهم إِذا خَطَبُوا. والزبيبُ: شِبْهُ الزَّبَدِ يَظْهَرُ فِي صامِغَي الخَطِيب إِذا زَبَّبَ شِدْقاه. وتَلَقَّحَت النَّاقَةُ: شَالَتْ بِذَنْبِهَا تُرِي أَنها لاقِحٌ وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ. واللَّقَحُ أَيضاً: الحَبَلُ. يُقَالُ: امرأَة سَريعة اللَّقَحِ وَقَدْ يُستعمل ذَلِكَ فِي كُلِّ أُنثى، فإِما أَن يَكُونَ أَصلًا وإِما أَن يَكُونَ مُسْتَعَارًا. وَقَوْلُهُمْ: لِقاحانِ أَسودان كَمَا قَالُوا: قَطِيعَانِ، لأَنهم يَقُولُونَ لِقاحٌ وَاحِدَةٌ كَمَا يَقُولُونَ قَطِيعٌ وَاحِدٌ، وإِبل وَاحِدٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: واللِّقْحَةُ اللَّقُوحُ، وَالْجُمَعُ لِقَحٌ مِثْلُ قِرْبَة وقِرَبٍ. وَرُوِيَ
عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه أَوصى عُمَّاله إِذ بَعَثَهُمْ فَقَالَ: وأَدِرُّوا لِقْحَةَ الْمُسْلِمِينَ؛ قَالَ شَمِرٌ: قَالَ بَعْضُهُمْ أَراد بِلِقْحة الْمُسْلِمِينَ عَطَاءَهُمْ؛ قَالَ الأَزهري: أَراد بِلِقْحةِ المسلِمين دِرَّةَ الفَيْءِ والخَراج الَّذِي مِنْهُ عَطَاؤُهُمْ وَمَا فُرض لَهُمْ، وإِدْرارُه: جِبايَتُه وتَحَلُّبه، وجمعُه مَعَ العَدْلِ فِي أَهل الْفَيْءِ حَتَّى يَحْسُنَ حالُهُم وَلَا تَنْقَطِعَ مَادَّةُ جِبَايَتِهِمْ. وَتَلْقِيحُ النَّخْلِ: مَعْرُوفٌ؛ يُقَالُ: لَقَّحُوا نخلَهم وأَلقحوها. واللَّقاحُ: مَا تُلْقَحُ بِهِ النَّخْلَةُ مِنَ الفُحَّال؛ يُقَالُ: أَلْقَح القومُ النخْلَ إِلقاحاً ولَقَّحوها تَلْقِيحًا، وأَلْقَحَ النَّخْلَ بالفُحَّالةِ ولَقَحه، وَذَلِكَ أَن يَدَعَ الكافورَ، وَهُوَ وِعاءُ طَلْع النَّخْلِ، لَيْلَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا بَعْدَ انْفِلَاقِهِ، ثُمَّ يأْخذ شِمْراخاً مِنَ الفُحَّال؛ قَالَ: وأَجودُه مَا عَتُقَ وَكَانَ مِنْ عَامِ أَوَّلَ، فيَدُسُّون ذَلِكَ الشِّمْراخَ فِي جَوْفِ الطَّلْعة وَذَلِكَ بقَدَرٍ، قَالَ: وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلا رَجُلٌ عَالِمٌ بِمَا يَفْعَلُ، لأَنه إِن كَانَ جَاهِلًا فأَكثر مِنْهُ أَحْرَقَ الكافورَ فأَفسده، وإِن أَقلَّ مِنْهُ صَارَ الكافورُ كثيرَ الصِّيصاء، يَعْنِي بِالصِّيصَاءِ مَا لَا نَوَى لَهُ، وإِن لَمْ يُفعل ذَلِكَ بِالنَّخْلَةِ لَمْ يُنْتَفَعْ بِطَلْعِهَا ذَلِكَ الْعَامَ؛ واللَّقَحُ: اسْمُ مَا أُخذَ مِنَ الفُحَّال ليُدَسَّ فِي الْآخَرِ؛ وَجَاءَنَا زَمَنُ اللَّقَاح أَي التلْقيحِ. وَقَدْ لُقِّحَتِ النخيلُ، وَيُقَالُ لِلنَّخْلَةِ الْوَاحِدَةِ: لُقِحتْ، بِالتَّخْفِيفِ، واسْتَلْقَحَتِ النخلةُ أَي آنَ لَهَا أَن تُلْقَح. وأَلْقَحَتِ الريحُ السحابةَ وَالشَّجَرَةَ وَنَحْوَ ذَلِكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ يَحْمِلُ. واللَّواقِحُ مِنَ الرِّيَاحِ: الَّتِي تَحْمِلُ النَّدَى ثُمَّ تَمُجُّه فِي السَّحَابِ، فإِذا اجْتَمَعَ فِي السَّحَابِ صَارَ مَطَرًا؛ وَقِيلَ: إِنما هِيَ مَلاقِحُ، فأَما قَوْلُهُمْ لواقِحُ فَعَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ؛ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: قِيَاسُهُ مَلاقِح لأَن الرِّيحَ تُلْقِحُ السحابَ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ عَلَى لَقِحَت، فَهِيَ لاقِح، فإِذا لَقِحَت فَزَكَتْ أَلْقَحت السحابَ فَيَكُونُ هَذَا مِمَّا اكْتُفِيَ فِيهِ بِالسَّبَبِ مِنَ الْمُسَبِّبِ، وضِدُّه قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى؛ فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ؛ أَي فإِذا أَردت قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، فاكتفِ بالمُسَبَّب الَّذِي هُوَ الْقِرَاءَةُ مِنَ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ الإِرادة؛ وَنَظِيرُهُ قَوْلُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ؛ أَي إِذا أَردتم الْقِيَامَ إِلى الصَّلَاةِ، هَذَا كُلُّهُ كَلَامُ ابْنِ سِيدَهْ؛ وَقَالَ الأَزهري: قرأَها حَمْزَةُ: وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ، فَهُوَ بَيِّنٌ وَلَكِنْ يُقَالُ: إِنما الرِّيحُ مُلْقِحَة تُلْقِحُ الشَّجَرَ، فَقِيلَ: كَيْفَ لَوَاقِحُ؟ فَفِي ذَلِكَ مَعْنَيَانِ: أَحدهما أَن تَجْعَلَ الرِّيحَ هِيَ الَّتِي تَلْقَحُ بِمُرُورِهَا عَلَى التُّرَابِ وَالْمَاءِ فَيَكُونَ فِيهَا اللِّقاحُ فَيُقَالُ: رِيحٌ لاقِح كَمَا يُقَالُ نَاقَةٌ لَاقِحٌ وَيَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ أَنه وَصَفَ رِيحَ الْعَذَابِ بِالْعَقِيمِ فَجَعَلَهَا عَقِيمًا إِذ لَمْ تُلْقِحْ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ وَصْفُهَا باللَّقْح وإِن كَانَتْ تُلْقِح كَمَا قِيلَ ليلٌ نائمٌ وَالنَّوْمُ فِيهِ وسِرٌّ كَاتِمٌ، وَكَمَا قِيلَ المَبْرُوز والمحتوم فَجَعَلَهُ مَبْرُوزًا وَلَمْ يَقُلْ مُبْرِزاً، فَجَازَ مَفْعُولٌ لمُفْعِل كَمَا جَازَ فَاعِلٌ لمُفْعَل، إِذ لَمْ يَزِدِ البناءُ عَلَى الْفِعْلِ كَمَا قَالَ: مَاءٌ دَافِقٌ؛ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: لَوَاقِحُ حَوَامِلُ، وَاحِدَتُهَا لَاقِحٌ؛ وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: رِيحٌ لَاقِحٌ أَي ذَاتُ لَقَاحٍ كَمَا يُقَالُ دِرْهَمٌ وَازِنٌ أَي ذُو وَزْن، وَرَجُلٌ رَامِحٌ وَسَائِفٌ وَنَابِلٌ، وَلَا يُقَالُ رَمَحَ وَلَا سافَ وَلَا نَبَلَ، يُرادُ ذُو سَيْفٍ وَذُو رُمْح وَذُو نَبْلٍ؛ قَالَ الأَزهري: وَمَعْنَى قَوْلِهِ: أَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
أَي حَوَامِلَ، جُعِلَ الرِّيحُ لَاقِحًا لأَنها تَحْمِلُ الْمَاءَ وَالسَّحَابَ وتقلِّبه وتصرِّفه، ثُمَّ تَسْتَدِرُّه فَالرِّيَاحُ لِوَاقِحُ أَي حَوَامِلُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي وَجْزَةَ:
حَتَّى سَلَكْنَ الشَّوَى مِنْهُنَّ فِي مَسَكٍ، ... مِنْ نَسْلِ جَوَّابةِ الآفاقِ، مِهْداجِ
سَلَكْنَ يَعْنِي الأُتُنَ أَدخلن شَوَاهُنَّ أَي قَوَائِمَهُنَّ فِي مَسَكٍ أَي فِيمَا صار كالمَسَكِ لأَيديها، ثُمَّ جَعَلَ ذَلِكَ الْمَاءَ مِنْ نَسْلِ رِيحٍ تَجُوبُ الْبِلَادَ، فَجَعَلَ الْمَاءَ لِلرِّيحِ كَالْوَلَدِ لأَنها حَمَلَتْهُ، وَمِمَّا يُحَقِّقُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى:
هُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرياحَ نُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِه حَتَّى إِذا أَقَلّتْ سَحاباً ثِقالًا
أَي حَمَلَتْ، فَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى لَا يَحْتَاجُ إِلى أَن يَكُونَ لاقِحٌ بِمَعْنَى ذِي لَقْحٍ، وَلَكِنَّهَا تَحْمِلُ السَّحَابَ فِي الْمَاءِ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: رياحٌ لَواقِحُ وَلَا يُقَالُ ملاقِحُ، وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ، وَقَدْ قِيلَ: الأَصل فِيهِ مُلْقِحَة، وَلَكِنَّهَا لَا تُلْقِحُ إِلا وَهِيَ فِي نَفْسِهَا لاقِحٌ، كأَن الرياحَ لَقِحَت بخَيْرٍ، فإِذا أَنشأَتِ السحابَ وَفِيهَا خيرٌ وَصَلَ ذَلِكَ إِليه. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَرِيحٌ لاقحٌ عَلَى النَّسَبِ تَلْقَحُ الشجرُ عَنْهَا، كَمَا قَالُوا فِي ضِدِّهِ عَقِيم. وحَرْب لاقحٌ: مَثَّلَ بالأُنثى الْحَامِلِ؛ وَقَالَ الأَعشى:
إِذا شَمَّرَتْ بالناسِ شَهْبَاءُ لاقحٌ، ... عَوانٌ شديدٌ هَمْزُها، وأَظَلَّتِ
يُقَالُ: هَمَزَتْه بِنَابٍ أَي عضَّتْه؛ وَقَوْلُهُ:
وَيْحَكَ يَا عَلْقَمةُ بنَ ماعِزِ ... هَلْ لَكَ فِي اللَّواقِحِ الجَوائِزِ؟
قَالَ: عَنَى باللَّواقح السِّياط لأَنه لصٌّ خَاطَبَ لِصّاً. وشَقِيحٌ لَقِيحٌ: إِتباع. واللِّقْحةُ واللَّقْحةُ: الغُراب. وَقَوْمٌ لَقَاحٌ وحَيٌّ لَقاحٌ لَمْ يدِينُوا لِلْمُلُوكِ وَلِمَ يُمْلَكُوا وَلَمْ يُصِبهم فِي الْجَاهِلِيَّةِ سِباءٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:
لَعَمْرُ أَبيكَ والأَنْبَاءُ تَنْمِي، ... لَنِعْمَ الحَيُّ فِي الجُلَّى رِياحُ
أَبَوْا دِينَ المُلُوكِ، فَهُمْ لَقاحٌ، ... إِذا هِيجُوا إِلى حَرْبٍ، أَشاحوا
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الحيُّ اللَّقاحُ مُشْتَقٌّ مِنْ لَقاحِ الناقةِ لأَن النَّاقَةَ إِذا لَقِحتْ لَمْ تُطاوِع الفَحْلَ، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَفِي حَدِيثِ أَبي مُوسَى ومُعاذٍ: أَما أَنا فأَتَفَوَّقُه تَفَوُّقَ اللَّقُوحِ
أَي أَقرؤه مُتَمَهِّلًا شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ بِتَدَبُّرٍ وَتَفَكُّرٍ، كاللَّقُوحِ تُحْلَبُ فُواقاً بَعْدَ فُواقٍ لِكَثْرَةِ لَبَنها، فإِذا أَتى عَلَيْهَا ثَلَاثَةُ أَشهر حُلِبتْ غُدْوَةً وَعَشِيًّا. الأَزهري: قَالَ شَمِرٌ وَتَقُولُ الْعَرَبُ: إِن لِي لَقْحَةً [لِقْحَةً] تُخْبرني عَنْ لِقاحِ النَّاسِ؛ يَقُولُ: نَفْسِي تُخْبِرُنِي فَتَصدُقني عَنْ نفوسِ النَّاسِ، إِن أَحببت لَهُمْ خَيْرًا أَحَبُّوا لِي خَيْرًا وإِن أَحببت لَهُمْ شَرًّا أَحبوا لِي شَرًّا؛ وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ كَثْوَة: الْمَعْنَى أَني أَعرف مَا يَصِيرُ إِليه لِقاح النَّاسِ بِمَا أَرى من لَقْحَتي [لِقْحَتي]، يُقَالُ عِنْدَ التأْكيد لِلْبَصِيرِ بخاصِّ أُمور النَّاسِ وعوامِّها. وَفِي حَدِيثِ رُقْية الْعَيْنِ:
أَعوذ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ مُلْقِحٍ ومُخْبل
تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ:
أَن المُلْقِح الَّذِي يولَد لَهُ، والمُخْبِل الَّذِي لَا يولَدُ لَهُ، مِن أَلْقَح الفحلُ الناقةَ إِذا أَولدها. وَقَالَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ صَمْعَر، قَالَ الشَّاعِرُ:
أَحَيَّةُ وادٍ نَغْرَةٌ صَمْعَرِيَّةٌ ... أَحَبُّ إِليكم، أَم ثَلاثٌ لَوَاقِحُ؟
قَالَ: أَراد باللَّواقِح العقارب.