لسان العرب
ئیبن مەنزوور (کۆچکردووی 711ی کۆچی)
مول: المالُ: مَعْرُوفٌ مَا مَلَكْتَه مِنْ جَمِيعِ الأَشياء. قَالَ سِيبَوَيْهِ: مِنْ شَاذِّ الإِمالة قَوْلُهُمْ مَال، أَمالُوها لِشَبَهِ أَلفها بأَلف غَزَا، قَالَ: والأَعرف أَن لَا يُمَالَ لأَنه لَا علَّة هُنَاكَ تُوجِبُ الإِمالة، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَن الْمَالَ يُؤَنَّثُ؛ وأَنشد لِحَسَّانَ:
المالُ تُزْرِي بأَقوامٍ ذوِي حَسَبٍ، ... وَقَدْ تُسَوِّد غَيْرَ السيِّد المَالُ
وَالْجَمْعُ أَمْوَال. وَفِي الْحَدِيثِ:
نَهَى عَنْ إِضاعة الْمَالِ؛ قِيلَ: أَراد بِهِ الْحَيَوَانَ أَي يُحْسَن إِليه وَلَا يهمَل، وَقِيلَ: إِضاعته إِنفاقه فِي الْحَرَامِ وَالْمَعَاصِي وَمَا لَا يُحِبُّهُ اللَّهُ، وَقِيلَ: أَراد بِهِ التَّبْذِيرَ والإِسْراف وإِن كَانَ فِي حَلال مُباح. قَالَ ابْنُ الأَثير: الْمَالُ فِي الأَصل مَا يُملك مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ثُمَّ أُطلِق عَلَى كُلِّ مَا يُقْتَنَى ويملَك مِنَ الأَعيان، وأَكثر مَا يُطلق الْمَالُ عِنْدَ الْعَرَبِ عَلَى الإِبل لأَنها كَانَتْ أَكثر أَموالهم. ومِلْتَ بَعْدَنَا تَمالُ ومُلْت وتَمَوَّلْت، كُلُّهُ: كثُر مالُك. وَيُقَالُ: تَمَوَّلَ فُلَانٌ مَالًا إِذا اتَّخذ قَيْنة[[. قوله [قينة] كذا في الأصل، ولعله بالكسر كما يؤخذ ذلك من مادة قنو في المصباح]]؛ وَمِنْهُ
قَوْلُ النَّبِيِّ، ﷺ: فليأْكُلْ مِنْهُ غَيْرُ مُتَمَوِّل مَالًا وَغَيْرُ مُتَأَثِّل مَالًا، وَالْمَعْنَيَانِ مُتقارِبان. ومالَ الرَّجُلُ يَمُولُ ويَمَالُ مَوْلًا ومُؤولًا إِذا صَارَ ذَا مالٍ، وتصغيره مُوَيْل، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ مُوَيِّل، بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ، وَهُوَ رجلٌ مالٌ، وتَمَوَّلَ مِثْلُهُ ومَوَّلَه غَيْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَا جاءَك مِنْهُ وأَنتَ غيرُ مُشْرِف عَلَيْهِ فَخْذْه وتَمَوَّلَه
أَي اجْعَلْهُ لَكَ مَالًا. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْمَالِ عَلَى اخْتِلَافِ مُسَمَّياتِه فِي الْحَدِيثِ ويُفرَق فِيهَا بالقَرائن. ورجلٌ مالٌ: ذُو مالٍ، وَقِيلَ: كثيرُ الْمَالِ كأَنه قَدْ جَعل نفسَه مَالًا، وَحَقِيقَتُهُ ذُو مالٍ؛ وأَنشد أَبو عَمْرٍو:
إِذا كَانَ مَالًا كَانَ مَالًا مُرَزَّأً، ... وَنَالَ ندَاه كلُّ دانٍ وجانِب
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْهِ مَالَ إِما أَن يَكُونَ فَاعِلًا ذَهَبَتْ عينُه، وإِما أَن يَكُونَ فَعْلًا مِنَ قَوْمٍ مَالَةٍ ومالِينَ، وامرأَة مالةٌ مِنْ نِسْوَةٍ مالةٍ ومالاتٍ. وَمَا أَمْوَلَهُ أَي مَا أَكثر مالَهُ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَحَكَى الْفَرَّاءُ عَنِ الْعَرَبِ رَجُلٌ مَئِلٌ إِذا كَانَ كَثِيرَ الْمَالِ، وأَصلُها مَوِل بِوَزْنِ فَرِقٍ وحَذِرٍ، ثُمَّ انْقَلَبَتِ الْوَاوُ أَلِفاً لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا فَصَارَتْ مَالًا، ثُمَّ إِنهم أَتوا بِالْكَسْرَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي وَاوِ مَوِل فَحَرَّكُوا بِهَا الأَلف فِي مالٍ فَانْقَلَبَتْ هَمْزَةً فَقَالُوا مَئِل. وَفِي حَدِيثِ مُصْعَب بْنِ عُمَيْرٍ: قَالَتْ لَهُ أُمُّه وَاللَّهِ لَا أَلبَسُ خِماراً وَلَا أَستظِلُّ أَبداً وَلَا آكُلُ وَلَا أَشرب حَتَّى تَدَعَ مَا أَنتَ عَلَيْهِ، وَكَانَتِ امرأَة مَيِّلة
أَي ذَاتَ مَالٍ. يُقَالُ: مالَ يَمالُ ويَمولُ فَهُوَ مالٌ ومَيِّل، عَلَى فَعْل وفَيْعِل، قَالَ: وَالْقِيَاسُ مائِل. وَفِي حَدِيثِ الطُّفَيْلِ: كَانَ رَجُلًا شَرِيفًا شَاعِرًا مَيِّلًا
أَي ذَا مالٍ. ومُلْتُه: أَعطيته الْمَالَ. ومالُ أَهلِ الْبَادِيَةِ: النَّعَمُ. والمُولةُ: الْعَنْكَبُوتُ؛ أَبو عَمْرٍو: هِيَ الْعَنْكَبُوتُ والمُولَةُ والشَّبَثُ والمِنَنَة. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: زَعَمَ قَوْمٌ أَن المُولَ الْعَنْكَبُوتُ، الْوَاحِدَةُ مُولةٌ؛ وأَنشد:
حَامِلَةٌ دَلْوك لَا محمولَهْ، ... مَلأَى مِنَ المال كعَيْن المُولَهْ
قَالَ: وَلَمْ أَسمعه عَنِ ثِقَة. ومُوَيْل: مِنْ أَسماء رَجَب؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَراها عادِيَّة.
ميل: المَيْلُ: العُدول إِلى الشَّيْءِ والإِقبالُ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ المَيلَان. ومَالَ الشيءُ يَميلُ مَيْلًا ومَمالًا ومَمِيلًا وتَمْيالًا، الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد:
لَمَّا رأَيْتُ أَنَّني راعِي مالْ، ... حَلَقْتُ رأْسي وتركتُ التَّمْيالْ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذِهِ الصِّيغَةُ مَوْضُوعَةٌ بالأَغلب لِتَكْثِيرِ الْمَصْدَرِ، كَمَا أَن فَعَّلْت بالأَغلب مَوْضُوعَةٌ لِتَكْثِيرِ الْفِعْلِ. والمَيَل: مَصْدَرُ الأَمْيَل. يُقَالُ: مالَ الشيءُ يَميلُ مَمَالًا ومَمِيلًا مِثَالُ مَعابٍ ومَعِيب فِي الِاسْمِ وَالْمَصْدَرِ. وَمَالَ عَنِ الْحَقِّ وَمَالَ عَلَيْهِ فِي الظُّلْمِ، وأَمَالَ الشَّيْءَ فمَالَ، وَرَجُلٌ مَائِلٌ مِنْ قَوْمٍ مُيَّل ومالَةٍ. يُقَالُ: إِنهم لَمَالَةٌ إِلى الحَق، وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ:
غَدَاهُ ظَهْرُه نُجُد، عَلَيْهِ ... ضَباب تَنْتَحِيه الريحُ مِيلُ[[. قوله [غداه ظهره نجد] هكذا في الأصل.]]
قِيلَ: ضَباب مِيلٌ مَعَ الرِّيحِ يَتكفَّأ قَالَ ابْنُ جِنِّي: الْقَوْلُ فِي مِيل، فإِنه وإِن كَانَ جَمْعًا فإِنه أَجراه عَلَى الضَّباب، وإِن كَانَ وَاحِدًا مِنْ حَيْثُ كَانَ كَثِيرًا فَذَهَبَ بِالْجَمْعِ إِلى الْكَثْرَةِ كَمَا قَالَ الْحُطَيْئَةُ:
فَنُوَّارُه مِيلٌ إِلى الشَّمْسِ زاهِرُه
قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ مِيلٌ واحداً كَنِقْضٍ ونِضْوٍ ومِرْطٍ، وَقَدْ أَمَالَهُ إِليه ومَيَّلَه. واسْتَمَالَ الرَّجُلَ: مِنَ المَيْل إِلى الشَّيْءِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي مُوسَى أَنه قَالَ لأَنس: عُجِّلَت الدُّنْيَا وغُيِّبَتِ الْآخِرَةُ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ عايَنوها مَا عَدَلوا وَلَا مَيَّلوا، قَالَ شَمِرٌ: قَوْلُهُ مَا مَيَّلُوا لَمْ يشكُّوا وَلَمْ يتردَّدوا. تَقُولُ الْعَرَبُ: إِني لأُمَيِّلُ بَيْنَ ذَيْنِكَ الأَمرَين، وأُمَايِلُ بَيْنَهُمَا أَيَّهما أَرْكَب، وأُمايِطُ بَيْنَهُمَا، وإِني لأُمَيِّلُ وأُمَايِل بَيْنَهُمَا أَيُّهما أَفضل، وَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ:
لَمَّا رأَوا مَخرَجاً مِنْ كُفْرِ قَوْمِهِمْ، ... مَضَوْا فَمَا مَيَّلوا فِيهِ وَمَا عَدَلوا
مَا مَيَّلوا أَي لَمْ يشكُّوا. وإِذا مَيَّلَ بَيْنَ هَذَا وَهَذَا فَهُوَ شاكٌّ، وَقَوْلُهُ مَا عَدَلوا كَمَا تَقُولُ مَا عدَلْت بِهِ أَحداً، وَقِيلَ: مَا عَدَلوا أَي مَا ساوَوْا بِهَا شَيْئًا. وتَمَايَلَ فِي مِشْيته تَمَايُلًا، واسْتَمَالَه واسْتَمَالَ بقلْبه. والتَّمْيِيل بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ: كَالتَّرْجِيحِ بَيْنَهُمَا. وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ: دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فقرَّبَ إِليه طَعَامًا فِيهِ قِلَّةٌ فمَيَّل فِيهِ لِقلَّتِه، فَقَالَ أَبو ذَرٍّ: إِنما أَخاف. كَثْرَتَهُ وَلَمْ أَخَف قِلَّته، مَيَّل أَي تردَّد هَلْ يأْكل أَو يَتْرُكُ، تَقُولُ الْعَرَبُ: إِني لأُمَيِّل بَيْنَ ذيْنِك الأَمرين وأُمايِلُ بَيْنَهُمَا أَيَّهما آتِي. والمَيْلاءُ: ضرْب مِنْ الاعتِمام، حَكَى ثَعْلَبٌ: هو يَعْتَمُّ المَيْلاءَ أَي يُمِيل الْعِمَامَةَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، قَالَ: صِنْفانِ مِنْ أَهل النَّارِ لَمْ أَرهُما بعدُ، قومٌ مَعَهُمْ سِياطٌ كأَذْنابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ النَّاسَ بِهَا، ونساءٌ كاسِياتٌ عارِياتٌ مَائِلاتٌ مُمِيلاتٌ، رُؤُوسُهنَّ كأَسْنِمة البُخْتِ المَائِلَة، لَا يَدْخُلْن الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْن ريحَها، وإِنَّ ريحَها لَتُوجدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا،[[. قوله [لَتُوجَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا] عبارة الصاغاني: لتوجد من مسيرة كذا وكذا.]] يَقُولُ: يَمِلْنَ بالخُيَلاء ويُصْبِينَ قلوبَ الرِّجَالِ، وَقِيلَ: مَائِلات الخِمْرة كَمَا قَالَ الْآخَرُ:
مَائِلَةِ الخِمْرةِ والكلامِ
وَقِيلَ: المَائِلَات المُتَبرِّجات، وقيل: مَائِلات الرؤُوس إِلى الرِّجَالِ. والمِشْطةُ الميْلاء: مَعْرُوفَةٌ وَقَدْ كرِهها بَعْضُهُمْ لِلنِّسَاءِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: المَائِلاتُ الزائِغاتُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَمَا يَلْزَمُهُنَّ حِفْظُهُ، ومُمِيلاتٌ يُعلِّمن غَيْرَهُنَّ الدخولَ فِي مِثْلِ فِعْلِهن، وَقِيلَ: مَائِلاتٌ مُتَبَخْتِرات فِي الْمَشْيِ مُمِيلات لأَكتافهنَّ وأَعطافهنّ، وَقِيلَ: مَائِلات يَمْتَشِطْنَ المِشْطةَ المَيْلاء وَهِيَ مِشْطة الْبَغَايَا، وَقَدْ جَاءَ كراهتُها فِي الْحَدِيثِ. والمُمِيلات: اللَّوَاتِي يَمْشُطْن غيرَهنَّ تِلْكَ المِشْطة. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَتْ لَهُ امرأَة إِني أَمْتَشِط المَيْلاء، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: رأْسُك تَبَعٌ لقلبِك، فَإِنِ اسْتَقَامَ قلبُك اسْتَقَامَ رأْسُك، وإِن مَالَ قلبُك مَالَ رأْسُك.
ومَالَتِ الشمسُ مُيُولًا: ضَيَّفَت لِلْغُرُوبِ، وَقِيلَ: مَالَتْ زاغَتْ عَنِ الكَبِد. والمَيْل: فِي الْحَادِثِ، والمَيَلُ، بِالتَّحْرِيكِ: فِي الخِلْقة والبِناء. تَقُولُ: رَجُلٌ أَمْيَلُ العاتِق فِي عُنُقه مَيَل، وَتَقُولُ فِي الْحَائِطِ مَيَل، وَكَذَلِكَ السَّنام، وَقَدْ مَيِلَ يَمْيَل مَيَلًا فَهُوَ أَمْيَل. أَبو زَيْدٍ: مَيِلَ الْحَائِطُ يَمْيَلُ ومَيِلَ سَنام الْبَعِيرِ مَيَلًا، ومَيِلَ الْحَائِطُ مَيَلًا، قَالَ: وَمَالَ الْحَائِطُ يَمِيل مَيْلًا. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: فُلَانٌ مَيَلَ عَلَيْنَا وَالْحَائِطُ مَيَلَ، بِتَحْرِيكِ الْيَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا تَهْلِك أُمتي حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُمُ التَّمايُل والتَّمايُز
أَي لَا يَكُونُ لَهُمْ سُلْطَانٌ يكُفُّ الناسَ عَنِ التَّظالم فيَمِيل بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بالأَذى والحَيْف. والمَيْلاءُ مِنَ الإِبل: الْمَائِلَةُ السنام. ولأُقِيمَنَّ مَيَلك، وفيه مَيْل علينا. والأَمْيَلُ، على أَفْعَل: الذي يَمِيل على السرج في جانب ولا يستوي عليه، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا سَيف معه، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا رُمْح معه، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا تُرْس معه، وقيل: هو الجَبان،[[. قوله [الجبان] كذا هو في القاموس أيضاً، والذي بخط الصاغاني: الجبار، بتشديد الباء وراء، عن الليث.]] وجمعه مِيلٌ، قال الأَعشى:
لَا مِيل وَلَا عُزُلُ[[. قوله [قال الأَعشى إلخ] عبارته في مادة عور قَالَ الأَعشى: غَيْرَ مِيلٍ وَلَا عَوَاوِيرَ في الهيجا وَلَا عُزَّلٍ وَلَا أَكفال]]
ابْنُ السِّكِّيتِ: الأَمْيَل الَّذِي لَا سَيْفَ مَعَهُ، والأَكْشَفُ الَّذِي لَا تُرْس مَعَهُ، قَالَ: والأَمْيَلُ عِنْدَ الرُّواة الَّذِي لَا يُثْبَتُ عَلَى ظُهُورِ الْخَيْلِ إِنما يَمِيل عَنِ السَّرج فِي جَانِبٍ، فإِذا كَانَ يَثْبُتُ عَلَى الدَّابَّةِ قِيلَ فارسٌ، وإِن لَمْ يَثْبُتْ قِيلَ كِفْل، قَالَ جَرِيرٌ:
لَمْ يركُبوا الخيلَ إِلا بعد ما هَرِموا، ... فَهُمْ ثِقَالٌ عَلَى أَكتافها مِيلُ
وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ:
إِذا توقَّدتِ الحِزَّانُ والمِيلُ
وَقِيلَ: هِيَ جَمْعُ أَمْيَل وَهُوَ الكَسِل الَّذِي لَا يحْسِنُ الرُّكُوبَ والفُروسِيَّة، وَفِي قَصِيدَتِهِ أَيضاً:
عِنْدَ اللِّقاء وَلَا مِيلٌ مَعازِيلُ
والمَيْلاءُ: عُقْدة مِنَ الرَّمْلِ ضَخْمَةٌ، زَادَ الأَزهري: مُعْتزِلة، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
مَيْلاءَ مِنْ مَعْدِن الصِّيرانِ قاصِيةٍ، ... أَبعارُهُنَّ عَلَى أَهدافِها كُثَبُ
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَا أَعرف المَيْلاء فِي صِفَةِ الرِّمَالِ، قَالَ: وَلَمْ أَسمعه مِنْ الْعَرَبِ، قَالَ: وأَما الأَمْيَلُ فَمَعْرُوفٌ، قَالَ: وأَحسب اللَّيْثَ أَراد قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ:
مَيْلاء مِنْ معدِن الصِّيران قاصيَةٍ
إِنما أَراد بالمَيْلاءِ هَهُنَا أَرْطاةً، قَالَ: وَلَهَا حِينَئِذٍ مَعْنَيَانِ: أَحدهما أَنه أَراد أَنَّ فِيهَا اعْوِجاجاً، وَالثَّانِي أَنه أَراد بالمَيْلاء أَنها متنحِّية مُتَبَاعِدَةٌ مِنْ مَعدِن بَقَرِ الوَحْش، قَالَ: وَجَمْعُ الأَمْيَل مِنَ الرَّمْلِ مِيلٌ، ومَيْلاء موضعُه خَفْضٌ لأَنه مِنْ نَعْتِ أَرْطاة فِي قَوْلِهِ:
فَبَاتَ ضَيْفاً إِلَى أَرْطاةِ مُرْتَكِمٍ، ... من الكَثِيبِ، لهادِفْءٌ ومُحْتَجَبُ
الْجَوْهَرِيُّ: المَيْلاء مِنَ الرَّمْلِ العُقْدة الضَّخْمَةُ، وَالشَّجَرَةُ الْكَثِيرَةُ الْفُرُوعِ أَيضاً. وأَلِفُ الإِمالة: هِيَ الَّتِي تَجِدُهَا بَيْنَ الأَلف وَالْيَاءِ نَحْوُ قَوْلِكَ فِي عَالَمٍ وَخَاتَمٍ عَالَمٌ وَخَاتَمٌ. ومالَ بِنَا الطريقَ: قَصَدها. ومَايَلَنا المَلك فمَايَلْناه أَي أَغار عَلَيْنَا فأَغَرْنا عليه.
والمِيلُ مِنَ الأَرض: قدْرُ منتهَى مدِّ الْبَصَرِ، وَالْجَمْعُ أَمْيَال ومُيُول، قَالَ كثيِّر عَزَّةَ:
سيأْتِي أَميرَ المؤْمنين، وَدُونَهُ ... صِمادٌ مِنَ الصَّوّان، مَرْتٌ مُيُولُها
ثَنائي تُنَمِّيهِ إِليك ومِدْحَتِي ... صُهابِيَّةُ الأَلوانِ، باقٍ ذمِيلُها
وَقِيلَ للأَعلام الْمَبْنِيَّةِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ أَمْيَال لأَنها بُنِيَتْ عَلَى مَقادِير مَدَى البَصَر مِنَ المِيلِ إِلى المِيلِ، وكلُّ ثلاثةِ أَمْيال مِنْهَا فَرْسَخ. والمِيلُ: مَنارٌ يبنَى لِلْمُسَافِرِ فِي أَنْشازِ الأَرض وأَشرافِها، وَقِيلَ: مَسَافَةٌ مِنَ الأَرض مُتَراخِية لَيْسَ لَهَا حَدّ مَعْلُومٌ. والمِيلُ: المُلْمول، وَالْجَمْعُ كالجمع. الأَصعي: قَوْلُ الْعَامَّةِ المِيلُ لِمَا تُكْحَل بِهِ الْعَيْنُ خَطَأٌ، إِنما هُوَ المُلْمُول، وَهُوَ الَّذِي يُكحَل بِهِ الْبَصَرُ. وَيُقَالُ لِلْحَدِيدَةِ الَّتِي يُكْتَبُ بِهَا فِي أَلواح الدَّفْتَرِ مُلْمُول، وَلَا يُقَالُ مِيلٌ إِلا للمِيل مِنْ أَمْيال الطَّرِيقِ. الْجَوْهَرِيُّ: مِيلُ الْكُحْل ومِيلُ الجِراحَة ومِيلُ الطَّرِيقِ، والفرسخُ ثلاثةُ أَمْيال، وَجَمْعُهُ أَمْيَال وأَمْيُل، وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي النَّجْمِ:
حَتَّى إِذَا الآلُ جَرَى بالأَمْيُلِ، ... وفارَق الجزْءَ ذَوُو التَّأَبُّلِ
وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ:
فتُدْنَى الشمسُ حِينَ تَكُونُ قَدْر مِيلٍ، قِيلَ: أَراد المِيلَ الَّذِي يُكْتَحل بِهِ، وقِيل: أَراد ثُلُثَ. الفَرْسخ، وَقِيلَ: المِيلُ القِطْعة مِنَ الأَرض مَا بَيْنَ العَلَمَين، وَقِيلَ: هُوَ مَدُّ الْبَصَرِ. وأَمَالَ الرجلُ: رَعَى الخُلَّة، قَالَ لَبِيدٌ:
وَمَا يَدْرِي عُبَيدُ بَني أُقَيْشٍ، ... أَيُوضِعُ بالحَمائلِ أَمْ يُمِيلُ؟
أَوْضع: حَوَّل إِبلَه إِلَى الحَمْضِ. والاسْتِمَالَة: الاكْتِيال بالكَفَّيْن والذِّراعين، وَفِي الْمُحْكَمِ: اسْتَمَالَ الرَّجُلُ كَالَ بِالْيَدَيْنِ وَبِالذِّرَاعَيْنِ، قَالَ الرَّاجِزُ:
قالتْ لَهُ سَوْداءُ مثْل الغُول: ... مَا لَكَ لَا تَغْدو فتَسْتَمِيل؟
وَقَوْلُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ: وَكَانَتِ امرأَةً مَيِّلَةً، قَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ مَوَلَ، واللَّه أَعلم.